إقتصاديالنسخة الرقمية

بسبب تقليص خطط الإنتاج وتراجع أرباحهم العراق يواجه عقبات بزيادة إنتاجه النفطي والشركات العالمية تتراجع عن الاستثمار

يواجه العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة أوبك، عقبات في المرحلة التالية لزيادة طاقته الإنتاجية مع تراجع شهية شركات النفط العالمية للاستثمار في القطاع منخفض العائد في البلاد.وبعدما خفضت مستويات الإنتاج المستهدفة في 2013 و2014، تقوم معظم شركات النفط الأجنبية بتعديل مستويات إنتاج حقولها المستهدفة بمزيد من الخفض، وتقول مصادر عراقية ومن الشركات إن النقاشات المتعلقة بذلك تمضي بوتيرة بطيئة.وتظهر التقديرات أن النمو كان السمة المميزة لإنتاج العراق النفطي في السنوات العشر الأخيرة بزيادة تجاوزت 2.5 مليوني برميل يوميا ليبلغ ذروته عند 4.71 ملايين برميل يوميا في أواخر 2016.ويدين العراق بجزء كبير من هذا النمو إلى الزيادات التي حققتها بي.بي وإكسون موبيل ولوك أويل وإيني وتوتال ورويال داتش شل، وهي الشركات التي أشرفت على إعادة تطوير حقوله بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2016.لكن تلك الشركات تشكو منذ مدة طويلة من أن عقود الخدمة الفنية التي تعمل بها بغداد مع الشركات الأجنبية في القطاع متشددة أكثر من اللازم وتتيح عائدا ضئيلا على الاستثمار.وتفاوضت معظم الشركات في السنوات الخمس الأخيرة على خفض إنتاجها المستهدف، وهو ما دفع العراق إلى تقليص خطته لزيادة الطاقة الإنتاجية من 12 مليون برميل يوميا إلى تسعة ملايين برميل يوميا بحلول 2018.والآن فإن هذا المستوى الجديد يبدو بعيد المنال إذ يهدف العراق إلى زيادة طاقته إلى سبعة ملايين برميل يوميا بحلول 2022.وقال مدير إدارة العقود والتراخيص بوزراة النفط العراقية عبد المهدي العميدي إن جميع الشركات باستثناء بتروناس وتوتال تقترح خفض مستويات إنتاجها المستهدفة.وكان العميدي قال للصحفيين على هامش مؤتمر في برلين الشهر الماضي ”نقبل من حيث المبدأ خفض مستوى الإنتاج المستهدف لحقول معينة إلى معدلات أقل، لكن كل ذلك يخضع للنقاش“.وتعهدت توتال، مع شريكتها بتروتشاينا، بتنفيذ المرحلة الثالثة من توسعة حقل الحلفاية، الذي تقدر احتياطياته بنحو 4.1 مليار برميل، بهدف مضاعفة إنتاجه إلى 400 ألف برميل يوميا في 2019.وتتجه بتروناس صوب الوصول بمستوى الإنتاج إلى 230 ألف برميل يوميا في حقلها الغراف.وقال أيان توم، المحلل لدى وود ماكينزي للاستشارات «ما تراه الآن هو موجة ثانية من إعادة التفاوض في ضوء أسعار النفط وانخفاض الميزانيات بشكل كبير عما كانت عليه قبل خمس سنوات، وهناك بدائل في النفط الصخري والمياه العميقة لكثير من اللاعبين في العراق تبدو أفضل».وقال العميدي إن لوك أويل هي الوحيدة حتى الآن التي توصلت إلى اتفاق مبدئي مع وزارة النفط بشأن مستوى مخفض للإنتاج المستهدف ليصبح مستوى إنتاج حقلها غرب القرنة 2 المستهدف 800 ألف برميل يوميا من 1.2 مليون برميل يوميا.وأضاف أن الجانبين لم يستكملا بعد المحادثات مع استمرار النقاش بخصوص ما إذا كانت لوك أويل تستطيع تحقيق المستوى الجديد.وتابع «نجري نقاشات لكن لم نتوصل إلى اتفاق بعد».وقال إن العراق يريد تحقيق مستوى الإنتاج المستهدف في وقت مبكر عما تريده لوك أويل، لكنه امتنع عن تحديد الإطار الزمني قيد النقاش حاليا.ويقول محللون في قطاع النفط إن طاقة العراق تقترب من خمسة ملايين برميل يوميا، ويمكن زيادتها بسهولة نحو عشرة بالمئة في العام أو العامين القادمين، حتى دون اتفاقية جديدة للمستويات المستهدفة.وقال توم «إذا بدأ تشغيل الحقول الجديدة التي تشهد نشاطا حاليا، وإذا عادت حقول كركوك وباي حسن، فقد ترى الطاقة من الاستثمارات القائمة تقترب من 5.5 ملايين برميل يوميا في العام أو العامين القادمين».لكن فيما هو أبعد من تلك الاستثمارات كما في حقول مثل الرميلة وغرب القرنة 1 والحلفاية والزبير «فتستطيع بالتأكيد توقع استقرار إنتاج العراق النفطي بتأثير عامل الانخفاض الطبيعي» حسبما ذكر. خبيرة اقتصادية تدعو إلى تفعيل ملف عقارات الدولة لمعالجة عجز الموازنة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى