المحكمـــة الاتحاديـــة و حســـم الخصــــام حـــول نتائـــج الانتخابـــات

المراقب العراقي- سعاد الراشد
أعلنت المحكمة الاتحادية في جلستها للنطق بالحكم يوم الخميس الماضي أنها ردَّت جميع الطعون التي قدمتها المفوضية العليا للانتخابات وكذلك التي رفعتها هيأة الرئاسة والمتعلقة بالتعديل الثالث لقانون الانتخابات الذي أقرّه مجلس النواب في جلسته المفتوحة وشمل الرد ردا على طعون الشكل والمضمون وأعاد الانتخابات التي تمَّ إلغاؤها كما هو الحال في انتخابات الخارج.
هذا القرار أغلق جبهة الجدل والخصام ولكنه فتح جبهات اوسع يمكن ان تنفتح إذا ما وصل العد والفرز الى تغيير لافت او كبير بالنتائج وهو ما يتحدث عنه الكثير من الجهات الخاسرة. مهما كانت النتيجة فإن تأخر حسم النتائج لأكثر من شهرين ومع ظروف وملابسات قانونية يمكن ان يفتح الباب على تطورات تنعكس على ارض الواقع.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على اثر قرار المحكمة الاتحادية على تحالفات الكتل السياسية وهل هناك جدوى من هذه التحالفات قبل نتائج العد والفرز اليدوي ؟
إذ اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي ان الحراك السياسي والاجتماعات بين الكتل السياسية بعد قرار المحكمة الاتحادية لا طائل منها الى حين الانتهاء من عملية العد والفرز وإعلان النتائج النهائية من القضاة المنتدبين.
موضحا «ان قرار المحكمة الاتحادية ملزم للجميع وغير قابل للنقض لذلك يجب الانتظار الى حين الانتهاء من إعادة العد والفرز وإعلان النتائج ومعرفتها بصورة نهائية.
وقال النائب منصور البعيجي ان العد والفرز اليدوي سيكشف الحقائق فيما اذا كان هناك تلاعب بنتائج الانتخابات او تطابق بنتائج التي أعلنتها المفوضية لذلك ان المباحثات بخصوص تشكيل الكتلة الاكبر لا فائدة منها الى حين الانتهاء من العد والفرز اليدوي.
وأردف البعيجي «ان جميع الكتل السياسية عليها ان تترقب ما يتمخض من إعادة للعد والفرز اليدوي لصناديق الانتخابات وان لا يذهبوا باتجاه تشكيل الكتلة الاكبر والنتائج لم تعلن بعد قرار المحكمة الاتحادية لإعادة العد والفرز اليدوي حتى يعرف الجميع حجمهم الحقيقي وتكون النتائج دستورية لا يوجد عليها غبار ونستطيع انذاك بعقد اجتماعات ومباحثات كذلك لا يمكن لأحد ان يشكك بنتائج الانتخابات وتشكيل كتلة اكبر حسب السياقات الدستورية».
اما المحلل السياسي كريم الغراوي فقال «يعد قرار المحكمة الاتحادية بمثابة مسار جديد يمكن ان يأخذ مغالق العملية الانتخابية التي وقفت بين انسدادين تمسك الاطراف الفائزة بمنجزها ووقوف الخاسرين على الطرف الآخر بوصف الانتخابات مخترقة بالتزوير لكن هذا المسار الجديد لا يمكن الاطمئنان له بالكامل لجهة الآلية التي سوف يتم التنفيذ بها تدقيق الانتخابات والنتيجة التي تفضي لها وكيف تكون إعادة وقوف الأطراف في ظلها مع تأخير قد يستمر أشهراً» لافتا في حديثه ان الذي يخفف القلق في اي صورة ستفضي لها الانتخابات سنكون امام فرشة واسعة لوليمة السلطة لن يتخلف عن حضورها احد بل سيتدافع الجميع للحصول على حصته منها.



