اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

«فيتو» الكتل يمنع محاسبة الفاسدين الاستجوابات بين الدعاية الانتخابية وتفعيل دور البرلمان الرقابي

المراقب العراقي- سعاد الراشد
حاولت الدورة البرلمانية الحالية أن تميّز نفسها عما سبقها من الدورات، بتفعيل حقيقي للدور الرقابي لمجلس النواب، وذلك من خلال عملية الإستجواب للوزراء والمسؤولين ، والتي أسفرت لأكثر من مرة بالإطاحة بعدد منهم، كما هو الحال في وزيري المالية والدفاع.
وبعد أن أعلنت هيأة الرئاسة مراراً جدولة الإستجوابات، مع وضع توقيتات مناسبة لإجرائها، تصاعدت التهم بالتلاعب بهذه الجداول وتسويف البعض منها، مع إعطاء الوزير المستجوب فرصاً متعددة للهروب من الاستجواب، والتغطية على فساد بعضهم.
مع وجود إتهامات متبادلة من الأطراف المستَجوِبة والمسُتجوَبة، أو بين القوى السياسية التي ينحدران منها، حول موضوعية هذه الإستجوابات ومهنيتها… فبينما يدافع المستجوبون عن حقهم المشروع في الرقابة الحكومية بعيداً عن المشاكل الشخصية والسياسية بحسب ما يؤكده نواب، يعترض آخرون مؤكدين: أن الصبغة السياسية والدعائية هي من تطغى على شكل الاستجوابات.
لذا سلّطت (المراقب العراقي) الضوء على الدوافع وراء تلك الاستجوابات، وهل هي تفعيل حقيقي لدور البرلمان الرقابي أم خلاف ذلك؟، عبر مناقشة ذلك مع بعض البرلمانيين.
النائب عن كتلة الأحرار عبد العزيز الظالمي اكد «أن الأحزاب تجري اتفاقات سرية للتغطية على بعض الوزراء الفاسدين، وإجهاض استجوابهم، كما حدث مؤخراً مع وزيري الكهرباء والاتصالات، إذ أن الكتل اتفقت على كسر النصاب من أجل ان تُعطّل قضية سحب الثقة من عدمها».
مبيّناً في حديث (للمراقب العراقي) «أن الموازنة تخضع لنفس الأمر فالأحزاب تتفق فيما بينها لتعطيلها او اقرارها، وتعطل في ذات الوقت تفعيل القوانين».
لافتاً الى أن مجلس النواب هو نتاج كل شيء، فهو من يشكّل الحكومات ويقرّ القوانين. داعياً الى ضرورة أن يختار الشعب في الانتخابات القادمة من يمثله بشكل صحيح في البرلمان لأهمية دوره.
من جهته ، يرى النائب عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني عباس البياتي «ان الاستجواب حقّ دستوري رقابي للبرلمان، الا أن المدة المتبقية قليلة لإكمال جميع الاستجوابات».
نافياً في حديث (للمراقب العراقي) «ان يكون هناك وقت كافٍ من أجل الاستجواب والاقتناع بأجوبة الوزير المستجوب وتعيين وزير جديد».
ويعتقد البياتي «ان هذه الاستجوابات جاءت في الوقت الضائع، لذا فلن تكون مجدية بل ستزيد الأمور تعقيدا».
داعياً «إلى تجنب الاستجوابات التي يكون الهدف منها ليس رقابياً، وانما يحمل منطلقاً دعائياً وانتخابياً».
متابعاً «ان عدم اكتمال النصاب سيجعل هذه الاستجوابات، تواجه عقبة النصاب كما واجهت قضية الموازنة النصاب».
بينما شدد النائب عن تحالف القوى إياد الجبوري على ضرورة وضع مصلحة العراق فوق كل شيء ومحاسبة اي انسان مقصر». مبيّنا ان عدم محاسبة المقصرين وراءه المحاصصة، التي مازالت قائمة بين هذه الكتلة وتلك.
داعياً الى ضرورة أن يشعر البرلمان بمعاناة المواطن، فقد مرت 14 سنة على سقوط النظام والعراق لايزال ضائعاً في دوامة الفساد. مضيفاً «نحن مع الاستجواب وتشخيص الأخطاء حتى لو بقيت من عمر البرلمان ساعة واحدة».
يذكر بان الدورة البرلمانية المشارفة على الانتهاء شهدت العديد من الاستجوابات، ساهمت بإسقاط بعض الوزراء وفشلت في محاسبة الآخرين الذين يمتلكون حصانة من أحزابهم وكتلهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى