النسخة الرقميةثقافية
الطريق إلى بلاد القمر
جمال العامري
مساء لم يعد فيه دمي يجري
والسّماء التي تُوجِّهُ عُيونها
صوبَ أزهار الربيع خرساء
مبهورة، ومُحتشِمة بجلباب السكون
الشّمس مدينة مفتوحة
على المستقبل غير المتناهي،
نامت تحت أهدابها الفراشات
القمر عالم مغلَق على أصحاب الكهف
ترتّدَ أمامه اسئلة المسار
رُعاة الخوف لا يحلمون
جداول من صراخ يُسامرني
أصَص الورد تحوّل إلى حياة شاحبة
لُهاثي يُفتّشُ عن نسمةٍ
بين حدقات الياسِمين
كي أرسم ابتسامة الصباح
على صفحة السّراب المُبلّل بالأعاصير
خلف الغُيوم تسكن أحلامي
وهُنالك مساءات غريقة
تُتابع ما تناثر من نسائم القمر
ما لي على نأيَها عرجَة
يتكوّم ما قد جثا
على راحتيّ من غمام
اسمع الرياح تجوب في الآفاق
كوحي يُنادي في الغِيم
يبرّد حرقتي بلظى الاقتراب
فصرفتُ عنها النّظر، فانصرفت
دون أن أغتنم برهتها الحالمة.
ما زال يُنهكني الحنين
والعاجِزون يُرتِّلون هُراءهم في مسمعي
لم أستشعِر في رِحلتي
أني امتطي مركب العالم المجهول
وأسير على أشواكه الباتِرة
ذرّات الغُبار، تتناثر على مرايا الزمن
سنوات مرّت، كدهرٍ أزلي
تجري لياليها
كزنبقة أُريد أن أقبض عليها
فتنساب بين أصابعي
سفينتي تهشّمت جنباتها
واستعصى عليّ ترميمها
ولا حياة لمن أُنادي،
فقط
حشرجة حُنجرة،
تُحكي صدى غصّة،
رحلَ بها القدر ولم تعد
والسّماء التي تُوجِّهُ عُيونها
صوبَ أزهار الربيع خرساء
مبهورة، ومُحتشِمة بجلباب السكون
الشّمس مدينة مفتوحة
على المستقبل غير المتناهي،
نامت تحت أهدابها الفراشات
القمر عالم مغلَق على أصحاب الكهف
ترتّدَ أمامه اسئلة المسار
رُعاة الخوف لا يحلمون
جداول من صراخ يُسامرني
أصَص الورد تحوّل إلى حياة شاحبة
لُهاثي يُفتّشُ عن نسمةٍ
بين حدقات الياسِمين
كي أرسم ابتسامة الصباح
على صفحة السّراب المُبلّل بالأعاصير
خلف الغُيوم تسكن أحلامي
وهُنالك مساءات غريقة
تُتابع ما تناثر من نسائم القمر
ما لي على نأيَها عرجَة
يتكوّم ما قد جثا
على راحتيّ من غمام
اسمع الرياح تجوب في الآفاق
كوحي يُنادي في الغِيم
يبرّد حرقتي بلظى الاقتراب
فصرفتُ عنها النّظر، فانصرفت
دون أن أغتنم برهتها الحالمة.
ما زال يُنهكني الحنين
والعاجِزون يُرتِّلون هُراءهم في مسمعي
لم أستشعِر في رِحلتي
أني امتطي مركب العالم المجهول
وأسير على أشواكه الباتِرة
ذرّات الغُبار، تتناثر على مرايا الزمن
سنوات مرّت، كدهرٍ أزلي
تجري لياليها
كزنبقة أُريد أن أقبض عليها
فتنساب بين أصابعي
سفينتي تهشّمت جنباتها
واستعصى عليّ ترميمها
ولا حياة لمن أُنادي،
فقط
حشرجة حُنجرة،
تُحكي صدى غصّة،
رحلَ بها القدر ولم تعد



