بعد إقتراح روسيا و الصين بمناقشة العقوبات.. الأمم المتحدة تتّهم بيونغ يانغ بإستمرار برنامجها النووي

إتّهم تقرير سري للأمم المتحدة كوريا الشمالية بعدم وقف تطوير برامجها النووية والصاروخية في خرق لعقوبات الأمم المتحدة.وقال الخبراء الأمميون المعنيون بمراقبة العقوبات على بيونغ يانغ، في تقرير من 149 صفحة أن كوريا الشمالية «لم توقف برامجها النووية والصاروخية وتواصل تحديها لقرارات مجلس الأمن من خلال زيادة كبيرة في نقل المنتجات البترولية بشكل غير قانوني من سفينة لسفينة وكذلك عبر عمليات نقل الفحم في البحر خلال 2018».وأشار التقرير الأممي الذي قدم إلى لجنة عقوبات كوريا الشمالية بمجلس الأمن الدولي، أكد تعاون كوريا الشمالية عسكريا مع سوريا،واتهام بيونغ يانغ كذلك بخرق حظر مفروض على المنسوجات بتصديرها سلعا تجاوزت قيمتها 100 مليون دولار، في المدة بين تشرين الاول 2017 وآذار 2018 إلى الصين وغانا والهند والمكسيك وسريلانكا وتايلاند وتركيا وأوروغواي.وعلى ذات الصعيد، ذكر التقرير أن بيونغ يانغ لجأت إلى «زيادة هائلة» في عمليات النقل غير الشرعية للمنتجات النفطية عبر 40 سفينة و130 شركة للتحايل على العقوبات المفروضة عليها من الأمم المتحدة، واستعانت أيضا بتاجر سلاح سوري لبيع أسلحة إلى اليمن وليبيا.وأضافت أن لجنة العقوبات بمجلس الأمن، عدّت أن الانتهاكات جعلت آخر حزمة من العقوبات الصادرة في مجموعة قرارات للأمم المتحدة العام الماضي «غير فعّالة»، من خلال تخطي السقف المحدد لواردات كوريا الشمالية من النفط.ونقلت الوكالة الفرنسية عن التقرير أن كوريا الشمالية «حاولت إرسال أسلحة صغيرة وخفيفة وغيرها من المعدات العسكرية من خلال وسطاء أجانب إلى ليبيا واليمن والسودان»، مشيرة إلى أن التقرير ذكر اسم مهرب الأسلحة السوري حسين العلي الذي عرض «مجموعة من الأسلحة التقليدية، وفي بعض الحالات صواريخ بالستية، على مجموعات مسلّحة في اليمن وليبيا» من منشأ كوري شمالي..وأوردت أن بيونغ يانغ استمرت بتلقي مداخيل وصلت إلى 14 مليون دولار من تشرين الاول وحتى آذار 2018 من صادرات لبضائع ممنوعة مثل الحديد والصلب إلى الصين والهند وبلدان أخرى.وأشارت اللجنة المكلفة بمراقبة العقوبات إلى أن «العقوبات المالية تبقى الأضعف تنفيذا والأكثر عرضة للتحايل عليها بنشاط»، مؤكدة أن دبلوماسيي كوريا الشمالية يلعبون دورا رئيسا في تجنب تلك العقوبات عبر فتح حسابات مصرفية متعددة.وتزامن تقديم التقرير مع اقتراح قدمته روسيا والصين دعا مجلس الأمن لبحث سبل تخفيف العقوبات في ضوء قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مؤخرا، وتعهد الأخير بالعمل على نزع السلاح النووي مقابل ضمانات أمريكية.الى ذلك حمل التقرير كوريا الشمالية المسؤولية عن تصدير مواد وتكنولوجيا، قد تستخدم في البرامج الصاروخية والعسكرية إلى سوريا، في مخالفة للحظر الأممي.وذكر الخبراء الأمميون المراقبون لتطبيق العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، أن تحقيقاتهم في تصدير بيونغ يانغ الصواريخ الباليستية المحظورة والأسلحة التقليدية والبضائع ذات الاستخدام المزدوج إلى دول أخرى أظهرت أن أكثر من 40 شاحنة غير مبلغ عنها وصلت سوريا أثناء مدة ما بين عامي 2012 و2017.ونقل التقرير عن عضو في مجلس الأمن الدولي كشفه عن ضلوع شركة «ريونهاب-2» الكورية الشمالية في ذلك العام في برنامج سوريا الصاروخية الباليستية، وخاصة في المشروع المتعلق بصواريخ «سكود-دي».ويأتي هذا التقرير مع اقتراح روسيا والصين أن يناقش مجلس الأمن تخفيف العقوبات بعد اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لأول مرة في يونيو/ حزيران وتعهد كيم بالعمل نحو نزع السلاح النووي.وقالت الولايات المتحدة ودول أخرى بالمجلس إنه لا بدَّ من فرض تطبيق العقوبات بشكل صارم إلى أن تنفذ كوريا الشمالية تعهداتها بالكامل.وصرحت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق أن الولايات المتحدة تتوقع من الزعيم الكوري الشمالي «كيم جونغ أون» أن يلتزم بتعهداته خلال قمة يونيو/ حزيران مع الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» بنزع السلاح النووي وذلك بعد أن أظهرت صور الأقمار الصناعية الأمريكية تجدد الأنشطة في مصنع للصواريخ بكوريا الشمالية.



