الخطابات وتحليلها
قال لي صديق بعد نشري صور أساتذتنا الكرام ، وهو يوزع دموعه على صور الذكريات ، ويستذكر هؤلاء القامات الذين أوصلوه وأوصلوا آلاف الطلبة إلى أعلى الدرجات قائلا : نحتاج إلى أرث تراثي ، نحفظ تراث هؤلاء الأفذاذ.. قلت : بل ، نحتاج إلى مؤسسة تربوية ، مرتبطة بتربية المحافظة ، تهتم بإرث هؤلاء الكرام ، وتقيم نشاطاتها المهمة على الصعد كافة ، لان المعلم هو الأساس والمنطلق لإحياء الثقافة.. وقال : وما الموانع ؟ قلت : تجربتي في إطار الكتابة وحفظ تأريخ التعليم في المدينة ، جعلتني أتحسر كثيرا على واقع المؤسسة التربوية التي لا تهتم لتراثها العميق والكبير ولابد أن يكون في التربية قسم أو جمعية تؤرخ لهؤلاء ، لان الأمم تفتخر بتراث قادتها ، ولأننا بعد سنين ان لم نؤرخ ، فسيضيع تأريخ هؤلاء مثلما ضاعت مدرسة المجر الكبير بين أيدينا !.. قال : وما الحل ؟..قلت : الحل المؤقت ، ان يبادر أبناء المجتمع لإقامة هذه المؤسسة على وفق منهج ، يعده اساتذة متخصصون بالواقع التربوي والتراثي .
محمد الميساني



