كولومبيا تنفي إتهامات فنزويلا…إدانات واسعة لمحاولة إغتيال مادورو و بوليفيا تتّهم واشنطن

إتّهم رئيس بوليفيا إيفو موراليس الولايات المتحدة و»أعوانها»، بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.وكتب موراليس على «تويتر»: «ندين بشدة هذا العدوان الجديد والهجوم الجبان على الرئيس نيكولاس مادورو والشعب البوليفاري».وتابع: «بعد فشل محاولاتهم للإطاحة بمادورو بالوسائل الديمقراطية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، ها هي الإمبريالية الأمريكية وأعوانها تعتدي على حياته»، عادّا أن محاولة إغتيال الزعيم الفنزويلي تعدَّ بمثابة جريمة ضد الإنسانية.ومن جانبها ادانت سلطات نيكاراغوا محاولة الاغتيال وقالت خارجيتها في بيان عن الرئيس دانيال أورتيغا: «لقد علمنا عن الهجوم الإرهابي على رئيس فنزويلا، الأخ والرفيق نيكولاس مادورو، الذي نفذته قوى اليمين الخفية، المليئة بالكراهية والخاسرة في كل مكان، والعازمة على مواصلة تخريب أمريكيتنا».واتهمت حكومة نيكارغوا «الإرهابيين الجبناء والمجرمين» بتنفيذ الهجوم، مشيرة إلى أنهم «لم يستطيعوا ولن يهزمونا، ولن يمروا بفعلتهم».أما السلطات الكوبية فقد استنكرت محاولة اغتيال مادورو، وقالت الخارجية الكوبية إن «الجنرال العام، السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي راؤول كاسترو روز، والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يدينان بشدة محاولة اغتيال الرئيس نيكولاس مادورو، ويعربان عن تضامنهما ودعمهما اللا محدود له وللشعب البوليفاري العظيم».كما ادانت الخارجية التركية محاولة الاغتيال الفاشلة، وقالت إنها تلقت نبأ محاولة الاغتيال بحزن، وأعربت عن ارتياحها لعدم إلحاق أي أذى بالرئيس مادورو، وتمنت الشفاء العاجل للعسكريين الـ7 الذين أصيبوا في التفجيرات.وأكدت وقوف تركيا إلى جانب الشعب الفنزويلي و رئيسه مادورو وأعضاء حكومته في هذه المدة العصيبة، مشيرة إلى أن إحلال الأمن والاستقرار والرخاء في فنزويلا يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة للسلام الإقليمي والعالمي.وندد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بمحاولة الاغتيال بشدة وعدّ أنها «تهدف إلى زعزعة الاستقرار والأمن في فنزويلا ويخدم مصالح أعدائها حكومة وشعبا».ونجا مادورو يوم السبت من هجوم استهدفه بطائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات أثناء عرض عسكري في العاصمة كاراكاس.وأكد وزير الإعلام الفنزويلي خورخي رودريغيز بعد الاعتداء الذي تعرض له مادورو وهو يلقي كلمته خلال العرض، أن الأخير «خرج دون أن يصاب بأي مكروه، وهو في هذه اللحظة يمارس مهامه العادية وعلى اتصال مستمر مع مسؤولين سياسيين و وزراء وقادة عسكريين».وذكر رودريغيز أن الانفجارات تسببت «ببعض الجروح لسبعة جنود» في الحرس الوطني، وهم الآن يتلقون العلاج.وأظهرت لقطات تلفزيونية مادورو مرتبكاً ينظر إلى أعلى خلال إلقائه خطابه مع سماع صوت دوي قوي، قبل أن تبدأ عناصر الحرس الوطني المنتظمين في صفوف خلال مشاركتهم في العرض العسكري بالتفرق بشكل عشوائي.
وأفاد مصدر في الشرطة الفنزويلية أن أجهزة الأمن تمكنت من إسقاط طائرة بلا طيار حاولت الاقتراب من منصة الرئيس.ووصف رئيس المحكمة العليا للبلاد ميكيل مورينو الهجوم على مادورو بأنه عمل إرهابي، بينما فتحت النيابة العامة تحقيقا في الملابسات.
من جهته، أعلن مادور بعد حادث العرض العسكري، أنه تم القبض على بعض المتورطين في محاولة اغتياله، متهما قوى اليمين الفنزويلية والقوى اليمينية الكولومبية بزعامة رئيس البلاد مانويل سانتوس، بالوقوف وراء الهجوم.وأضاف أن بعض منظمي الاعتداء مقيمون في الولايات المتحدة، مهددا جميع المتورطين في محاولة الاغتيال بأشد عقاب.الى ذلك أعلنت جماعة معارضة تطلق على نفسها اسم «جنود فانيلا» مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنها خططت لإطلاق طائرتين بلا طيار لكن القناصة أسقطوهما.وقالت الجماعة «أثبتنا أنهم غير محصنين. لم ننجح اليوم ولكنها مسألة وقت فقط».
وتقول هذه الجماعة إنها أنشئت عام 2014 لتوحيد كل «جماعات المقاومة» الفنزويلية.وفي تناقض مع الرواية الرسمية، نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن ثلاثة من رجال الإطفاء الفنزويليين أن ما حدث ليس محاولة لاستهداف الرئيس بل انفجار أسطوانة غاز في مبنى قريب من الساحة التي كان يجري فيها العرض العسكري.وأكد المستشار السابق في الجيش الفنزويلي أنطوني داكين صدق هذه الرواية، مشيرا في حديث تلفزيوني إلى أن المجال الجوي المحيط بموقع إجراء الفعاليات الرسمية كان مغلقا بشكل كامل أمام أي أجسام طائرة، أما الطائرات بلا طيار التي لوحظت على مقربة من منصة مادورو، فكانت تحت سيطرة العسكريين الفنزويليين.
يذكر ان كولومبيا رفضت الاتهامات المزعومة بتورط رئيسها خوان مانويل سانتوس في محاولة اغتيال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.وقالت الخارجية الكولومبية: «المزاعم القائلة إن الرئيس الكولومبي قد يكون مسؤولا عن المحاولة المزعومة لاغتيال الرئيس الفنزويلي سخيفة، وليس لها أي أساس».



