للإبقاء على البلد هشاً وضعيفاً .. الفشل وسوء الادارة يدفع الطاقات الشبابية للهجرة ودول تدفع الأموال لاستقطابهم

المراقب العراقي – حسن الحاج
لا تزال قضية هجرة الكفاءات والطاقات الشبابية إلى الدول الاوروبية ودول الجوار مستمرة نتيجة سوء إدارة الدولة في احتواء الكفاءات العراقية، ما دفع الكثير من الكوادر الهندسية والطبية وأصحاب الشهادات العليا لهجرة البلد ، والاتجاه صوب عدد من الدول العربية والأوروبية للعمل، ووصلت تلك الهجرة لبعض الكوادر الفنية في مجال الطائرات المدنية والعسكرية، إذ هاجرت أعداد كبيرة منهم الى الخارج لوجود فارق كبير من حيث الرعاية والتأمين لتلك الكوادر بعدد من الدول عن الداخل العراقي.
وساهم الفساد الاداري والمالي المستشري في البلد، والمحسوبية والمنسوبية، بنسبة كبيرة في افراغ البلد من طاقاته، واجبرهم ذلك للجوء الى الخارج لإيجاد الفرص المناسبة.
كتلة صادقون كشفت عن رصد ملايين الدولارات من قبل دول أوروبية لإفراغ البلد من طاقاته وكفاءاته وإبقاءه هشاً.
وقال رئيس الكتلة حسن سالم في حديث خص به (المراقب العراقي): أن هناك دولاً غربية تعمل على رصد ملايين الدولارات مقابل افراغ العراق من طاقاته، وتسهيل مهمة هجرتهم، لافتاً الى ان الاتحاد الاوروبي لا يزال يرصد الملايين من الدولارات لإفراغ البلد من كوادره العلمية والشبابية.
وأضاف: الحكومة مازال دورها ضعيفاً تجاه هجرة الشباب وتوفير فرص عمل تؤمن لهم العيش الكريم، مطالباً الكفاءات العلمية والشبابية عدم ترك البلد أمام الفاسدين وسراق المال العام والوقوف بوجه المشاريع التقسيمية. وتابع: «من اولوياتنا في المرحلة المقبلة الاستفادة من تلك الخبرات وتوظيفها في خدمة البلد والأجيال القادمة».
من جانبه، أكد عضو لجنة الهجرة والمغتربين النيابية السابقة، ماجد شنكالي ان هجرة الشباب يعود لعدة أسباب أهمها البطالة والمحسوبية والمنسوبية والروتين القاتل في دوائر الدولة.
وقال شنكالي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان تفاقم هجرة الشباب والطاقات العلمية المستمرة بسبب المحسوبية والمنسوبية وسيطرة الأحزاب على الوزارات ودوائر الدولة.
وطالب شنكالي بتحرّك الحكومة الفوري والسريع لاستيعاب الطاقات الشبابية وفتح مجال الزراعة والصناعة، مشيراً الى ان الاتحاد الاوروبي يسعى لتوظيف تلك الطاقات الشبابية العراقية لصالحه.
من جهته، أكد نقيب المهندسين العراقيين السابق صبيح الغراوي وجود هجرة جماعية لعشرات المهندسين العراقيين الى دول الجوار والدول الاوروبية. وقال الغراوي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان «من بين المغتربين الراحلة زها حديد التي لم تمنح سوى فرصة واحدة وهي بناء البنك المركزي».
وأضاف: «العشرات من المهندسين بدأوا يلجأون إلى دول الجوار والدول الاوروبية بحثا عن عمل لتحقيق مشوارهم بعد ومعاناة طويلة قضوها في الدراسة وبالتالي لا تمنح له فرصة عمل».
وتابع: «سبب هجرة الكفاءات نتيجة سوء الإدارة والتخطيط وعدم احتواء تلك الكفاءات في مؤسسات ودوائر الدولة والاعتماد فقط على القطاع الخاص». في السياق نفسه، طالب عضو مفوضية حقوق الإنسان فاضل الغراوي الحكومة بعدم السماح في هجرة الكوادر العراقية إلى الدول الاوروبية وإعطائهم الاولوية في بناء البلد وزجهم في مؤسسات ودوائر الدولة .
وقال الغراوي في تصريح خص به (المراقب العراقي) أنه «عندما لا توجد رعاية من قبل الحكومة بالكوادر الطبية والهندسية والكوادر الأخرى ، فما عليهم سوى التفكير بالهجرة والبحث عن وظائف». وأضاف: الكثير من حملة الشهادات قد تكون لهم الأولوية في الدول الاوروبية من حيث التعيين والاستفادة من خبراتهم، متابعاً أن سبب هجرة الكفاءات نتيجة سوء الإدارة.



