اخر الأخبار

قريبا..ستفتح أبواب جهنم !

المؤشرات والملامح الاولية؛ للدورة البرلمانية الجديدة، تفيد أن الامور لن تكون مستقبلا؛ افضل من ما كانت عليه في السابق، او من ما هي عليه الان؛ ان لم تكن اسوأ، ويؤشر ذلك خلل النظام السياسي، وعجز القوى السياسية؛ عن مواجهة التحديات، وزيادة عزلتها عن الشعب، بسبب تغليب مصالحها الضيقة؛ على حساب الصالح العام، ولهذا وصلنا الى ما نحن فيه.

ما شهدناه خلال «معركة»  اليوم الاول؛ من تسقيط وتبادل اتهامات وقلب للحقائق، يكفي لان نتشاءم كثيرا، لان المقدمات اذا كانت؛ خاطئة وسلبية ومرتبكة، فمن الطبيعي ان تكون النتائج كذلك.

لقد كانت هزالة وفوضى جلسة مجلس النواب، كاشفة وبوضوح عن فعل الارادات الخارجية، وتأثيراتها في الارض من خلال إمعات السياسة.

واضح جدا بعد أن سارعت كتلة الإصلاح، بطرح نفسها ككتلة كبرى، مستقوية بالدعم الأمريكي، دون أن تقدم دليلا على حجمها الحقيقي، أنها تريد وضعنا بين نارين: القبول بالمشروع الأمريكي او الفوضى، وعندما تيقنت أنها فشلت؛ في توجيه دفة الاستحقاقات الدستورية، الوجهة التي تريدها، وشعرت أن البساط سيسحب من تحت أقدامها، أوعز من أوعز الى رئيس السن، بتأجيل جلسة مجلس النواب عشرة ايام.

في ذات السياق، وليس بعيدا عن المؤامرة، فإن الحكومة تسعى للتصعيد في البصرة، فقد تجاهلت مطالب البصريين المشروعة؛ بحياة حرة كريمة، وذلك بتوفير الحد الأدنى من الخدمات، وأقلها ماء شرب صالح للإستهلاك البشري، وكان هذا التجاهل متعمدا، لا سيما بعد أن أطلقت يد قيادة عمليات البصرة، في مواجهة المتظاهرين بقوة مفرطة..

تصعيد الأوضاع في البصرة، وحصول مواجهات مسلحة دامية مع الجماهير، يمنح فرصة مثالية للسيد العبادي بإعلان حكومة طوارئ، مستغلا التصعيد الأمني في البصرة، وربما سيكون ذلك توطئة لتطورات دراماتيكية أكبر، كأن يتم تعطيل مجلس النواب والدستور.

دليل هذا التصور أنه لغاية الآن؛ لم تقدم الحكومة  لسحب فتيل الأزمة، وحقن الدماء وتقديم حلول مستعجلة، بل وثمة أخبار عن أنها عرقلت قيام غيرها بالحل، ومصداق ذلك عندما أرسلت العتبة الحسينية المقدسة، (38) وحدة تحلية مياه منذ أسبوعين، لم يتم نصب إلا (3) فقط منها، والباقي تركت لأسباب مجهولة، ما أضطر المرجعية الدينية، أن ترسل السيد أحمد الصافي، لمباشرة الحل بنفسه؛ حيث اعلن لحظة وصوله، أنه لن يخرج من البصرة دون حل مشكلتها!

تفاقم الوضع في البصرة وسقوط الضحايا، سيوسّع الهوّة بين الناس والحكومة والقوّات الأمنية، والبصريّون ليسوا بحاجة إلى تبرّع بقناني ماء، فهم ليسوا نازحين أو مهجّرين، ولكنهم بحاجة إلى خطوات مستعجلة تسحب فتيل الأزمة، وتعالج المشكلة في الوقت القريب، والتصعيد لا يصب إلا في مصلحة؛أصحاب مشروع حكومة الطوارئ، هذا المشروع الذي سيفتح أبواب جهنم في العراق!

كلام قبل السلام: عراب السياسة الأمريكية هنري كيسنجر: نحن لا نحل الأزمات بل نمسك برؤوس خيوطها لنتحكم بها ونديرها لصالحنا ..!

سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى