النسخة الرقمية

وما يلفظ من قول…

بدعوى التحرر والثقافة ولإرضاء المتابعين وتكثير الإعجابات صار البعض-ربما الكثيرين وليس البعض- يتجرأ على القرآن الكريم وروايات المعصومين ويفتي فيها بما يشاء فالصحيح منها ما أعجبه ووافق مزاجه وما خالف ذلك فيستحق أبشع الأوصاف بلا أية معرفة ولا ضوابط سوى المزاج ولو سألت صاحب الرأي هذا عن معيار بسيط من معايير التفسير أو تقييم الأحاديث ما عرفه..نعم الكثير من ظاهر القرآن الكريم والكثير من ظاهر الروايات يفهمه صاحب الثقافة المتوسطة ربما ولكن الكثير منه أيضاً يتطلب مقدمات لا تتوفر عند كل أحد، نعم التفكر والتدبر أمر إيجابي ولكن على مستوى شخصي لا لعرضه على الآخرين بنحو الرؤية أو الإشكال أو التقييم. أي مجال علمي لو سلكته دون معرفة بأدواته ستتيه لا محالة وترتكب الكثير من الأخطاء فأمامك أما التسلح بالمعرفة اللازمة أو الاستعانة بالإدلاء هذا هو السلوك العقلائي وما عداه فوضى لعله لن نعرف فداحة ما ينتج عنها إلا يوم لا ينفع الندم أجارنا الله وإياكم. الكلام طبعاً موجه لمن يؤمن أما من لا يؤمن فتوجيه مثل هكذا كلام له عبث.
رشيد السراي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى