واشنطن تضغط وبغداد تنفذ ..لمصلحة مَنْ .. الحكومة تصرُّ على سحب السلاح من فصائل الحشد الشعبي ؟!

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تخضع الحكومة العراقية الى ضغوط من قبل الجانب الأمريكي بما يتعلق بفصائل الحشد الشعبي، حيث ترى واشنطن في الحشد نداً يعارض طموحاتها التوسعية في العراق والمنطقة، لذلك تعمل على تحييده ونزع سلاحه تدريجياً على الرغم من كونه جزءاً من المنظومة الأمنية ويعمل على وفق قانون مصوّت عليه داخل قبة البرلمان.
إذ تعتزم الحكومة سحب السلاح ذات التصنيع الأمريكي من الحشد الشعبي، متناسية دوره في درء الخطر الارهابي، وتقديمه خلال ثلاث سنوات من المعارك الطاحنة، التضحيات التي اسهمت بإعادة الأمن للمناطق المغتصبة.
هذا الاجراء جوبه بعلامات استغراب واستفهام من قبل المختصين، كونه يتجاهل الدور الفاعل للحشد في المعركة الأمنية التي يخوضها العراق.
ويؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حسن سالم، أن تخوين الحشد الشعبي جزء من مخطط أمريكي بعد ان تمكنت القوات الامنية والحشد الشعبي من افشال المشاريع، معتبراً ان أي اجراء ضد الحشد مخالف لفتوى المرجعية المباركة. وقال سالم لـ(المراقب العراقي) ان «أي أسلحة تشتريها الحكومة العراقية تصبح ملكية عراقية»، وأضاف: «بعد صولات الحشد الشعبي التي انهت رهان أمريكا على عصابات داعش الاجرامية لتنفيذ مخططها لتقسيم العراق، وبعد أن أفشل الحشد الشعبي المخطط الأمريكي الصهيوني، كان النصر بلون عراقي»، موضحاً ان «أمريكا تشعر بالخطر لان الحشد أصبح قوة أمنية تم تقنينها في البرلمان، لذلك لا تريد بقاءه كقوة لحماية البلاد وتحاول ارباك وجوده، وذلك عبر مؤامرات تحاك يومياً ومنها محاولة تجريده من سلاحه»، وبيّن: «هذا الاجراء ذريعة مفضوحة لان السلاح تم شراؤه بأموال عراقية وصار ملكاً للقوات الامنية ومنها الحشد الشعبي»، مؤكداً «لن نسمح لأيّ كان بسحب سلاح الحشد لان المؤامرة لم تنتهِ والمخطط مازال مستمراً». ونبه سالم الى ان القوات الامنية والحشد الشعبي حققت انتصارات وقدمت قرابين يجب ان تصونها الحكومة، وأي خضوع للأمريكان هو خيانة للعراق ولتضحيات الشهداء، معتبراً ان هذا الاجراء استخفاف بفتوى المرجعية المباركة.
من جانبه، اعتبر المحلل السياسي صباح العكيلي ان الحكومة تتعرّض لضغوط من الادارة الامريكية للتقليل من قيمة الحشد الشعبي، مشيراً الى توصيات المرجعية المتكررة بضرورة الاهتمام بالحشد الشعبي الذي كان رافداً حاسماً في الانتصار على الارهاب. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي) ان «الحكومة العراقية تتعرّض لضغوط أمريكية بخصوص أسلحة أمريكية تم تجهيز الحشد الشعبي بها»، وأضاف: «هذه الاسلحة تم شراؤها بأموال عراقية وملك للقوات الامنية وليس للولايات المتحدة ان تفرض ارادتها على العراق»، مذكراً ان «الحشد الشعبي هو جزء من المنظومة الأمنية التي يقودها القائد العام للقوات المسلحة». وتابع العكيلي: وبالتالي كان لها دور كبير في محاربة الارهاب والقضاء على داعش ولا ننسى توصية المرجعية الدينية التي دعت الى الاهتمام بالحشد الشعبي ليكون الساند والذخيرة للشعب للدفاع عن الأرض والمقدسات بمواجهة هجمات الارهابيين، وبيّن ان «الخطر لم ينتهِ والتحديات موجودة أمنياً وسياسياً»، مؤكداً ان «سحب الاسلحة من الحشد الشعبي يعد تنكّراً للدور الكبير الذي لعبه في القضاء على الارهاب، وتنصلاً من الواجبات تجاه التضحيات الكبيرة التي قدمها، وتهويناً وتقليلاً من دوره، مع انه الأكثر أخلاصاً في الدفاع عن مهمته من دون طلب أي امتيازات اضافية خاصة».
يذكر ان صحيفة الحياة اللندنية، كانت قد أكدت بان الحكومة العراقية قررت سحب الأسلحة أميركية الصنع من الحشد الشعبي.



