«الخدمة الجهادية» دوامة الخلط والتسقيط
أصبحت ملابسات مصطلح (الخدمة الجهادية) ضمن الحرب الناعمة التي يتعرض لها المجاهدون العراقيون القدامى ، اختلق البعض مصطلح الخدمة الجهادية لكي يحصلوا على مزيد من الأموال والامتيازات مع انهم كانوا يعيشون في دول اللجوء الانساني ، ولا نعرف ان كان هذا البند قد نفذ بالفعل أم لا ، لكن المهم في هذه الحملة ان بقايا البعثيين وحواضن داعش استخدموا الموضوع فقاموا بعملية خلط متعمد في الرأي العام ، وعدم تمييز بين العراقيين الذين كانوا يعيشون كمدنيين في دول اللجوء وبين المجاهدين الذين كانوا كفصائل مسلحة يحملون السلاح ويقاتلون الاجهزة القمعية لنظام صدام لربع قرن ، اولئك المجاهدون الذين نهضوا بمهمة الكفاح المسلح هم كغيرهم من حركات التحرر المسلحة في تاريخ الشعوب ، قاتلوا في الاهوار وفي كردستان وفي كل شبر من ارض العراق وقدموا آلاف الشهداء وأقدم النظام على اعدام اخوانهم واعتقال اسرهم من نساء وأطفال للضغط عليهم وإجبارهم على القاء سلاحهم ، وبعد سقوط نظام صدام لم يطالب هؤلاء مكافأة أو ثمناً مقابل جهادهم فقد كانت تجارة مع الله وأداء للتكليف ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ، ولكن ألا يستحق هؤلاء ان نعاملهم كمواطنين عراقيين عاديين بعد هذا العمر الطويل من الجهاد ؟ ألا يستحق كل منهم مكانا يسكن فيه وراتبا يكفيه ؟ هل يجب ان نظلم هؤلاء ونتركهم بلا حقوق تحت رحمة الشيخوخة القاسية ؟ في حين يحصل العسكري والموظف العراقي في عهد صدام على حقوقه كاملة بما فيهم فدائيو صدام ؟ لماذا هذا الخلط المتعمد ؟ لماذا تشن حملة تسقيط ضد الجميع ؟ ان هذا الخلط المتعمد والمدفوع الثمن يستهدف المجاهدين الذين عادوا الكرة فشكلوا الحشد الشعبي وقادوه وانتصروا . انها تصفية حسابات مكشوفة يقف خلفها بقايا صدام وحواضن داعش وينساق معهم في هذا الخلط الكثير من الجهلة والمخدوعين والحاقدين والمأجورين ، المطلوب من الاخوة المثقفين الذين فهموا اللعبة ان يوضحوا الحقيقة للرأي العام كجزء من الوفاء لدماء الشهداء والجرحى وشيبة المجاهدين . انظروا الى الشعوب الحية كيف تحيي ذكرى المقاومين والشهداء بالمتاحف والمراكز الثقافية والنشر والاحتفالات التذكارية ، لا يوجد شعب يرى حملة تسقيط تستهدف مجاهديه من رموز الجهاد والإيثار والعطاء في تاريخه فيشارك فيها بكل غباء أو يقف متفرجا .
حافظ أل بشارة



