اراءالنسخة الرقمية

مجزرة صعدة أو «قانا» اليمن

رانيا العسال
فقد العدو السعودي الصهيوني الأميركي أية فرصة للخروج بماء الوجه بعد هزائمه المتكررة سواء في الساحل الغربي أو في جبهات الداخل. وككل الجبناء تنمرّت طائراته على حافلة أطفال في سوق مكتظ فقتلت أكثر من 51 طفلاً و77 جريحاً معلنة هويتها الحقيقية التي تجمع بين الخسة والجبن والعمالة والإجرام.
بإمكان الإعلام المقاوم بل يجب عليه أن يحمل هذه المجزرة على كتفيه ويغرزها في عيون وصدور وضمائر الدول والحكومات والمنظمات، لتلعب مجزرة صعدة دوراً مطابقا للدور الذي لعبته مجزرة قانا في العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان سنة 1996. كان ذلك الدم الطاهر تحت حراسة أممية فلم تتوان (إسرائيل) آنذاك عن قصف الخيمة الأممية التي كانت ملجأ لعائلات القرى… المشكلة في صعدة الأبية أشد ألماً فالأمم المتحدة هذه المرة لا تكتفي بالامتناع عن القيام بواجبها تجاه أطفال اليمن بل تساهم في الجريمة وتداري المعتدي الذي أمعن في انتهاك كل المواثيق الدولية ومارس داعشيته الواضحة وجرائمه الفاضحة على مدى أربع سنوات متواصلة من دون أن تبذل جهوداً دولية أو أممية صادقة لردعه عن غيّه. لقد آن الأوان لانفجار الجهود العربية والإسلامية والعالمية في وجه الإجرام المنظم بقيادة الولايات المتحدة الأميركية وأذنابها من العرب والصهاينة. وفيما يلي نقترح على إخواننا في الإعلام المقاوم بعض الأفكار التي تساهم في رفع مستوى الاهتمام الرسمي والشعبي بمأساة الشعب اليمني الأبي الذي يسجل بدمه كل يوم انتصاراً على سيوف البغي. أولاً: لا نريد صور لأشلاء الأطفال تمر هكذا على الشاشات فتقشعر لها الأبدان ثم ينتهي المشهد، نريد صورة وقصة لكل طفل شهيد إضاءة على أبعاد الحياة التي فقدت وليس وصفا للموت.
ثانياً: تنظيم وقفات في كل العالم الإسلامي على أبواب السفارات الأميركية والسعودية تحمل هذه الصور وتبرز حجم الجريمة وتدعو إلى وقف العدوان اليوم قبل الغد.
ثالثاً: انتاج أفلام وثائقية وبرامج توثيقية تعرض بشكل يومي وعلى مدى أسابيع نوع الجرائم التي ارتكبت وتوقيتها والآيات القرآنية والأحكام الشرعية التي انتهكت ومعها مواد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان على أن تكون هذه الأفلام جزءاً من ملف يقدم إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبار قانونها أصبح جزءا من الأعراف الدولية وإن لم تكن الدول المعتدية من الموقعين على اتفاقية روما أو من المنسحبين منها.
رابعاً: إعلان الولايات المتحدة الأميركية و(إسرائيل) والسعودية وكل من يشاركهم العدوان (كدول مارقة) والتذكير بجرائمها المرتكبة على مدى العقود الماضية لتهيئة ظروف اجراء محاكمات شعبية انسانية عالمية بسبب تواطؤ النظام الرسمي العالمي مع جرائمهم أو تمنعه عن القيام بمسؤولياته.
خامساً: لتبقى الصرخة عالية إلى أن يصمت الرصاص والقصف من الجو والبر والبحر وينسحب المعتدون إلى جحورهم المترفة التي توشك أن تنهدم بأثر ظلمهم المتراكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى