بعد ان فقد الأمل بالولاية الثانية .. هل ترد واشنطن الجميل للعبادي لموقفه المنحاز لمحور الشر ؟

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تتضاءل حظوظ رئيس الوزراء حيدر العبادي بالولاية الثانية يوماً بعد آخر، وهو ما دفعه الى القاء كل ثقله على الجانب الأمريكي، من خلال تبنيه وجهة النظر الأمريكية تجاه العديد من الملفات، ومن بينها الموقف من الحشد الشعبي والموقف من العقوبات على ايران. وتفصلنا عدة اسابيع عن ولادة حكومة جديدة، وقد بدأت خريطة التحالفات بالتشكل والتغيّر من خلال المواقف المعلنة وغير المعلنة، في السر والعلن. وقد بحث رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم مع وفد حزب الفضيلة الاسلامي ملف تشكيل الحكومة المقبلة في وقت كشف فيه عضو ائتلاف دولة القانون محمد العكيلي عن تشكيل لجنة لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء المقبل، وهو ما يتطلب تعجيل التفاهمات كون تشكيل الحكومة قد يكون ساكناً عند محطات الطعون ومصادقة المحكمة الاتحادية وتسمية رئيس الوزراء. وكشف المتحدث باسم كتلة صادقون ليث العذاري عن استمرارية التفاهمات بين الأطراف السياسية، ولا سيما في هذه المرحلة، مشيرا الى ان الحوارات لا تكفي لإعلان الكتلة الأكبر، مع وجود سعي لنبذ المحاصصة. وقال العذاري لـ(المراقب العراقي) ان «الحراك السياسي والتفاوض وطاولة الحوار مستمرة منذ ما قبل الانتخابات، والكل ينتظر مصادقة المحكمة الاتحادية للبدء بتقريب وتحويل هذه التقاربات الى مستوى القرارات»، وأضاف: «الجميع متفاهم مع الجميع بخصوص المبادئ والمفاهيم ولكن تكمن الاختلافات في الجزئيات»، متوقعاً ان يتبين «الخيط الابيض من الخيط الاسود قريباً».
من جانبه، عدَّ المحلل السياسي حسين الكناني حظوظ العبادي ضعيفة في ولاية ثانية، وهو ما دفعه الى المراهنة على الجانب الامريكي. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي): «أصبح من الواضح وجود شكلين للتحالف: الأول الفتح والقانون والأكراد وربما النصر، والثاني سائرون والحكمة والوطنية». وأضاف: «هناك احتمال اجتماع كل الفائزين بكتلة أكبر، لان معظم الأحزاب تريد ان تكون جزءاً من الحكومة مع اعلان اياد علاوي ان الأغلبية السياسية غير مرغوبة»، موضحاً ان «النصر يؤكد ترشيح العبادي، إلا ان بقاء العبادي بمنصبه لولاية ثانية ضعيف جداً لان الفتح لها مرشح سيتم طرحه هو هادي العامري». وتابع الكناني ان «الكثير من الشخصيات السياسية رفضت بقاء العبادي في المرحلة المقبلة، بسبب موقفه المنحاز الى الامريكان في العديد من الملفات، وهو ما أضعف حظوظه بشكل كبير»، وبيّن ان «الأمور تتجه الى مرشح تسوية يتم الاتفاق عليه»، مؤكداً ان «العبادي يراهن على ضغط الامريكان لفرضه رئيساً للوزراء، ولا يملك غير دعم واشنطن، والأحزاب المؤيدة لها للضغط على بقية الكتل». ولفت الكناني الى ان «واشنطن سترد الجميل للعبادي على موقفه الأخير من العقوبات الأمريكية على ايران، والذي انحاز الى جانب واشنطن»، وأشار الى ان «اغلب الاحزاب السياسية دعمت ايران ورفضت المحور الأمريكي»، منبهاً الى انه «بالنظر لهذه الإحداثيات فان حظوظ العبادي ستكون ضعيفة جداً حتى مع التدخل الامريكي، الذي يراهن عليه».



