الجيش السوري يسيطر على 36 % من مساحة الغوطة الشرقية .. دمشق: الحملة الإعلامية والسياسية ضد سورية تحت العناوين الإنسانية تهدف إلى استنهاض الإرهابيين
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الحملة الإعلامية والسياسية ضد سورية تحت العناوين الإنسانية تهدف بشكل أساس إلى استنهاض الإرهاب والإرهابيين بعد الضربات المتلاحقة ضدهم.وقال الأسد في تصريح صحفي لعدد من وسائل الإعلام إن “الحديث عن الإنسانية بالمنطق الغربي يعني شيئا وحيدا يترجم في سورية وهو أن الجيش السوري يتقدم”.وأشار الرئيس الأسد إلى أن الغالبية في الغوطة الشرقية يريدون الخروج من كنف الإرهابيين إلى حضن الدولة ولذلك العملية ضد الإرهاب ستستمر بالتوازي مع فتح المجال للمدنيين للخروج إلى مناطق الدولة.وأوضح الرئيس السوري أن موضوع الكيميائي أصبح من مصطلحات قاموس الكذب الغربي وهو مجرد ابتزاز يستخدم عادة ذريعة لتوجيه ضربات إلى الجيش السوري.. وأضاف أن “التحالف الغربي هو القوة الجوية الداعشية وهذا التحالف يدعم “جبهة النصرة” و”داعش” والمنظمات الإرهابية المشابهة من دون أي خجل”.وأكد الرئيس الأسد أن دخول القوات الشعبية إلى عفرين شيء طبيعي فعندما يكون هناك عدوان خارجي فإنه من الطبيعي أن تتوحد الشرائح الاجتماعية بمختلف انتماءاتها في ظل انشغال الجيش العربي السوري بقتال الإرهابيين في أماكن أخرى.هذا وشدد الرئيس السوري خلال استقباله حسين جابري أنصاري كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، على أهمية التنسيق المسبق والدائم بين سورية والدول الصديقة حول مختلف القضايا في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة.
وتحدّث خلال اللقاء عن ضرورة وضع أرضية مشتركة وفهم واضح لأهم المخرجات التي صدرت عن مؤتمر سوتشي والتي اتفق عليها المشاركون الحاضرون فيه مع تأكيد أهمية التزام الوسيط الدولي دي ميستورا بدوره كمسهل للحوار فقط.. المجتمعون تناولوا أيضاً تداعيات العدوان التركي المستمر على عفرين ومواقف تركيا العدوانية تجاه سورية، حيث شدّد الرئيس الأسد على أن الشعب السوري هو صاحب القرار الأخير في أي خيارات سياسية مستقبلية تتعلق ببلده وأن هذا القرار لن يكون بيد أي أحد آخر.وأشار الأسد إلى أن العدوان التركي الحالي على عفرين دليل جديد على استمرار تركيا بسياستها العدوانية تجاه سورية وإثبات آخر على أن الوثوق بهذه السياسة والقائمين عليها أمر غير ممكن.من جانبه أكد أنصاري حرص بلاده الدائم على التنسيق والتشاور مع سورية في مختلف المجالات، مشدداً على أن أي جهد ستقوم به إيران لدعم الحل السياسي للأزمة في سورية سيكون بالاتفاق مع القيادة السورية، مشيراً إلى أن لسورية وشعبها مكانة خاصة لدى إيران شعباً وحكومة.هذا وتخوض وحدات الجيش السوري معارك عنيفة ضد الجماعات الإرهابية المنتشرة في الغوطة الشرقية، وحققت خلال الأيام الماضية تقدماً مهماً، وسيطرت على بلدات ومساحات واسعة في الجبهات الشرقية، و وصلت إلى مشارف القطاع الأوسط في الغوطة، في محيط بلدتي مسرابا وبيت سوا.وسيطرت وحدات الجيش على حوالي 38 كيلو متراً مربعاً أي ما نسبته 36 %، من المساحة الإجمالية للمناطق التي كانت تسيطر عليها الجماعات المسلحة في الغوطة، والبالغة حوالي 105 كليومترات مربعة.وباتت قوات الجيش السوري التي تقدمت من الجهة الشرقية على بعد حوالي 3 كيلومترات عن الإلتقاء بالقوات الموجودة غربا في إدارة المركبات في حرستا، وبالتالي شطر الغوطة الشرقية إلى قسمين: شمالي وأبرز مدنه دوما وحرستا، وجنوبي وأبرز مدنه عربين ويوجد فيه حي جوبر.وتسيطر جماعات إرهابية عدة على الغوطة الشرقية منذ عام 2012، أبرزها:* جيش الإسلام ويتخذ من مدينة دوما مركزاً له.* فيلق الرحمن ويسيطر على مناطق واسعة من القطاع الأوسط وأبرزها حمورية وعربين وحي جوبر، ويتشارك مع النصرة في مناطق السيطرة.* حركة أحرار الشام وتتخذ من حرستا مركزاً لها.* كما تسيطر جبهة النصرة التي تعرف حالياً بـ «هيئة تحرير الشام» على مناطق عدة من الغوطة.



