المالية النيابية تعلن إعادة المبالغ المستقطعة بأثر رجعي قانون الموازنة لم يتطرق لتخفيض الإنفاق الحكومي أو زيادة الإيرادات

كشف خبير اقتصادي بارز في محافظة البصرة، عن “خطأ فني كبير” ارتكبه مجلس النواب عند تصويته على قانون الموازنة، مؤكداً انه ألغى الاستقطاعات من رواتب الموظفين والمتقاعدين من دون تخفيض الإنفاق أو زيادة الإيرادات، ولا حتى اضافة الاستقطاعات الى العجز الكلي، وتوقع أن تطعن الحكومة بقانون الموازنة لهذا السبب.وقال أستاذ علم الاقتصاد في جامعة البصرة نبيل المرسومي في تصريح صحفي: إن “إلغاء استقطاع نسبة 3.8 من رواتب الموظفين والمتقاعدين هو قرار صائب لكن مجلس النواب وقع نتيجة الاستعجال في خطأ فني كبير عندما ألغى تلك الاستقطاعات التي قد تصل بمجملها الى ترليوني دينار”، مبيناً أن “مجلس النواب ألغى هذه الاستقطاعات من دون تخفيض النفقات ولا زيادة الإيرادات المخططة، وهذا خطأ فادح”.ولفت المرسومي الى أن “اللجنة المالية كان من المفترض أن تضيف الفرق الناجم عن إلغاء الاستقطاعات الى العجز المخطط في الموازنة، والذي ارتفع عند الغاء الاستقطاعات من 12.5 ترليون دينار الى 14.5 ترليون دينار، ومن ثم على اللجنة توضيح مصادر تمويل هذه الزيادة في العجز المخطط”، مضيفاً أن “هذا الخطأ الفني ربما يدفع الحكومة الى الطعن بقانون الموازنة”.وكان مجلس النواب صوّت خلال جلسته التي عقدها على جميع مواد قانون الموازنة المالية لعام 2018، وتضمنت الموازنة إلغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين والمتقاعدين، و زيادة في الضرائب. من جهتها أعلنت اللجنة المالية النيابية ، عن إعادة استقطاع رواتب الموظفين بأثر رجعي ابتداءا من كانون الثاني 2018 بعد إتمام التصويت على الموازنة».وقال عضو اللجنة المالية رحيم الدراجي في تصريح له : إن “مجلس النواب صوّت على الغاء فقرة الاستقطاع من رواتب الموظفين والبالغة نسبتها 3.8 ضمن موازنة 2018”.وأضاف أن “مجلس الوزراء اصدر قرارا بعدّ الاستقطاعات لعام 2018 أمانات و ترجع بعد إعادة التصويت على الموازنة”، مشيرا الى ان “الاستقطاعات ستعود بأثر رجعي ابتداءا من كانون الثاني 2018”.وكان مجلس النواب صوت ، يوم السبت، على موازنة 2018 والمتكونة من 48 مادة».الى ذلك حددت الموازنة العراقية التي أقرت، بعد جدل استمر أشهرا خمس سيارات لكل من رؤساء الهيآت الرئاسية الثلاث، وذلك حصرا للنفقات وسط عجز بلغ 11 مليار دولار.وأكدت المادة 26 من الموازنة ضغط النفقات وخفض المبالغ المخصصة للوقود وصيانة السيارات المستخدمة، وحددت خمس سيارات لرئيس الوزراء ومثلها لرئيسي الجمهورية والبرلمان.
إلى ذلك، حددت أربع سيارات لكل من نائبي رئيس مجلس النواب وثلاث سيارات للوزير أو من بدرجته وسيارتين لكل من وكلاء الوزارة.ويحظى المسؤولون العراقيون عادة بمواكب كبيرة تضم عشرات السيارات.ولا يجيز قانون الموازنة “استخدام السيارة التي في ذمة الموظف في مواكب المسؤولين أو لخدماتهم، وتعاد السيارات كافة التي يزيد عددها على العدد المحدد، ويتم بيعها وفق قانون بيع وإيجار أموال الدولة”.ويعاني العراق مشاكل اقتصادية كبيرة نتجت خصوصا من انخفاض أسعار النفط ومن الكلفة الباهظة للمعارك التي استمرت ثلاث سنوات ضد عناصر داعش ودمرت جراءها 90 بالمئة من البنى التحتية في ثلاث محافظات.



