اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

المال الخليجي يخترق الإعلام العراقي .. فضائيات ومواقع الكترونية شيعية تكشف عن انتمائها وهويتها

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بدا تأثير المال الخليجي واضحاً على عدد من وسائل الاعلام الشيعية، التي انساقت بدورها الى الجو الاعلامي الخليجي، في محاولة لتغيير الحقائق، وفبركة الأحداث أو على الأقل التعامل بمساواة بين القاتل والمقتول. فقد لوحظ ان عدداً من وسائل الاعلام العراقية تتحدّث عن شهداء مجزرة مدينة حجة اليمنية، التي راح ضحيتها 60 مدنياً بين شهيد وجريح بالقتلى، فيما تطلق على تحالف العدوان السعودي اسم «التحالف العربي»، هذا الاسلوب يذكّرنا بما جرت عليه عادة وسائل الاعلام الخليجية، التي كانت ومازالت تسمّي شهداء العراق «قتلى»، والاحتلال «قوات محررة»، والحشد «ميليشيات»، وهو الاسلوب الذي طالما استنكره العراقيون بكل طوائفهم، الذين اعتبروا ان ضحايا الارهاب شهداء، وان الحشد مؤسسة وطنية خالصة انطلقت استجابة لدعوى المرجعية الدينية العليا. ويرى الكاتب والإعلامي كامل الكناني أن كل خطاب اعلامي يتميّز بأدواته ومفرداته التي تكشف عن توجهه، معتبراً أن التشيّع يرفض الظلم والعدوان. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي) ان «لكل خطاب اعلامي مفرداته وأدواته، وبكل تأكيد يدخل المال ضمن عناصر الترويج والمساندة والدعم»، وأضاف: «يمكن من خلال المفردات اكتشاف الهدف من الترويج، فمن يتحدّث عن العدوان السعودي بايجابية ويصفه بالعربي بشكل لا يتناسب مع ضخامة العدوان فهو يعّبر عن هويته وانتمائه»، موضحاً انه «اذا تم وصف هذه الوسائل بالتشيّع فإنه تشيّع شكلي». وتابع الكناني ان «التشيّع يرفض الظلم والعدوان ولا يقبل بقصف شعب أعزل، ولا يمكن تسمياتها إلا بكونها وسائل اعلام مأجورة مشتراة»، وبيّن ان «اتباع الشيطان موجودون ولهم انصار ولكن معاركهم خاسرة لان الحق والنصر من الله، وستنتهي المعركة بخسارة هؤلاء خسارة فادحة».
من جهته، أكد الكاتب والإعلامي منهل المرشدي أن المال السعودي تمكّن من شراء ذمم وضمائر جهات سياسية تمول وسائل اعلام، مشيراً الى أن المال السياسي الخليجي اخترق الجسد الاعلامي كما اخترق البنية السياسية. وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي) ان «المال السعودي تمكن من شراء الذمم والضمائر لجهات سياسية تموّل قنوات فضائية ووسائل اعلام»، وأضاف انه «مع الاسف أن هذه الوسائل هي أبواق ودكاكين تجارية لبعض الأحزاب والكتل السياسية»، موضحاً ان المال السعودي اشتراهم فأهملوا الحقيقة. وتابع المرشدي ان «كل ذي بصيرة وضمير منصف يدرك جيداً ان السعوديين ينفذون مجزرة كبرى في اليمن ضد الانسان والتاريخ والحضارة»، وبيّن ان «لغة بعض وسائل الاعلام العراقية تحاكي القنوات الفضائية الخليجية باللهجة نفسها والأسلوب نفسه وهذا يدل على ان المال السياسي الخليجي اخترق الجسد الاعلامي العراقي كما اخترق البنية السياسية»، مؤكداً ان المواطن العراقي نبه وذكي وفطن يستطيع الفرز في الخطاب ويدرك أين تقع هذه القنوات في مساحة الانصاف، ويدرك ان هذه القنوات وقعت في هاوية المال السياسي والأعداء، ولا سيما أعداء العراق وفي مقدمتهم السعودية، لان البعض مازال يتحرّك على وفق عواطف ومغريات سياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى