نصدر نفطاَ وندفع دماءً مساوية للتصدير
عبدالحمزة سلمان
ثروات البلدان العربية أطماع للاستعمار من زمن قديم, وهذه الأطماع سبب في تخلف الشعوب العربية, الذي أنتج قلة الوعي والثقافة, والأمية وأصاب بعض الدول الطاعة التامة له, وأشغلها في حروب, مع بعضها أو مع دول أخرى. تتهاوى أبناء الدول العربية, ويعمها الدمار والخراب, وتتزاحم الأيتام والأرامل فيها, من أجل البقاء والتشبث بالحياة, التي تتكلل بالمصاعب مع ظروف العيش المرير, وجلادة قلوب الحكام, تتصارع مع ألم الأيام الصعبة.
لهيب نار الحروب التي يقتات عليها الإستعمار, والدول الغربية الأخرى مستمر, توقدها بطرق وأساليب تتواكب مع العصر الحديث, وخطط مرسومة لكل مرحلة, من مراحل التطور. خنوع حكام الدول العربية والعملاء العرب يتضح, عندما تضيق الدائرة, التي طوقت أعناقهم, ويشعرون بالخطر يدهم أو يقترب من عروشهم, لا يهمهم مصير شعوبهم الخاوية, والمتاجرة بالدماء العربية من عاداتهم, من أجل التشبث بمواقعهم ومناصبهم, جعلوا مصالح أسيادهم فوق مصالح الشعب, الذي مازال يعاني من مرارة الحروب ولهيبها التي تقتحم السعادة وتهدد أمن المنطقة. شيطنة أمريكا, جعلت كل قطرة من النفط المسلوب لصالحها من البلدان العربية, مساوياً لها قطرة من الدماء العربية, تسيل كل صباح يوم جديد داخل المدن الآمنة أو خارجها في ساحات الحرب بأفعال الإرهاب والعصابات الأخرى من صناعة العصابات التكفيرية والوهابية والداعشية والمسميات الأخرى. عصابات الإرهاب التي يرعاها الحكام الخونة المجردون من الإنسانية, غزو استعماري جديد, يتستر خلف شعارات ومصطلحات دينية, إسلامية وعقائدية, وأعمالهم تشير الى أن الدين الإسلامي بريء منهم ولا لهم صلة به. استيراد النفط من الدول العربية, بدولارات تستعيدها الدول المستوردة, أثمان مضاعفة للأسلحة والأعتدة, التي تصدرها للعرب لتزيد من أنهر الدماء وإشعال فتيل الحرب فأصبح كل برميل من النفط العربي, يستورد يتساوى مع مقدار من الدماء العربية التي تراق بالأسلحة المستوردة, بأضعاف أسعار النفط الذي تستورده.



