سيضرُّ الخزين من المياه الجوفية مشروع قناة النجف لإنقاذ العراق من الجفاف لا يمكن تطبيقه لمرورهُ بمناطق رملية

اكد المھندس الاستشاري، اللواء الركن المتقاعد جمال إبراھیم علیوي، مختص في ترسیم الحدود الدولیة البرية والبحرية والنھرية والمیاه مع دول الجوار: أن مشروع قناة النجف الذي دعا مھندسون الى تنفیذه، لغرض القضاء على مشكلة الجفاف في العراق، وخلاصة الردّ الخاص، « على مقترح قناة تربط مجرى خور عبد الله أو الزبیر الى بحیرة الرزازة وبحر النجف.
1 – لمن يعرف طبوغرافیة الأرض جیدا والمساحة والجغرافیة للأراضي العراقیة يقدر طول القناة بحدود (700 )كم لكون المجرى متعرجاً ولیس خطا مستقیما.
2 -عرض القناة يتطلب مسافة تتراوح بین 2 – 3 كم إذا اريد لھا ان تكون ذات مردود تجاري.
3 – عمق القناة يجب أن يكون مناظراً لقناة خور عبد الله أو كافیة لنقل السفن التجارية ذات الغاطس الذي يزيد على 8 أمتار،فضلا عن ان قناة خور عبد الله حالیا ھي مجرى مائي دولي مشترك بموجب القرار 833 لسنة 1993 ،وھو يتعرض بین مدة وأخرى لتصادم السفن.
4- منسوب منطقة خور الزبیر / عبد الله لا يقل عن (100 (متر وكلما تقدمنا الى الشمال مرورا بالناصرية يكون ( 140 ) متراً والسماوة ( 170 )متراً والنجف ( 200 (متر وكربلاء ( 250 ) متراً، وھذا يعني اننا نحفر قناة بأعماق حسب مناطق المحافظات التي تمر بھا، وھذا جھد لا يمكن تنفیذه لكلفته ومدة تنفیذه.
5 – المنطقة التي تمر بھا القناة محاطة بمناطق رملیة وأتربة متحركة أي ان القناة سوف تردم خلال اقل من سنة، أو نحتاج الى عملیة حفر وتنظیف ورفع الأتربة والطین الذي يغلق القناة ويحتاج الى حفارات عملاقة وھذا جھد وكلف اضافیة لا تتناسب مع حجم الواردات والفوائد والعوائد المالیة من القناة.
6 -القناة ستمر خلال منطقة المیاه الجوفیة الصالحة للاستخدام الزراعي والبشري والاروائي وھي اكبر خزان جوفي يخدم العراق والاجیال اللاحقة، وفي حالة مرور القناة سوف تتسرب میاه البحر غیر الصالحة الى ھذه المیاه وتقوم بتدمیرھا تماما ولذلك بسبب كون الأراضي العراقیة الجوفیة رملیة نفاذية تسمح بمرور المیاه الى الطبقات السفلي للمیاه الجوفیة بسرعة كبیرة.
7 – إنشاء ھذه القناة يعني قطع كل الطرق والنیاسم المؤدية للمنطقة الغربیة من العراق مما يتطلب كلفاً إضافیة لتشیید الجسور والقناطر، وھذا ضرر إضافي تسببه القناة.
8- من خلال عملي وخبرتي العسكرية لعدة سنوات ضابطاً أو مدير عملیات قیادة القوات البرية ومدير المساحة العسكرية وتقديم الخطط السوقیة والتعبوية، لا يمكن عدّ القناة ذات فائدة أو جدوى أمنیة أو استخدامھا كمانع ضد الإرھاب لآن الارھابیین يتنقلون بمجامیع أو افراد من داخل المدن بل بالعكس ستكون ملاذا ومكانا آمنا للتحرك أكثر بعیدا عن أعین الجھات الأمنیة التي عزلت نفسھا بھذه القناة.
9 – ھناك مشاريع عملاقة خدمت وسط وجنوبي العراق، من الأفضل اصلاحھا ومعالجة مشاكلھا لأنھا ذات فائدة اقتصادية كبیرة يكمن إعادة العمل بھا وإدامتھا أقل بكثیر من صرفیات وكلف انشاء القناة مثل المصب العام أو ما يسمى بالنھر الثالث الذي حفظ سلامة الاراضي الزراعیة الجنوبیة من الملوحة.
10 – لدينا بحدود (126700 )كم طول من القنوات والمبازل لسحب میاه المبازل وھذه من اھم المشاريع العاملة منذ مدة العصر الاموي و حتى الآن، ھذه يمكن تنظیفھا وصیانة شبكاتھا، بالإضافة الى تدوير میاھھا بین المحافظات وھي كلف اقل بقلیل من انشاء قنوات أخرى تربط بالقناة الجديدة.
11- ھناك مشاريع مھمة جدا تم تقديمھا للمحافظة على أراضي البصرة والعمارة والناصرية الزراعیة من خلال دراسة قدمت سابقا وتمت مناقشتھا منّا ضمن لجنة الحدود الدولیة لوزارة الخارجیة، حول انشاء سد البصرة لحجب المیاه المالحة القادمة من البحر في وقت المد لان میاه البحر كانت السبب الأول في دمار بساتین النخیل وھي افضل بعشرات المرات من ھذه القناة التي ستأتي بمیاه البحر الى كربلاء بدلا من التخلص منھا.
12 – انشاء ھذه القناة يعزل مناطق العراق الجنوبیة بین نھري دجلة والفرات ورافدھما مثل الغراف والحلة والھندية، ويحولھا الى مناطق ذات میاه مالحة غیر ذات فائدة. ھناك ملاحظات أخرى لا تقل أھمیة عما ورد أعلاه لكن لا يتسع الوقت لذكرھا او لكونھا تخصصاً بحتاً وتفاصیل كثیرة يصعب ذكرھا.



