النسخة الرقميةثقافية

التشكيلية زهراء الأعاجيبي: أعبر عن الواقع المأساوي في مجتمعاتنا.. وجميع مشاركاتي الفنية كانت ناجحة

المراقب العراقي/ عزيز البزوني

 

زهراء عيدان الأعاجيبي فنانة تشكيلية بالفطرة من مواليد مدينة المثنى/ الرميثة عام 1999 م،  طالبة في المرحلة الثانوية لها إبداع في مجال الخدع السينمائية وكتابة الخاطرة والخط الكوفي. شاركت في عدة مهرجانات خيرية فهي تمتاز بالرسم المباشر وكذلك رسم على وجوه الأطفال، وابرز تلك المهرجانات كان مهرجان ساوة دار السلام ومهرجانات خيرية لمساندة الأيتام وعوائل الشهداء. عضو في لجنة تنظيم شارع الرميثة الثقافي, عضو في مؤسسة فيض الرحمة الخيرية ,عضو في تجمع طلاب ثقافة بلا حدود, التقيناها فكان هذا الحوار معها:

* ما ابرز العوامل التي ساعدت في نمو مناخ ملائم للفن التشكيلي في السماوة?

ـ إن من ابرز العوامل التي ساعدت في نمو مناخ ملائم للفن التشكيلي في السماوة هما عاملين أولهما ظهور ورشات فنية لتعليم أساسيات الرسم وتعليم أساليب وطرق تمكن المبتدئ من تعلم فن الرسم والعامل الثاني هو مواقع التواصل الاجتماعي حيث عززت الاحتكاك بين الفنانين لزيادة الخبرات.

* ما الذي ترصده أعمال زهراء الاعاجيبي؟ وهل هناك مواكبة لحركة التغيير الاجتماعي والاقتصادي بالإضافة الى دالة أخرى متمثلة بإرهاصتها المشحونة بالثقافة والحداثة?

ـ ان أكثر ما تطرحه فرشاتي هي موضوعات تعبر عن الواقع المأساوي المؤلم والاضطهاد الذي تعيشه المرأة في مجتمعاتنا من تقييد للحريات في ظل العادات والتقاليد والأحكام العرفية والمجتمعية.

* في نهاية كل لوحة بين يديك، ما الحوار الذي بينك وبينها بغض النظر عن الموضوع الأساسي إليها؟

ـ إن أعمالي الفنية دائما ما تعاني من نفس معاناتي فغالبا ما انظر إليها وكأنني انظر بعينيه الى عينيه في المرآة أتحدث إليها، وكأنني أتحدث الى نفسي أغوص فيها عميقا فأجد نفسي معتكفة في احد زوايا لوحتي المظلمة تضع رأسها بين ركبتيها هاربة من ما يجري.

* الرسم الواقعي مؤخرا بات اكثر مقبولا لدى المتلقي بدليل الإقبال عليه وحتى شرائه ايضا، وما نريد ان نعرفه: هل كانت بقية المدارس التشكيلية عاجزة من إيصال فكرة اللوحة ام تعزين الى قلة مستوى ثقافة المتلقي ام لديك وجهة نظر اخرى؟

ـ في حقيقة الأمر أنا أحب ان أصل في لوحاتي الواقعية التعبيرية التي تحاكي الواقع الاجتماعي الذي تعانيه المرأة والطفل الى قلب كل متلقٍ وتأثر به، فالمدارس الأخرى تفوق فهم المتلقي وبذلك لن تلمس أعماقه فلا أحب ان تكون أعمالي حكرا على طبقة او شريحة معينة من المجتمع وهم الطبقة المثقفة جدا فانا دائما أحب أن أُبقي كل شيء بسيط.

* ان إقامة المعارض الشخصية يمثل للتشكيلي اخطر مرحلة يمر بها، ماذا عن مشاركاتك محليا?

ـ جميع مشاركاتي الفنية كانت ناجحة وموفقة جدا حيث كانت مشاركتي تلقى إقبالاً وتشجيعاً ودعماً كبيراً جدا من الحضور وأيضا أتاحت مشاركاتي لي فرصة الاحتكاك بفنانين  ذات كفاءات عالية تعلمت منهم الكثير.

* الشعراء دائما يتغزلون بالعيون، بماذا يتغزل التشكيلي حينما يرسم؟

ـ دائما ما يتغزل التشكيلي في بلده أو المدينة التي نشأ وترعرع فيها، فهو حينما يرسم احد معالم بلده او مدينته يرسمها بكل إحساس ورقة وكأنه يرسم حبيبته.

* هل نجحت المرأة والفتاة السماوية في طرق باب التشكيل؟

ـ فن الرسم فضاء كبير وطرق بابه هو الخطوة الأولى التي يحذوها الفني باتجاه عالم الفن.

* كلمة أخيرة.

ـ  كلمتي الأخيرة موجهة لمجتمعي أقول ان فن الرسم شرف عظيم وما يصاحبه من شهرة وانفتاح وخروج إمام الملأ ليس حكرا على الرجال فقط، فالمرأة والفتاة لها الحق بذلك ايضا الشرف لا يقتصر على قطعة قماش، فالعمل شرف والنجاح شرف ظهور المرأة في جميع المجالات شرف فهذا يدل على ثقــافة المجتمع وخروجه من غياهب الاضطهاد فالمرأة كائن مستقل وما من شيء في هذه الحياة حكر للرجال.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى