من يتحمّل المسؤولية ؟ نواب يتبادلون الاتهامات بشأن ترحيل جملة من القوانين إلى الدورة المقبلة

المراقب العراقي – سعاد الراشد
منهج الترحيل المقصود أو الناتج عن العمل غير المبرمج المثقل بكثرة العطل الرسمية وعمليات كسر النصاب الاختيارية وحجم التغيّبات هو الذي يتسبب على مر الدورات البرلمانية السابقة ببقاء مشاريع قوانين مهمة معطلة لأكثر من دورة.
وعلى الرغم من الدورة البرلمانية الحالية حاولت النأي بنفسها عن تهمة التقصير بقضية الاستجوابات والقوانين وأعلنت رئاسة المجلس في اوقات سابقة انها أعدت جدولاً زمنياً محدداً لغرض مناقشة القوانين المعطلة، إلا ان الواقع يظهر خلاف ذلك فلم يتبقَ للبرلمان إلا ايام معدودة وقد انشغل الجميع في التحضير للانتخابات والتحالفات وهو الامر الذي يجعل القوانين المهمة تُرحّل الى الدورة المقبلة.
وفتحت (المراقب العراقي) ملفات القوانين المعطلة، والأسباب التي جعلتها ترحل الى أكثر من دورة، حيث أكد عضو مجلس النواب عن محافظة الأنبار عادل خميس المحلاوي ان عدة قوانين مهمة جاهزة للتصويت، وبانتظار التوافق والنصاب القانوني.
وقال المحلاوي في تصريح «للمراقب العراقي» «ان البرلمان يسير نحو الانتهاء من عمره التشريعي والشعب ينتظر اقرار عدة قوانين مهمة لتكون بصمة ايجابية للمجلس الحالي في المسيرة الديمقراطية والتشريعية في البلاد».وأضاف المحلاوي «ان من أهم هذه القوانين قانون التقاعد الموحد وقانوني التمريض والمهن الصحية والخدمة الاتحادية والمساءلة والعدالة «.
داعياً، أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني والعمل على إقرار القوانين خدمة لأبناء البلد الذي ينتظر من ممثليه الخطوات الإيجابية بهذا الشأن.
من جانبها أكدت النائبة عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني ابتسام الهلالي ان عمر البرلمان سينتهي الى 10 – 4 ولم يتبقَ إلا مدة قليلة وينتهي وهناك عشرون قانوناً مكتملاً وجاهزاً للتصويت، ولا يحتاج الى قراءة أولى أو ثانية».
وقالت في حديث (للمراقب العراقي) ان النواب لم يحضروا الى الجلسات نتيجة لعدم شعورهم بالمسؤولية تجاه الشعب العراقي الذي ينتظر هذه القوانين، كونها تصبُّ في مصلحة البلد .
وأضافت الهلالي نحتاج الى حضور كثيف من النواب، من أجل التصويت على هذه القوانين كونها مهمة والحيلولة دون ترحيلها الى الدورة القادمة .
وتابعت، «ان من بين هذه القوانين قانون التقاعد والخدمة المدنية وقوانين جاهزة للتصويت «
اما النائب جوزيف صليوا فقال «ان البعض يرى ان هذه القوانين غير مهمة في حين هي عصب الحياة للمواطن العراقي».
وحمل مسؤولية عدم اقرار القوانين المهمة، رؤساء الكتل الكبيرة، لأنها لا تريد ان تشرع هذه القوانين كونها لا تصبُّ في صالحها».
اما النائب خلف عبد الصمد فقال: ان تعطيل القوانين المهمة والتي ينتظرها الشارع العراقي، تتحمله رئاسة البرلمان لعدم محاسبتها النواب الذين يتغيبون.
وأضاف: حين تمت قراءة اسماء بعض النواب تبيّن أن هناك اسماً لم يسمع به احد ولم يحضر جلسة واحدة، وبعد التقصي عن الموضوع تبيّن ان هذا النائب يسكن في السعودية وأخته متزوجة من أمير سعودي.
يذكر ان الكثير من القوانين ترحل بعد انتهاء كل دورة برلمانية، بسبب المناكفات السياسية والخلافات التي تعرقل عملية سير الجلسات.



