تداعيات ايقاف عمل المفوضية واشكالية تسجيل الكتلة الاكبر

المراقب العراقي – سعاد الراشد
تحدثت الطبقة السياسية طويلاً منذ سنين عن قانون الانتخابات والجهة التي تشرف على تنفيذه وقد حملت المفوضيات السابقة أوزار ما أصابت الانتخابات بوصفها جاءت على اثر المحاصصة وبناءاً عليه تمَّ العمل لاختيار مفوضية تتمتع بقدر من الإستقلالية وتعطي طمأنينة بعملها..
وفي ذات السياق تحدثت المفوضية الحالية عن نظام عد إلكتروني يعطي نتائج سريعة ويقطع جدل التزوير إلا ان الوقائع كذبت كل هذه الأمور ونتجت انتخابات بمشاركة ضعيفة وبعد فرز تمَّ الطعن بكل شيء فيه وكانت سبباً لفتنة كادت تفتك بالبلد ومازالت تداعياتها حتى الآن..
اجتمعت الآراء على وقوع المفوضية بأخطاء جسيمة إذ انتهى الأمر الى سحب يدها وتكليف لجنة من القضاة لإتمام عملية العد والفرز اليدوي وحسم الطعون الذي أشار إلى خروق في أماكن مختلفة خصوصا في المحافظات الغربية وكردستان وتصويت الخارج,.
وبعد أن أعلنت مفوضية القضاء يجري الجدل حول شرعية عودة المفوضية السابقة لعملها واستئناف دورها من جديد بين من يرى ضرورة الاستمرار بوقف عملها وبين من يرى انها تعود بشكل طبيعي لاستكمال مهامها.على اثر التظاهرات والضغوط اوقف رئيس الوزراء المفوضية عن العمل وأوكل للقضاء إكمال الانتخابات بناءاً على تعديل برلماني لقانون الانتخابات وهو الأمر الذي فتح الجدل حول الاستمرار بعملية سحب اليد التي اوقفت عمل المفوضين من غيره بمعنى تعود المفوضية لعملها.
« المراقب العراقي « سلطت الضوء على طبيعة القرار الذي إتخذه العبادي بإيقاف عمل المفوضية وهل هناك دوافع سياسية لهذا الامر ام هي تنفيذ لتوصيات مجلس النواب الأخيرة؟ إذ تحدث بهذا الشأن المحلل السياسي كريم الغراوي الذي « يرى ان ما قام به العبادي فيما يخصُّ تجميد عمل أعضاء مجلس المفوضية هو ردة فعل سياسية وهو احساس بالخطر ان الكتل السياسية المنافسة له سوف تكوّن الكتلة الكبرى ووصلت الى مراحلها النهائية بان توثق في المفوضية وتشكل الكتلة الكبرى لهذا ذهب باتجاه الطعن بقرارات المفوضية. «
وقال الغراوي « إن العبادي بهذا الإجراء يحاول ان يعيد السيناريوات في السنوات السابقة كما ان تحالف النصر يعيش صدمة لأن الكثير من أعضائه انسحبوا باتجاه الفتح. وأضاف الغراوي « ان مفوضية الانتخابات هي هيأة مستقلة داعياً الى إبعادها عن التجاذبات السياسية ولا يحق لأي سلطة التدخل في شؤونها عدا مجلس النواب وضمن الإجراءات الدستورية التي اوجدها الدستور.» وقال الغراوي «ان مطالبة السيد العبادي بإنهاء عمل مجلس المفوضية المنتخب امر غير دستوري وغير قانوني خاصة بعد تدقيق نتائج الانتخابات من مجلس القضاة. في سياق متصل قال المحلل السياسي سعدون الساعدي «بغض النظر عما آلت إليه نتائج الانتخابات سواء كانت النتائج الأولية ام نتائج مجلس القضاة كانت الانتخابات يشوبها التزوير بصورة واضحة.»
ويرى الساعدي « ان الدولة والمجتمع الدولي فضل أن تمرَّ الانتخابات كما هي حتى لا تتعرض العملية الانتخابية والديمقراطية الى خلل كبير.»
ويعتقد الساعدي «ان المفوضية مدانة إدانة كبيرة سواء كان في تصويت الخارج ام حالات الحرق في الرصافة وعمليات التزوير في الإقليم وان هناك علامة استفهام كبيرة جدا على المفوضية «وقال الساعدي « ان قرار مجلس الوزراء الذي طعنت المفوضية به كان لصالح مجلس الوزراء ، لهذا حكم مجلس الوزراء نافذ كونه صاحب السلطة التنفيذية التي لها القرار في البلد أما بخصوص تأثير هذا القرار في الانتخابات القادمة فكشف الساعدي «ليس هناك اي تأثير كونه تمّض إيقاف عمل مجلس المفوضية وليس المفوضية وهناك فرق بين الحالتين « بحسب تعبيره.
ويرى الساعدي « ان من الممكن تشكيل هيأة قضائية بمجلس المفوضية من أجل إجراء الانتخابات لمجالس المحافظات.» عادّا «ما قام به العبادي بمثابة إنذار لمن يأتي لإشغال مجلس المفوضية حتى يحسب حسابات طويلة الامد لكي يكون عضواً في مجلس المفوضية «مؤكدا ان مجلس النواب سابقا أوقف عمل المفوضية و مجلس الوزراء قام بتنفيذ هذه التوصيات من مجلس النواب. «



