عن ساسة عراقيين ارتدوا القلنسوة اليهودية..!
هنا نحاول بتكثيف شديد، البحث في تفسير أيدولوجي ومنطقي، يجيب على سؤال يسأله؛ من لا يعرف أسباب الدعم الأمريكي اللا محدود، للكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين، ويفسر أيضا ثبات جميع رؤساء أمريكا، على تقديم إلتزام ثابت بدعم إسرائيل وحماية أمنها، وأن هذا الدعم والالتزام؛ فقرة دائمة وثابتة في البرامج الانتخابية، لجميع مرشحي الرئاسة البروتستانت الأمريكان، ومن أي حزب يكونون..!
بنيت الفكرة الصهيونية على معتقد، ليس له أصل في الديانة اليهودية، ففكرة شعب الله المختار لا تنسجم مع العدالة الإلهية، التي تقول اليهودية الراهنة أنها تعتقد بها، مثلما تردد أنها دين توحيدي..
الصهيونية فكرة إستعلائية؛ تدفع بمعتنقيها الى البحث في كل السبل، وسلوك كل المسالك لتحقير الآخرين، كمقدمة للهيمنة عليهم وعلى مقدراتهم، لا سيما أولئك الذين وضعتهم الصهيونية؛ في اولويات صراعها ..ولأن أتباع الديانة اليهودية، أقل عدد من أتباع الديانات التوحيدية الأخرى( المسيحية والإسلام)، فإنها بحثت وبتخطيط شيطاني خبيث،عن مساندين من بين أتباع هاتين الديانتين…
في الشق المسيحي؛ كان الأمر أقل صعوبة مما هو عليه في الإسلام..فالبرتستانت؛ وهم يمثلون الانشقاق الأحدث في المسيحية، كانوا يبدون أقرب الى اليهود منهم الى المسيحية، فهم منفتحون عليها؛ بحكم عوامل الحاجة الى دعم في إرهاصات الانشقاق، فدعم اليهود البروتستانت في إنشقاقهم، بما يملكون من سطوة مالية في الغرب دعما كبيرا.
إنتشرت البروتستانتية في الولايات المتحدة الأمريكية أوسع إنتشار، بفضل المال اليهودي والتنظير الصهيوني، والعلاقة بين الطرفين في أعلى حالات الانسجام دوما، وهي علاقة مصير ومصالح، باتت من العمق بحيث يصعب التمييز بين الطرفين..ومعظم القادة الأمريكان، وحتى لآخر الرؤساء الأمريكان ترامب، اعتمروا القلنسوة اليهودية للتدليل على عمق علاقتهم باليهود..
لكم ماذا عن حلفاء الصهيونية من المسلمين؟!
الحقيقة المسكوت عنها ، أن هؤلاء أقدم وجودا من الصهيونية ذاتها! ذلك أن وجودهم على الساحة الإسلامية، يمتد الى عمر الإسلام بالتمام والكمال! ولذلك لم تبذل الصهيونية جهدا أو تنفق أموالا، لصناعة حلفاء مسلمين لها، بل وجدتهم جاهزين وتحت الطلب، بل ومنظمين تنظيما حسنا، وبما يكفل تحقيق أهداف الصهيونية، بوقت أسرع مما خطط له حكماء صهيون..!
هذا ما يفسر سرعة تشكل دولة قومية لليهود؛ على أرض فلسطين، ويفسر عدم قدرة جيوش 9 دول عربية، شاركت في معارك عام 1948، على دحر عصابات وشراذم اليهود، ويفسر أيضا «خوف» و»تحاشي» 22 جيشا عربيا الآن، من مواجهة جيش الصهاينة…وسنستطيع بيسر تفهم» الود بين الصهاينة وحكام السعودية وقطر وغيرها، من دول العهر العربي..
كلام قبل السلام: عراقياً فإن السكين تعدت اللحم، وباتت تنشر بالعظم، إذ بين الساسة العراقيين الآن، من مد جسورا مع الصهيونية بالمباشر، ومعظم هؤلاء من الإسلاميين، و بينهم شيعة معروفون بالإسم والصوت والصورة!
سلام..
قاسم العجرش



