المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

الحكومة تحت الوصايا الدولية ..التحالف الدولي يعترض على اشراك الحشد في عمليات محيط كركوك

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تعتزم القوات الأمنية وبالتعاون مع الحشد الشعبي اطلاق عملية عسكرية واسعة لتطهير محيط محافظة كركوك من فلول عصابات داعش الاجرامية، بعد الخروق الأخيرة التي استهدفت القوات الأمنية والمدنيين، لاسيما على الطريق الرابط بين بغداد كركوك والممتد مع محافظة صلاح الدين، حيث شهد انحدارا خطيرا دفع القوات الأمنية الى إعداد خطة للتحرك وملاحقة عصابات داعش.
وسارع التحالف الدولي الى وضع «فيتو» على مشاركة الحشد الشعبي في تلك العمليات، بعد حديث عن قرب انطلاقها، إذ طالب التحالف الدولي بقيادة أمريكا الحكومة، الى ابعاد الحشد عن منطقة الانخفاض الأمني، بذريعة استغلال الحشد للأحداث للانتشار في مناطق يسكنها الكرد والتركمان والسنة بحسب ما أكده التحالف في بلاغه للحكومة.
ويثبت التحالف من خلال تصريحاته تلك الى انه يقف وراء الانحدار الأمني الذي شهده محيط كركوك ويحاول ان يجعل تلك المنطقة التي تمتد بمناطق مفتوحة وجبلية بيئة آمنة للعصابات الاجرامية لتهديد أمن الحكومة.
ويرى مدير مركز أفق للتحليل السياسي جمعة العطواني، ان الادارة الأمريكية تتعامل مع العراق بالوصايا عبر توجيهها الأوامر للحكومة بما يتعلق بالقرارات الأمنية.
وقال العطواني في تصريح خص به (المراقب العراقي) «ان الامريكان يحاولون فرض ارادتهم في كل عملية عسكرية تطلقها القوات الأمنية لتحرير الأراضي من سيطرة العصابات الاجرامية».
ولفت الى ان «الرفض الامريكي هو تراقص على دماء الابرياء الذين قتلوا على يد عصابات داعش الناشطة في تلك المناطق».
وأضاف: الحكومة العراقية تستجيب بخجل لتلك المطالب التي تفرض عليها، وسبق ذلك انها صمتت على التجاوز على الحشد في الحدود السورية العراقية.
وتابع: «الضربات الامريكية لقوات الحشد وتدخلها في قضية مشاركته من عدمها هو استهتار واستخفاف بالسيادة العراقية»، منبهاً الى ان الرفض الامريكي للحشد يقف وراءه خوفها من الاخير موقف الحكومة المقبلة التي قد تكون رافضة للتدخلات الأمريكية في العراق، ما قد يهدد وجود الحشد لمصالحها في تلك كركوك والحدود السورية العراقية وغيرها.
من جانبه، يرى المحلل السياسي صباح العكيلي ان أمريكا اقحمت نفسها في كل العمليات العسكرية ضد عصابات داعش الاجرامية، وحاولت تحييد الحشد عن تلك العمليات.
وقال العكيلي في تصريح خص به (المراقب العراقي): الرفض الأمريكي للحشد تقف وراءه المواقف السلبية للتحالف الدولي منذ عام 2014 الى اليوم. وأضاف: الضربة الامريكية الاخيرة لقوات الحشد على الحدود السورية العراقية كشفت النوايا المبيتة لواشنطن تجاه قوات الحشد.
وتابع: «ان دوافع سياسية كثيرة تقف وراء الابقاء على مسافة 100 كيلو متر تحت تهديدات العصابات الاجرامية، ومن ضمنها مساع لاعادة البيشمركة الى تلك المناطق المهمة التي خرجت منها بعد الاستفتاء».
وأشار الى ان الامريكان يستخدمون الضغط الأمني وسيلة لفرض الارادة على الحكومة، لذلك تراهم يحالون الابقاء على بعض الجيوب بيد الجماعات الاجرامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى