لماذا ينظر العالم بعين عوراء لجرائم السعودية في اليمن ؟ مجزرة مستشفى الثورة تكشف الانحطاط الاخلاقي والانساني للتحالف «الصهيو- عربي»

نددت الأمم المتحدة بالمجزرة التي وقعت في مدينة الحديدة اليمنية وقتل وجرح فيها العشرات، وطالبت بوقف الحرب في اليمن؛ فيما تنصل التحالف السعودي الإماراتي منها متهما الحوثيين بالتسبب فيها.ووصفت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ليزا غراندي بـ»المروع» القصفَ الذي استهدف سوقا للسمك في محيط مستشفى الثورة في الحديدة، وقالت إن الصراع في اليمن يجب أن يتوقف.وقالت غراندي -في بيان إن «المستشفيات محمية بموجب القانون الدولي الإنساني، وليس من الممكن أبدا تبرير هذه الخسائر في الأرواح»، وكانت تشير -فيما يبدو- إلى تنصل التحالف من المسؤولية عن القصف.كما أدانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر -في بيان لها- سلسلة الهجمات التي شهدتها مدينة الحديدة. وقال رئيس بعثة اللجنة في اليمن يوهانس بريوير إنه رغم أن ظروف الانفجارات الأرضية مجهولة؛ فإن عدم احترام حياة المدنيين والمرافق المدنية أمر غير مقبول على الإطلاق.وأضاف أن المشاهد التي تصلهم من الحديدة مروعة، مشيرا إلى أن تجاهل القانون الدولي الإنساني لا يمكن قبوله.ووفق وسائل إعلام تابعة للحوثيين؛ فإن غارات جوية استهدفت سوقا للسمك وبوابة مستشفى الثورة، مما أسفر عن مقتل 55 شخصا وإصابة نحو 130 آخرين، حسب مصادر طبية.ومن جانبها أكّدت المتحدثة باسم الصليب الأحمر الدولي سارة الزوقري أن البنية التحتية في اليمن مدمرة، مضيفةً أن هناك إمكانية لإعادة تفشي مرض الكوليرا في البلاد.أما الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة اليمنية يوسف الحاضري شدد على أنَّ التحالف السعودي يتعمد استهداف سيارات الإسعاف الطبية، داعياً المنظّمات الدولية إلى بذل الجهود لفك الحصار والسماح بنقل الجرحى لتلقي العلاجِ خارج البلاد.بدورها، أكّدت حركة أنصار الله: أن «الجرائم المستمرة بحق الشعب اليمني تكشف بوضوح حجم الهزيمة واليأس المسيطرين على قوى العدوان، داعيةً «شعوب العالم وكل المنظمات الإنسانية الحرة لإدانتها والتحرك الجاد لرفض هذا التوحش المسعور».وعدّت الحركة أن صمت المجتمع الدولي المتواطئ كان وما يزال أحد أهم أسباب استمرار جرائم الحرب في اليمن.من جهته، دان مجلس التلاحم القبلي «المجزرة الوحشية البشعة التي ارتكبها تحالف العدوان في محافظة الحديدة».كما دان الحراك الجنوبي المشارك بمؤتمر الحوار الوطني استمرار جرائم العدوان على الشعب اليمني، داعياً المجتمع الدولي للتحرك لوقف جرائم دول العدوان بحق الشعب اليمني. وشدد الحراك الجنوبي على أن «جرائم العدوان المتكرره تدل على حقد تلك الدول تجاه اليمن وشعبه الصامد للعام الرابع على التوالي».كما دانت رابطة علماء اليمن «مجازر العدوان السعودي الأميركي»، داعيةً الشعب اليمني إلى وجوب الدفاع ورد العدوان.وأوضحت الرابطة أن «للشعب اليمني وجيشه ولجانه الشعبية والقوة الصاروخية والبحرية وسلاح الجو المسير أحقية جهاد المحتل وأدواته العميلة».أما منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن عدّت أن الهجمات التي شهدتها مدينة الحديدة اليمنية و راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى «تثير الصدمة» ولا يمكن تبريرها.و وصفت اليونيسف الهجوم على مستشفى الثورة في الحديدة بالمروع، وعدّت أنه يقوّض الجهود لاحتواء الكوليرا وتوفير الرعاية الصحية للمدنيين والأطفال الذين يواجهون خطر الأمراض التي يمكن الوقاية منها.وكان رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي قد عدّ في سلسلة من التغريدات على «تويتر» أن «العدوان يتحدى انعقاد مجلس الأمن الدولي وجلسته المفتوحة حول اليمن المخصصة لاستماع أعضاء المجلس من المبعوث لنتائج جهوده وخططه المستقبلية لإيجاد حل سلمي في اليمن – بتنفيذ غارات جوية أمام بوابة مستشفى الثورة الحديدة وسقوط عشرات الضحايا».ورأى الحوثي أن ارتكاب «العدوان الأميركي السعودي وحلفائه لهذه المجازر قبيل سويعات من انعقاد جلسة مجلس الأمن .. رسالة عملية بالرفض القاطع لمخرجات الجلسة المفتوحة والمغلقة ولجهود سلام المبعوث ولرئيس وأعضاء مجلس الأمن الأحرار».وأضاف الحوثي أن هذه المجزرة تؤكد «للمرة الألف أن قادة العدوان يرفضون السلام».دولياً، دان الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي هجمات طائرات التحالف بقيادة السعودية على مستشفى وسوق شعبي في ميناء الحديدة.ولفت قاسمي إلى أن «الاستمرار اليومي لجرائم المعتدين وصمت المؤسسات الدولية جعلا وضع الشعب اليمني وخيماً بشكل مقلق»، مؤكداً أن «قصف الأماكن المدنية لتعويض فشل وخسارة السعودية وأعوانها في ساحة المعركة ليس إلا جريمة حرب».وعدّ قاسمي أن قصف الشعب اليمني «بالطائرات السعودية والاماراتية يجب ألا يمر بشكل عابر عند شعوب المنطقة والعالم».كما دان حزب الله مجزرة الحديدة داعياً الدول الحرة في العالمِ والمنظمات الدولية ومنظّمات حقوق الانسان إلى إدانتها والوقوف بوجه مرتكبيها. ورأى حزب الله في بيان له أن «لجوء العدوان السعودي الأميركي الى استهداف المرضى في المستشفيات يكشف السقوط الأَخلاقي المريع لهذا التحالف كما يكشف فشله الذريع في الميدان أمام المقاومة اليمينة الشجاعة».أيضاً في المواقف والردود دانت فرنسا بشدّة قصف الحديدة ودعت الى حماية المدنيين والأطقم الطبية.وبالتزامن، توقعت منظمة الصحة العالمية ارتفاع معدلات الوفاة في اليمن بسبب سوء التغذية الواسع.وأشارت المنظمة إلى أن الأمم المتحدة طلبت تهدئة شمال اليمن لإتاحة الفرصة لحملات تطعيم ضد الكوليرا.كما قالت منظمة الأمم المتحدة إن الهجوم المروع على مستشفى في الحديدة يقوض الجهود الرامية لاحتواء الكوليرا وتوفير الرعاية الصحية للمدنيين والأطفال.



