النسخة الرقميةعربي ودولي

«عاصفة الحزم» ترتدُّ على الرياض… أنصار الله: بناء الدولة هو السلاح الأكثر فعالية وقوة في مواجهة العدوان السعودي

عاصفة الحزم ترتد على السعودية في لحظة انطلاقتها قبل ثلاث سنوات بدفعة باليستيات يمانية ضربت مطارات وأهدافا استراتيجية في الرياض ونجران وجيزان وعسير، وحالة الارتداد لم تقف عند حد المواقف والوعود الرنانة فحتى صواريخ الباتريوت الأمريكية ارتدت على سكان الرياض فوسعت خسائرها من أزمة نظام «أمير غر» يتسكع في واشنطن بحثا عن خيارات تنتشله من المستقنع اليمني.في الأيام الأولى من العدوان على اليمن بدا ناطق العدوان السابق أحمد العسيري في إيجازه العسكري الأول مرعدا ومزبدا منتشيا بقوة سعودية افتراضية لا حدود لقدراتها وإمكاناتها زاعما أن قوات التحالف أحكمت سيطرتها على الأجواء اليمنية خلال الربع الساعة الأولى من انطلاق عملياتهم العسكرية وأعاقت كل عمليات التقدم والسيطرة للجيش واللجان الشعبية على الأرض ووسائل الدعم والإسناد إضافة إلى تشديد قبضتها على المياه الإقليمية والسواحل وكل ما يمر إليها.ومع انتهاء الشهر الأول من العدوان وبشكل مفاجئ مثير للشفقة أعلن العسيري عن انتهاء عاصفة الحزم بعد أن حققت جميع أهدافها على حد قوله بما فيها استعادة الشرعية المزعومة وحماية أمن بلاده وجيرانها من تهديد الصواريخ الباليستية والتي قال إنه جرى تدميرها بالكامل.وبعد ثلاث سنوات وفي حين تبين أن «الشرعية» قابعة تحت الإقامة الجبرية في الرياض اختفت لغة الحزم، وتلاشت وعود العدوان بحسم المعارك ودخول صنعاء، والقبضة التي كان يلوح بها العدو تبخرت وتفككت والطموح أصبح أكثر تواضعا مع ارتفاع منسوب النحيب والعويل في كل الاتجاهات..وبعد الخطب العصماء للقادة والمسؤولين السعوديين عن سحق الخصوم وإبادتهم، وإعادة الشرعية المزعومة اتضحت اهداف العدوان وتجلت أطماعه وأصبح سقف الطموح ومنتهى الآمال إدانة قصف الرياض بالصواريخ الباليستية وحشد المواقف الدولية لإيقافها وخفض معدلاتها ومدياتها…أمام هذا الواقع المأزوم يبدو النظام السعودي ومن دفعه لهذه المغامرة الطائشة والمقامرة غير محسوبة العواقب أنهم قد فشلوا منذ أول وهلة وهزيمتهم تلوح في الأفق فالشعب الذي خرج بزخم غير مسبوق إلى ساحة باب اليمن بعد ساعات من اندلاع الحرب عليه متحديا طيران العدوان هو اليوم أقوى في ميادين القتال وأكثر حضورا في الساحات وهذا ما شهده ميدان السبعين في العاصمة صنعاء تدشينا لعام رابع من الردع اليماني.ومن جانب اخر أشاد المكتب السياسي لحركة «أنصار الله» بالمشروع الوطني الذي أطلقه رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن صالح الصماد في مناسبة الذكرى الثالثة للصمود اليمني في وجه العدوان السعودي والمتمثل في بناء الدولة تحت شعار «يد تحمي ويد تبني».ونوّه المكتب السياسي في بيان له بالتوجهات الوطنية الصادقة التي تضمنها هذا المشروع الهادف إلى بناء وإصلاح مؤسسات الدولة وإرساء قواعد العمل المؤسسي والعمل على تعزيز عوامل الصمود و رفد الجبهات والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية بصفتها مسؤولية مجتمعية و رسمية.وأشار المكتب الى أن دول الهيمنة الخارجية سابقا ودول العدوان حاليا حرصت طوال العقود الماضية على إبقاء اليمن بلا دولة، لكي يكون بلدا ضعيفا وفقيرا وممزقا وبلا سيادة وبلا استقلال لكي يظل خانعا تحت الهيمنة والوصاية الأجنبية، لافتًا الى أنه «عندما قرر الشعب اليمني الخروج عن الهيمنة الخارجية وقرر أن يبني دولته العادلة قامت هذه الدول بشن العدوان عليه».وأكد المكتب أهمية تضافر الجهود الرسمية والشعبية كافة لتحقيق غايات هذا المشروع الوطني الذي جاء ملبيًا للحاجات والتطلعات الشعبية في ظل هذه المرحلة التاريخية التي تمر بها البلاد، مضيفا أن «بناء الدولة هو السلاح الأكثر فعالية وقوة في مواجهة العدوان وهو الحلم الذي يطمح إليه أبناء الشعب اليمني بكل توجهاته وفئاته ومكوناته».ودعا بيان المكتب السياسي لـ «أنصار الله» الجميع إلى العمل على توحيد الطاقات الفاعلة بما يكفل نجاح هذا المشروع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى