موسكو تؤكد عدم وجود مضاد لمنظومتها «كينجال».. الـ «CIA» تقرّ بعجز أمريكا أمام الصواريخ الروسية الحديثة

اكد جيمس كلابر الرئيس الأسبق لوكالة الاستخبارات الأمريكية أن روسيا تشكل خطرا وجوديا على الولايات المتحدة، مشيرا إلى محدودية الأنظمة الدفاعية لبلاده في ردع أي هجوم نووي روسي.وقال كلابر: «أمريكا لا تستطيع مواجهة الصواريخ الروسية، و روسيا تشكل خطرا وجوديا على الولايات المتحدة. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والروس بشكل عام يعلمون محدودية أنظمتنا الصاروخية».وأضاف أن رسالة بوتين، كانت خطابا موجها، وقال: «نعم، روسيا تشكل خطرا وجوديا علينا، ونحن الاثنان يمكننا تفجير بعضنا البعض مرات عديدة. ويعكس خطاب بوتين هذا باعتقادي أيضا، قلقه على خلفية نشر منظومتنا الدفاعية الصاروخية، وأنا متأكد من أنه والروس يعلمون أن أنظمتنا الدفاعية حاليا ليست مصممة لإحباط هجوم نووي روسي شامل».وأضاف: لا أعتقد رغم ذلك أن احتمال اندلاع الحرب بين روسيا والولايات المتحدة قد تعاظم هذا العام أكثر من السنة الماضية. «لن تندلع الحرب بين الجانبين على المدى المنظور. وبوتين بكلمته، لفت الانتباه إليه ليؤكد أنه موجود، ناهيك عن أنه يوجه خطابه للجمهور الروسي، فهناك الانتخابات الرئاسية في آذار الحالي، وهو أقر أيضا في خطابه بالتحديات التي يواجهها الاقتصاد الروسي».وفي وقت سابق من الخميس الماضي كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالته للجمعية الاتحادية الروسية عن بعض ما تملكه روسيا من الأسلحة الاستراتيجية الحديثة، التي أكد أنها مكرّسة لصد أي تهديد تتعرض له بلاده.من جانبه أعلن مصدر عسكري، أن خطط الولايات المتحدة بنشر 400 صاروخ اعتراضي، لا يمثل أي أهمية عسكرية.وتابع المصدر: أكثر من 400 صاروخ تخطط الولايات المتحدة نشرهم ضمن نظام الدرع الصاروخي، الآن بعد إعلان روسيا (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) بشأن الأسلحة المتقدمة، لا يمثل هذا العمل الآن أي قيمة عسكرية. مؤكداً أنه لا يوجد أي نظام صاروخي يمكنه التغلب على منظومة «كينجال» الروسية. وأشار المصدر إلى أن موسكو تدعو واشنطن إلى طاولة المفاوضات لبحث قضايا الأمن.من جهته قال نائب وزير الدفاع الروسي، ألكسندر فومين، أن الولايات المتحدة تخطط لنشر 400 صاروخ اعتراضي قرب الحدود الروسية.وأعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن الرئيس فلاديمير بوتين، أشرف شخصيا على تطوير نموذج السلاح الذي تحدث عنه خلال رسالته إلى الجمعية الفيدرالية الروسية. وأكد بوتين أن نظام الدفاع الجوي «كينجال» (خنجر) الذي تفوق سرعته سرعة الصوت عبر بنجاح مرحلة الاختبارات وبدأ في 1 كانون الأول بتنفيذ مهمة قتالية تجريبية على الأرض في المنطقة العسكرية الجنوبية الروسية.وفي السياق ذاته قال المسؤول الاستخباراتي الإسرائيلي السابق ياكوف كيدمي في مقال لـ «كوريير» للصناعات العسكرية إن الأمريكيين بدأوا يفهمون أن وضعهم أسوأ بكثير»، في الصراع مع روسيا.وجاء في المقال، أن الولايات المتحدة لا تملك الحماية من الأسلحة الدقيقة. والاستجابات الروسية غير المتناظرة للتهديدات تضع الولايات المتحدة في طريق مسدود.وقال كيدمي، لـ»كوريير للصناعات العسكرية»:تقوم روسيا ببناء نظام دفاعي فعال ضد ضربة صاروخية خطيرة سواء من الجنوب أم من الشمال. لكن الأميركيين أخطأوا في تقديرهم، بمحاولة إقناع موسكو بالحد من نشر الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى عن طريق نشر منصاتهم البحرية. كانوا يعتقدون أن كل شيء على ما يرام، وأن الروس ليس لديهم أسطول، والولايات المتحدة لديها القوة الرئيسة في البحر. ولكن ما فعلته روسيا أصبح مفاجأة كاملة لأمريكا- سفينة صواريخ صغيرة «بويان»، التي تسير على طول نهر الفولغا، أو بيتشورا أو بحيرة لادوغا، يمكن أن تقصف بسهولة إنجلترا وفرنسا …اعتقدَ الأمريكيون أنهم سيصلون بصواريخهم من رومانيا وبولندا إلى الأورال. فظهر إسكندر في كالينينغراد، وقال: آسف، ولكن قاعدتكم في بولندا سوف تعيش حتى تصل صواريخنا إليها، وهي سريعة. وأمل الأمريكيون بأنهم مع تحول أوكرانيا إلى جانبهم، فإن المدمرات الأميركية من البحر الأسود سوف تكون قادرة على قصف الأراضي الروسية إلى أومسك. فباتت هذه المنطقة من المياه قبرا بالنسبة لهم وفخا. ويجب التفكير بما يستطيع فعله الأسطول الروسي من البحر الأبيض المتوسط بالجناح الجنوبي للناتو.وفي الوقت نفسه، في الشمال– على الأرض الجديدة ( نوفايا زيمليا)، وفي بحر بارنتس وإلى الشرق منه، تبني روسيا جدارا لا يمكن للعدو اختراقه. وأما كالينينغراد والقرم فإجابة رائعة على تهديد رومانيا وبولندا.وأضاف كيدمي: الاتجاه الرئيس الذي يحاول الأمريكيون تطويره هو تطوير الصواريخ الصغيرة والمتوسطة المدى، ما يدل على عزمهم نقل الحرب إلى أوروبا. إنهم ينطلقون من حقيقة أن أمريكا على مسافة استراتيجية من روسيا والصين. والصواريخ التكتيكية هي فقط لأوروبا. الولايات المتحدة، تريد أن تكون الحرب والمشاكل في أوروبا، وأن تبقى، كالعادة، خارجها. ومرة أخرى، هم مخطئون. فالمواقع الاستراتيجية الصناعية بالولايات المتحدة غير محصنة تماما من الصواريخ التقليدية «كاليبير» أو «كاليبير +» من البحر. سبق أن قلت في وقت سابق: 280 محطة لتوليد الكهرباء، برشقة واحدة من الصواريخ بكميات كافية. وهذا واقعي خلال سنة، اثنتين، ثلاث، أربع، سواء من الشرق أم من الغرب. ولا يملك الأميركيون الحماية، لم ينشئوا نظاما للدفاع. بينما روسيا مغطاة.



