لستُ معاقاً مادمت أسمو بذاتي
يعد ذوو الإعاقة احد المكونات الرئيسة لأي مجتمع في العالم، كما لا يخلو مجتمع أو شعب من الإعاقة بأنواعها المختلفة ، حيث ان هذه الفئة استطاعت تحدي المجتمع ونظراته الظالمة وحققت انجازات كبيرة وصنعت ذاتها من خلال ابداعاتها بشتى المجالات. للأسف يعاني المعاقون من تهميش وسلب في حقوقهم، حيث نسمع عنها في الشعارات التي كانت ومازالت كلاماً يمحوه الوقت، فالمعاق لم يأخذ حقه في الرعاية الصحية والقانونية ومازال يعاني من الانتظار الطويل للحصول على الكرسي المتحرك ويضطر البعض الى شرائها بأسعارها الباهظة والبعض الأخر لم يحصل على الطرف الصناعي وقد يطول انتظاره لشهور أو سنين للحصول عليه، كما بقيت قوانين الرعاية الاجتماعية للمعاقين مجرد حبر على ورق وراتب الرعاية الاجتماعية الذي يحصلون عليه قليل جداً مقارنة باحتياجاتهم. لم تحد هذهِ الظروف من ابداعات المعاقين فهذه زينب العقابي الفتاة العراقية التي فقدت ساقها جراء تشخيص طبي خطأ بسبب انفجار قنبلة من آثار حرب الخليج بالقرب من منزلها . تخرجت زينب من جامعة الشارقة كصيدلانية بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف وأرادت الامتياز لكي تقول ان المعاق يستطيع ان يتميز ويستطيع ان يحول كل الطاقات السلبية الى ايجابية . وأكملت زينب حياتها برجلها الاصطناعية ، حتى فاجأت الناس بإزالة الجزء التجميلي من رجلها الاصطناعية بعد دعوتها لتكون متحدثة في أحد المؤتمرات لتقول للناس هذه حقيقتي ، هدف زينب هو تغيير نظرة للمجتمع عن المعاق وأثبتت ان المعاق يستطيع الوصول والمشاركة والتميز وان يكون الأول. انشأت زينب صفحة معاق وافتخر على موقع (فيسبوك) لتكتب يومياتها وتنشر العديد من الفيديوهات لتشجيع ذوي الاعاقة على الاستمرار والتحدي ومن أهم كتاباتها على صفحتها «اختلافي هو ما يميزني ، وإعاقتي تجعل لحياتي نكهة يفتقدها الكثيرون» وشاركت في العديد من المؤتمرات العراقية والعربية والعالمية وأهمها «تيد اكس بغداد ٢٠١٤» لتثبت الأمل في نفوس المعاقين وأيضاً شاركت في مهرجان السلام العالمي الذي اقيم في بغداد ٢٠١٥، الاعاقة هي اعاقة الإرادة ونقص أحد الاطراف لا يعيق المسيرة حول النجاح واثبات النفس.
دعاء جليل



