اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

التدهـــور الأمنـــي أول نتائـــج فســـاد السياســـة

المراقب العراقي – سعاد الراشد
منذ أكثر من أربع عشرة سنة والمشهد السياسي العراقي الجديد بكل تعقيداته يلقي بظلاله القاتمة على جميع مناحي الحياة العراقية وخصوصا الأمني منها ، فقد صار واضحاً لدى المواطن أن أية أزمة أو تقاطع سياسي أو اختناق في موضوع معين تنعكس في الشارع على شكل مفخخات وأحزمة ناسفة وتدهور أمني وأصبح الناس يهيئون أنفسهم لمثل تلك المشاهد.
لا يتوقف أثر السياسة عند هذا الحد فهي منعكسة بنفس مفردات الامن وتكويناته سواء ما يتعلق بوحدة القرار الأمني أم تقاطعاته وبطبيعة العقيدة والغاية التي تحكم المؤسسات والأفراد ، الحامية للأمن فالسياسة تتخلل بفسادها لإفساد كل شيء.
وعلى اثر ما يجري في البلاد من اختناق سياسي عادت مشاهد خروق أمنية كانت قد اختفت وفي صورة أكثر وحشية كما حدث مع المختطفين من كربلاء في قاطع كركوك ونهايتهم شهداء على يد الإرهاب دون ان تستطيع الحكومة تدارك الأمر لإنقاذهم.
إنَّ الترابط الوثيق بين السياسة والأمن في العراق يضاعف المسؤولية على أطراف العملية السياسية ليصلوا الى تسويات تجنّب المساكين حمامات الدم.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على حقيقة العلاقة ومدى تأثير الخلافات السياسية بالانفلات الأمني الحاصل في الآونة الأخيرة إذ تحدث بهذا الشأن النائب نايف الشمري الذي أكد ان الخلافات السياسية لها تأثير كبير في الوضع الامني مع أن جميع القادة الأمنيين حريصون على استتباب الأمن بكل أنحاء العراق» بحسب تعبيره.
وقال الشمري نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، إن تنظيم داعش عندما انهزم من المعركة ، فهناك منهم من لم يقتل ولم يلقَ القبض عليهم لهذا هم انهزموا الى مناطق وعرة ونائية يصعب الوصول اليها.
وكشف الشمري «قبل مدة تمَّ اختطاف اكثر من 30 شخصاً من الرعاة وتمَّ العثور على عشرة فقط».
داعيا الى التركيز على الجهد الاستخباري وشن حملات واسعة ليس في المدن وإنما في المناطق النائية وان هذه العمليات يجب ان تشن بصنوف القوات المسلحة كافة من اجل استئصال هذه الخلايا التي تحاول ان تعبث بأمن البلد .
مطالبا عمليات صلاح الدين والأنبار ونينوى وديالى والقوات الموجودة في محافظة كركوك ان تضع الخطط اللازمة وان تشن حملة تطهير واستئصال هذه التنظيمات الإرهابية وضبط الأمن في المناطق النائية.
وشدّد الشمري على ان الخطط العسكرية يجب أن تكون في المناطق النائية لأن تنظيم داعش الإرهابي معسكراته توجد في المناطق النائية والتي يصعب الوصول إليها ومن خلال هذه المناطق يشن هجماته على المواطنين الأبرياء الذين لا توجد بالقرب منهم قطعات عسكرية.
مضيفا «ان كل العراقيين اليوم يترقبون شن هذه الهجمات والعمليات الواسعة لكي يكون هناك اطمئنان لدى المواطن العراقي».
وسألت «المراقب العراقي» لماذا لم تستجب الحكومة لمطالب الارهابيين ويتمُّ إطلاق سراح الرهائن ؟ قال الشمري: كل ارهابي سفك دماء الابرياء نريد ان نراه معدوماً من اجل التخلص من هذا السرطان ونسعى ان ينال الدواعش حسابهم وفق القانون العراقي».
مؤكدا «ان كل العراقيين يطالبون بمحاسبة ومعاقبة الدواعش الذين اساؤوا الى كل العراقيين . يذكر ان رئيس الحكومة حيدر العبادي، وجّه بتنفيذ عمليات الإعدام بشكل فوري بحكم المحكومين، وذلك بعد ان عمت مشاعر الغضب أرجاء العراق، إثر إعدام تنظيم «داعش» الإرهابي 8 من أفراد الأمن، وهو ما دفع البعض للمطالبة بتنفيذ أحكام الإعدام على وجه السرعة بحق عناصر التنظيم المدانين.
وذكر مكتب العبادي في بيان مقتضب، ان الاخير «يوجه بإنزال القصاص العادل فورا بالإرهابيين المحكومين بالإعدام والذين اكتسبت أحكامهم الدرجة القطعية».
وعثرت قوات الأمن العراقية الاسبوع الماضي على 8 جثث في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين شمالي البلاد، قالت وزارة الدفاع إنها تعود لأفراد الأمن المختطفين من «داعش».
واختطف هؤلاء الأسبوع الماضي عندما وقعوا في كمين لمسلحي التنظيم على الطريق الرابط بين كركوك وبغداد.
وكان «داعش» قد نشر مقطعا مصورا الاثنين الماضي، ظهر فيه ستة مختطفين، وتوعد بقتلهم في حال لم تطلق الحكومة العراقية سراح نساء معتقلات «من أهل السنة» خلال ثلاثة أيام.
وصعّد تنظيم «داعش» في الآونة الأخيرة من عملياته المسلحة ضد عناصر الأمن والحشد الشعبي في مناطق شرقي وشمالي البلاد.
ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى