الارهاب والوجود الأمريكي في العراق
بعد طوي صفحة مظلمة من تاريخ العراق وهي صفحة الارهاب والقضاء على تنظيم داعش الارهابي يواجه العراق تحديا جديدا ويكاد ان يكون لا يقل خطورة عن داعش الارهابي بل ممكن ان يكون «أس» المشكلة التي يعاني منها العراق على شتى المستويات وهو وجود القوات الامريكية على الأراضي العراقية وتجاهل كل الاتفاقات مع الجانب العراقي الذي يعرف بالإطار الاستراتيجي وهو تعبير عن خارطة طريق للعلاقات المستقبلية بين العراق والجانب الأمريكي ومن مخرجات هذا الاتفاق يلزم أمريكا بخروج كامل قواتها المقاتلة باستثناء وجود عدد من المدربين والمستشارين من أجل أعداد وتدريب القوات العراقية والإدلاء بالاستشارات التي تحتاجها القوات العراقية وهي متعلقة بحاجة العراق لا ان تكون بنحو الفرض والإجبار والحكومة العراقية هي المعنية فقط بحاجتها للمدربين أو المستشارين ولكن بعد القضاء على داعش وبروز مطالبات شعبية وسياسية وخروج البيانات من قبل فصائل المقاومة التي دعت الحكومة لبيان موقفها من وجود تلك القوات وما الغطاء القانوني لبقاء تلك القوات على الأراضي العراقية والتي تمثل ارادة الشعب العراقي الذي عانى كثيرا من ويلات الاحتلال الامريكي وجرائمه التي لا تمحى من الذاكرة وهي كثيرة والتي أبرزها هي جريمة ساحة النسور وأبو غريب وغيرها بل وجود نفور ورفض شعبي من وجود جندي أمريكي واحد وتعدّه تدنيساً لأرض العراق واستهانة بسيادة الحكومة العراقية وتجاهلا لمشاعر الشعب العراقي الابي الذي يأبى ان يكون ذليلا لأي محتل أو غاصب لأرض المقدسات.
صباح العكيلي



