اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

التحالف الوطني أغلبية صورية فقط استرضاء الآخرين والخلافات الداخلية تحول دون اقرار الموازنة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من أن مجلس النواب في دورته الحالية شهد تفوقاً للتحالف الوطني في عدد المقاعد التي زادت على 180 نائباً، وهي نسبة 60%، ما يعني أنه يملك الأغلبية المريحة، التي تمكّنه من تمرير القوانين المهمة من دون الحاجة الى اي اتفاقات جانبية او تقديم تنازلات. إلّا أن الملاحظ في السنوات الاربع الماضية من عمر الدورة البرلمانية ان الأداء السياسي للتحالف الوطني يراوح بين استرضاء الآخرين وبين الخلافات الجانبية بين اعضائه، وهو الذي تجلّى واضحاً بفشل إقرار الموازنة العامة على الرغم من توفر أغلبية كافية و دعم اتحاد القوى لتمريرها في جلسة أمس الاربعاء، التي تأجلت الى اليوم الخميس بسبب عدم اكتمال النصاب.
ويرى النائب عن التحالف الوطني موفق الربيعي: ان الموازنة العامة وغيرها من القوانين المهمة ترتبط بالاتفاقات والتوافقات، كاشفاً عن سبب عدم حضور بعض نواب التحالف الوطني، وهو الأمر الذي أدى الى تأجيل الجلسة.
وقال الربيعي لـ(المراقب العراقي) «إن نواب التحالف الكردستاني واتحاد القوى يعرقلون تمرير الموازنة لمصالح حزبية، والتحالف الوطني ليس سبباً رئيساً في عدم تمريرها، وقد كسر الآخرون نصاب الجلسة».
وأضاف ان «نواباً من التحالف الكردستاني واتحاد القوى والتحالف الوطني غابوا عن جلسة الاربعاء، وقد حضرت أغلبية نواب التحالف الوطني»، داعياً الى «الاطلاع ونشر قوائم الحضور لمعرفة سبب كسر النصاب». وتابع الربيعي ان «التحالف الوطني ليس الكتلة الوحيدة في البرلمان مع أنه صاحب الأغلبية، وكذلك فان بعض نواب التحالف ليسوا بمستوى المسؤولية والتحدي لانعدام فعاليتهم، كما ان بعضهم يتعاطف مع مطالب التحالف الكردستاني سراً»، وتعهد بـ»حشد قوانا السياسية لتمرير الموازنة في جلسة الخميس». من جهته دعا المحلل السياسي محمد العكيلي التحالف الوطني الى ارسال رسائل مطمئنة لجمهوره، مؤكداً أن المشتركات بين كتل التحالف كثيرة لكن تطغى عليها الخلافات السياسية. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي) ان «التحالف الوطني يجتمع في بداية تشكيل الحكومة، ثم يجتمع اربعة اجتماعات اخرى على اكثر تقدير قبل أن ينفرط عقده قبل الانتخابات»، وأضاف ان «كتل التحالف تتشظى وتدخل منفردة للانتخابات، وهذا ما يجعل قرارات التحالف بطيئة وغير رصينة في المواقف الحاسمة»، داعياً التحالف الى «ارسال رسائل مطمئنة الى جمهوره بأنه يمتلك الاغلبية السياسية التي هي حل لكثير من القضايا الاستراتيجية». وتابع العكيلي ان «مبدأ الديمقراطية يفرض حاله، والنظام السياسي العراقي برلماني، ومخرجات إدارة البلاد تنطلق البرلمان».
وبيّن أنه «لم يتمّ تمرير الموازنة ويتمّ تأجيلها مرة بعد أخرى، مع ان من مسؤولية التحالف أولاً أن يشكل نسبة نصف زائد واحد لتمرير الموازنة وغيرها من المشاريع بعيداً عن الضغوط السياسية»، موضّحاً ان «المشتركات في التحالف كثيرة ولكن الخلاف السياسي بين مكوناته يلقي بظلاله على أدائه ويحول دون اتفاقه في القضايا المهمة».
ونبه العكيلي الى وجود «مرحلة انتخابية جديدة وحساسة وحرجة، ولهذا يجب إعطاء دفع للناخب للاشتراك بالانتخابات، وعلى التحالف إرسال رسائل اطمئنان لجمهوره»، وأشار الى ان اجتماع التحالف لتمرير الموازنة سيزيد الزخم الانتخابي وحسن الاختيار لإعادة الثقة بين الناخب والمؤسسة التشريعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى