النسخة الرقميةعربي ودولي

أنقرة تردُّ على العقوبات الأمريكية بالمثل.. و تعاقب وزيري العدل والداخلية

ردَّت تركيا بالمثل على القرار الأمريكي بفرضها عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين.حيث أكد الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» أنه سيردُّ على الولايات المتحدة الأمريكية بالمثل، بعد فرضها عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين، على خلفية احتجاز القس الأمريكي «آندرو برانسون» في أنقرة.وقال «أردوغان» في مؤتمر لحزب العدالة والتنمية الحاكم،»سنرد على الولايات المتحدة على أساس مبدأ المعاملة بالمثل»، متابعا «سأوجه تعليمات بتجميد أموال وزيري الداخلية والعدل الأمريكيين إن كان لديهما أموال في تركيا».وأضاف أردوغان: «الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة لا تليق بالشراكة الاستراتيجية، وهي عدم احترام لتركيا»، موضحا «فرض عقوبات على وزيري الداخلية والعدل التركيين غير منطقي وهو أمر غير مقبول».ووصفت وزارة الخارجية التركية في وقت سابق الموقف الأمريكي بـ»العدائي، الذي لا يخدم أي هدف»، إذ أكدت في بيان لها، أن تركيا «سترد بالمثل على الموقف الأمريكي دون تأخير»، مطالبة الإدارة الأمريكية بـ»التراجع عن القرار الخاطئ».وكان الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» هدد، بفرض «عقوبات كبرى» على تركيا إذا لم تطلق سراح القس الأمريكي «آندرو برانسون»، الذي قررت السلطات التركية وضعه تحت الإقامة الجبرية بعد سجنه لمدة 21 شهرا بتهمة الارهاب.وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه أوضح للأمريكيين عدم إمكانية التوصل إلى نتيجة باستخدام لغة التهديد والعقوبات، وعبّر عن اعتقاده بأن الأمر قد فُهم.وقد اجتمع جاويش أوغلو مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو بسنغافورة، في محاولة لنزع فتيل الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وأنقرة على خلفية احتجاز الأخيرة لقسّ أمريكي.وأضاف أوغلو للصحفيين عقب لقائه بومبيو، في سنغافورة على هامش الاجتماع الـ51 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»: «اللقاء مع بومبيو كان بنّاءاً وهو أبلغني أنهم سيواصلون العمل من أجل تسوية الخلافات».
وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا توترا كبيرا حاليا، وذلك بسبب قضية القس الأمريكي أندرو برونسون، الذي اعتقلته السلطات التركية في تشرين الاول 2016، لاتهامه بمساعدة التنظيم السري لأتباع الداعية المعارض فتح الله غولن الذي تعدّه أنقرة العقل المدبر لمحاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016.وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض واشنطن عقوبات على وزيري العدل والأمن الداخلي التركيين.
مبينة أن العقوبات فرضت بطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ردا على اعتقال السلطات التركية القس برانسون.فيما ذكر البيت الأبيض، أن وزير العدل التركي عبد الحميد غل، ووزير الأمن الداخلي سليمان صويلو، لعبا دورا بارزا في توقيف القس الأمريكي في تشرين الاول 2016 واعتقاله لاحقا.الخارجية التركية سارعت لإدانة العقوبات الأمريكية في اليوم ذاته ودعت في بيان، إدارة ترامب للتراجع عن «قرارها الخاطئ»، مؤكدة عزم أنقرة الرد بالمثل على هذا الموقف العدائي الأمريكي الذي لا يخدم أي هدف».
ومن جانبه أعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، عن أمل بلاده في حل عاجل للخلاف مع تركيا حول قضية القسّ الأمريكي الموقوف في تركيا.وقال بومبيو للصحفيين «تركيا شريك في حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة لديها كل النية لمواصلة العمل معها بشكل تعاوني»، مضيفا أنه يأمل في أن يتم حل قضية القس الأمريكي أندرو برونسون وأمريكيين آخرين محتجزين في تركيا «خلال الأيام القادمة».يذكر ان برونسون اعتقلته السلطات التركية في تشرين الاول 2016، لاتهامه بمساعدة التنظيم السري لأتباع الداعية التركي المعارض فتح الله غولن الذي تعدّه الحكومة التركية العقل المدبر لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تموز من العام ذاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى