أدلة جديدة على دعم قطر والسعودية للإرهاب .. اوروبا تعترف: انخفاض مستوى الارهاب بعد الأزمة الخليجية

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تنكشف الأدلة يوماً بعد آخر على ضلوع دول الخليج بالأعمال الارهابية التي شهدها العراق وسوريا، وهو ما يؤكد الاتهامات التي كانت توجهها الحكومة العراقية أو الفعاليات السياسية والشعبية لكل من الدوحة والرياض بالوقوف خلف دعم وتمويل الارهاب. فقد كشفت دراسة أعدها مركز بروكسل للبحوث وحقوق الإنسان عن تأثير الأزمة الدبلوماسية الخليجية على تراجع نفوذ تنظيم داعش الإرهابي في كل من سوريا والعراق، أشارت الأرقام والإحصائيات التي تم جمعها لهذا البحث إلى انخفاض كبير في فعالية أنشطة الإرهاب في دمشق وبغداد. وتشير الدراسة إلى أن الانحدار الحاد لداعش تزامن مع الأزمة الدبلوماسية الخليجية على الرغم من أنه خلال بعض الأشهر وبرغم الزيادة في عدد العمليات إلا أن عدد الوفيات انخفض نسبياً مقارنة بنظرائه قبل وقوع الأزمة الدبلوماسية الخليجية.
ويؤكد المحلل السياسي عباس العرداوي انخفاض مستوى الارهاب بعد الخلاف بين قطر والسعودية، لافتاً الى ان كلا الطرفين غيّر سياسته في العراق أمنياً ودبلوماسياً. وقال العرداوي لـ(المراقب العراقي): «لاحظنا أن أعمال العنف، ولاسيما في المناطق التي يوجد فيها القطريون والسعوديون، انتقلت الى أماكن أخرى، وتوجد محاولة للتبرؤ من الارهاب من كلا الطرفين». وأضاف: «في قمة ترامب ـ سلمان، استثنى الامريكان السعودية من دعم الارهاب، وقد حاولت توجيه اصابع الاتهام نحو قطر»، موضحاً ان التصريحات الأخيرة للجانبين تكشف عن جوانب الصراع الاخواني الوهابي الذي توضّحت معالمه وتبينت ارتداداته. وتابع العرداوي ان «مستوى عمليات الارهاب انخفض بشكل ملحوظ في سوريا باعتبار انحسار نفوذ الكثير من الجماعات الارهابية، بعد بدء الأزمة الخليجية مباشرة»، وبيّن ان «معطيات هذه القراءة تتمثل باستسلام الارهابيين في سوريا، التي تحاول السعودية اعادة تدويرها في اليمن وغيرها»، مشدداً على ان بيئة العراق لم تعد صالحة لنشاط الارهابيين الذين توجهوا نحو مناطق خاضعة للانفصاليين، حيث تم تسجيل نشاط واضح للدبلوماسية السعودية هناك. وأشار العرداوي الى ان القطريين غيروا وجهة نظرهم في العراق لأنهم بحاجة لسند دولي في صراعهم مع السعودية.
بدوره ، أشار المحلل السياسي كاظم الحاج الى ان الأدلة واضحة على ضلوع السعوديين والقطريين بدعم الارهاب، ولعل من بينها انخفاض عدد المفخخات وانهيار العصابات الارهابية. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي): «مع بدء الخلافات القطرية السعودية لاحظنا حجم وأماكن استهداف الأبرياء في سوريا والعراق واليمن والبحرين من خلال انخفاض واضح في العمليات الارهابية». وأضاف: «هذا يدل على وجود تحالف واضح بين قطر والسعودية في دعم الارهاب»، موضحاً ان «التقارير التي تصدر من مراكز رصينة تؤشر ان الخلاف انعكس ايجاباً في مكافحة الارهاب». وتابع الحاج: «السعودية وقطر داعمتان للإرهاب وقد تم توجيه الاتهامات لهما على لسان ترامب وقانون جاستا وأنهما ممولان للارهاب»، وبيّن انه «منذ بدء الخلاف زاد استقرار الوضع الأمني في العراق وتصاعدت وتيرة الانصهارات بعد الخلاف بين القيادات الارهابية المدعومة من قطر والسعودية»، مؤكداً ان «تفككهم ساعد القوات الأمنية على تحقيق الانتصار، وقد شهد عدد المفخخات انخفاضاً واضحاً».



