بعض حسن الظن وسوئه في السياسة العراقية..!
• بتحديد الثاني عشر من أيار القادم؛ موعدا لانتخابات مجلس النواب، تكون عجلة تلك الانتخابات قد بدأت فعلا بالدوران، وسيتعيّن على الناخب العراقي انتخاب الأصلح لتمثيله، ومن واجب القوى السياسية والمرشحين، تقديم صورة عما يمتلكون من مزايا، تؤهلهم لتمثيل العراقيين تمثيلا صادقا.
القوى السياسية قد بدأت فعلا؛ وبوقت مبكر حملتها الانتخابية، حتى قبل أن تأذن بذلك مفوضية الانتخابات، فقد شرعت بعقد لقاءات جماهيرية تحضيرية؛ تحت عناوين شتى، كما بدأت برفع لافتات هنا وهناك تعلن فيها عن نفسها، وهي أمور ليس فيها ضير، لكن الذي فيه ضير، ويجب أن يراقب بدقة، هو إستغلال الموقع الحكومي، لهذه الفئة أو تلك في العمل الانتخابي!
لقد لوحظ مثل هذه الممارسات، وهي تحت رصدنا كإعلام، وتحت رصد الرأي العام، الذي لا تنطلي عليه مثل هذه الممارسات الخائبة.
الوقت لم يمر بعد، لكننا نحث مفوضية الانتخابات والحكومة، على التدقيق في كل الانشطة الجماهيرية، التي تجريها بعض مؤسسات الدولة، وينبغي أن تتوقف مؤسسات الدولة، عن رعاية أو القيام بأي نشاط جماهيري منذ الآن، مفسحة المجال للمرشحين وقواهم السياسية بالعمل الجماهيري، حتى لا تجيّر الانشطة الحكومية لهذه الجهة أو تلك، وحتى تنأى مؤسسات الحكومة بنفسها، عن أي إتهام بالتأثير في سير العملية الانتخابية، وحتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود!
أفضل مثال على النشاط الانتخابي بأدوات حكومية، هو الشاشة العملاقة على جسر الجادرية ببغداد، التي تروج بفجاجة وعلى نفقة الدولة؛ الى السيد حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء..
حسن الظن يجعلنا نعتقد، أن الدكتور العبادي لم يأمر بنشاط هكذا ، ولكنَّ مريديه يفعلون ذلك، ظنا منهم أنه يريد ذلك..!
• توفر لدينا ما يكفي من الأسباب؛ لإساءة الظن بالساسة العراقيين الحاليين، ومن مختلف الاتجاهات والتوجهات..! ويكفي أن العراق بكل فخر واعتزاز(…)، أن يصنف كواحد من أكثر خمس دول فسادا، فضلا عن أنه دخل موسوعة غينز للأرقام القياسية؛ ومن عدة بوابات أكثرها مرورا بوابة الفساد، وتليها بوابة الأزمات السياسية والدستورية.
العراق هو البلاد الوحيد في العالم؛ الذي يطمئن فيه الجناة على أنهم لن يدخلوا سجنا، حتى ولو تمَّ إمساكهم متلبسين بالجرم المشهود!!، بل هم مطمئنون أيضا؛ الى أنهم إذا سيقوا الى ما يسمى سجنا، فما هي إلا أيام معدودات، يقضونها في فندق خمس نجوم!!، يتوفر على خدمة الأنترنيت، والواي فاي والاتصال عبر الموبايل الى جميع السجناء، فضلا عن أن النزلاء، يصطكون برداً في عز الصيف، بسبب جودة التبريد المركزي الذي لا ينطفئ، فيما الكهرباء مفقودة خارج اسوار هذا الفندق المجاني!!.
كلام قبل السلام: لو كان للطفل أن يتكلم ساعة ولادته؛ لصرخ بالقابلة التي استقبلته؛ ما الذي جنيته حتى أُضرب بيسراك على قفاي، في أول لقاء لي بالدنيا، بعد أن أمسكتِني من كلتا قَدَمَيَّ بيمناك، وعلقتِني منهما بالمقلوب!!!
سلام..
قاسم العجرش



