المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

مخاوف من عدم اكتمال النصاب…هل تمرر الموازنة بالأغلبية مع تواصل «الفيتو» الكردي ؟

المراقب العراقي – حيدر الجابر
ربما تكون جلسة البرلمان التي من المقرر عقدها اليوم الاربعاء مفصلية من نوع خاص، فإضافة الى كونها ستشهد محاولة اقرار الموازنة العامة، فأنها قد تؤسس لمرحلة جديدة يتم فيها اتخاذ القرار بالأغلبية، ومغادرة أسلوب التوافق الذي سيطر على الاداء السياسي منذ 2003. ويبدو ان العائق الوحيد أمام اقرار الموازنة هو اكتمال النصاب، اذ ان معظم النواب مشغولون بالدعاية الانتخابية التي ستبدأ قريباً استعداداً للانتخابات المقررة في 12 ايار المقبل، فيما يواجه التحالف الكردستاني انقساماً ويبدو عاجزاً أمام محاولة رفع حصة اقليم كردستان الى 14%، بدلاً من 12% وهي النسبة التي تصر عليها الحكومة حتى الان.
وترأس رئيس البرلمان سليم الجبوري، امس الثلاثاء، اجتماعاً للجنة المالية النيابية، من أجل اضافة وإلغاء فقرات بالموازنة، فيما تشير معلومات الى ان الموازنة قد تقر بغياب نواب التحالف الكردستاني. وتم خلال الاجتماع اضافة وإلغاء بعض الفقرات في الموازنة.
ويتفاءل النائب عن اتحاد القوى محمد نوري العبد ربه بتذليل العقبات التي تواجه اقرار الموازنة، معتبراً ان العائق الوحيد هو اكتمال النصاب.
وقال العبد ربه لـ(المراقب العراقي): «اذا اكتمل النصاب فسيتم اقرار الموازنة العامة، لأن الجو العام يتجه نحو اقرارها في أقرب جلسة»، وأضاف انه «توجد قناعة لدى التحالف الوطني واتحاد القوى بهذا الخصوص، بينما مازال التحالف الكردستاني مصرّاً على نسبة 17%»، موضحاً ان محافظات الجنوب حصلت على وعود وسيتم تخصيص ودفع مبالغ البترودولار. وعن وجود ملاحظات حول الموازنة قال العبد ربه: لن تتم قراءة الملاحظات كلها، ويوجد شبه اتفاق على تمرير الموازنة، وبيّن ان من أسباب عدم اكتمال النصاب هو الانشغال بالدعاية الانتخابية، مؤكداً ان نسبة الاكراد باقية 12% ولم تتم زيادتها وقد صارت أمراً واقعاً.
من جهته ، لم يستبعد رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي اقرار الموازنة بالاغلبية، مشيداً بهذا الاجراء في حال اتخاذه، معتبراً ان التحالف الكردستاني هو الذي قد يتسبب بعدم اكتمال النصاب. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): توجد تقاطعات سياسية بخصوص الموازنة واستبعد اقرارها، واعتبر انه «اذا تم تمرير الموازنة بالأغلبية السياسية فإن هذا أمر جيد جدا»، موضحاً انه «توجد مشاكل داخل المكونات الرئيسة الثلاث». وتابع الهاشمي: نواب التحالف الكردستاني لن يحضروا إلا في حصول زيادة لحصة الاقليم في الموازنة وهذا ما يواجه رفضاً قاطعاً من الحكومة والبرلمان، وبيّن ان المالية النيابية اكملت عملها وأعلنت ان الموازنة جاهزة، وربما سيحضر النواب ويعقدون جلستهم في كافتيريا البرلمان بدلاً من الجلسة، مؤكداً ان زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي للبصرة بددت بعض مخاوف المحافظة، ولما لم يلتقِ العبادي بنواب المحافظة فان هذا يعني انهم ربما يتحركون ضد الحكومة انتخابياً.
ونبه الهاشمي الى انه على وفق المعطيات الموجودة فقد تم تبديد المخاوف في المحافظات الجنوبية، ولا سيما البصرة وميسان، وقد اعطى العبادي تطمينات للمحافظات المحررة ايضا، بينما بقي وضع الاقليم على حاله، واعتبر ان تمديد حظر الطيران سيصعّب الموقف سياسياً، متوقعاً تمرير الموازنة في حال اكتمل النصاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى