وعي الشعب وحكمة القيادة الايرانية احبطت آمال أمريكا وإسرائيل

لا يختلف اثنان بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، دولة إقليمية محورية لعبت دورا مهما وفعالا في السلام في الشرق الأوسط والعالم، وخاصة في الاتفاق مع الغرب فيما يخص الملف النووي . لا يزال التكالب والتهديدات الصهيوأمريكية والسعودية وحلفائهم ، وبرغم الحصار الجائر المفروض عليها منذ عدة سنوات ، إلا أنها ما تزال صامدة بفضل سياستها الرشيدة وتضحيات و وعي الشعب الإيراني وتصديه للمؤامرات الغربية الخارجية وكذلك الداخلية ، ومن بعض الدول العربية الحليفة للغرب وأمريكا . عمت عدة مدن إيرانية تظاهرات سلمية مطالبة بتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي مدة أسبوع مطالبين بالعمل والمعيشة المحترمة ، ونظرا للأوضاع الصعبة التي يعيشونها من ارتفاع في الأسعار . حيث بدأت الحشود المتظاهرة بتحطيم أملاك الدولة وحرق مراكز الأمن وغيرها حيث تجاوزت المطالب الاجتماعية وتحولت إلى مطالب سياسية وهذا أول مرة منذ قيام الثورة الايرانية عام 1979. إن ما حدث في إيران ليس ثورة أو بداية ثورة كما يزعم الغرب وحلفاء أمريكا ، وإنما هو إشعال نار الفتنة والاحتجاجات ، للتعجيل بإشعال فتيل الثورة بمساعدة عملاء للدول المعادية لإيران ونظامها الصامد وخصوصا إسرائيل والسعودية والإمارات ، حيث كان ضمن المحتجين مندسين لتحريض على الفوضى والتخريب ، وأن أعداء إيران يتحينون الفرصة لضرب إيران في العمق و مكوناتها المقدسة، والأضرار بالشعب الايراني بالسلاح والمال والأجهزة الأمنية المخابراتية ، حيث صرح السيد علي خامنئي المرشد الاعلى للثورة الايرانية: (إن أعداء إيران تحالفوا وسخروا كل إمكاناتهم للإضرار بالثورة …) أما الإعلام المعارض والمعادي ، عجل للحديث عن قرب سقوط النظام الايراني، وهذا الإعلام الذي لم يجد ضالته ، وما يروج له من أغاليط وكذب ، حيث فند الشعب الإيراني كل هذه الأكاذيب وخرج إلى الشارع مساندا للدولة الرسمية، ويعود ذلك للحس والوعي وإلى روح وشجاعة المواطن الإيراني والتضحية من أجل البلاد وهذا الشعب العظيم الذي لا تجره المغالطات الأجنبية ، وبرغم تخفيف العقوبات المفروضة على دولة إيران من طرف الإدارة الأمريكية السابقة. إلا أن بعد مجيء التمساح الأشقر رأى أنه من الخطأ رفع العقوبات جزئيا على إيران ويريد فسخ الاتفاق والتأليب ، علما أن إيران لها الحق في إنتاج وتخصيب اليورانيوم وامتلاكه لأغراض سلمية أو دفاعية (عسكرية) حيث غرد مؤخرا ترامب محرضا الإيرانيين بالقول بأن أموالهم تسرق لتنفق على الإرهاب إشارة منه إلى التواجد الإيراني في كل من سوريا واليمن والبحرين … وقد نجحت السافاك والشرطة من إخماد هذه الفوضى بأقل ضرر ممكن ، وتبقى إيران درعا واقيا للأطماع الغربية في المنطقة ، وأهم لاعب ومدافع في المنطقة وشعبها الصامد الذي لا يريد الإملاءات والذل والهوان من طرف الغرب وأمريكا ، وتنتصر إيران مرة أخرى ضد الأعداء.



