90 بليــون دولار خسائــر العــراق من الحــرب على داعــش

افادت مصادر بأن حجم الخسائر الإجمالیة الناجمة عن الحرب ضد تنظیم داعش الإرھابي، قدرت بنحو 90 بلیون دولار، في وقت تراھن الحكومة على مؤتمر المانحین المزمع عقده في الكويت.وقال وكیل الوزارة مھدي العلاق في بیان إن الدراسات المیدانیة التي أنجزتھا الوزارة بالتعاون مع عدد من الجھات المساندة، قدرت الخسائر التي تكبدھا العراق نتیجة الحرب ضد داعش بین 80 بلیون دولار إلى 90 بلیوناً، موضحاً أن 47 بلیون دولار من الأضرار مرتبط بالبنى التحتیة والمنشآت الاقتصادية، فیما تتعلق بقیة المبالغ بقطاعات أخرى أبرزھا السكن.وأعلنت النائب عن محافظة نینوى نورة البجاري في تصريح تابعته المسلة أن أكثر من 250 منظمة وشركة عربیة وأجنبیة وممثلین عن أكثر من 65 دولة، يشاركون في مؤتمر إعادة أعمار العراق المزمع عقده في الكويت من 12 شباط شباط الجاري حتى 14 منه.وعدّت أن المؤتمر ھو المخرج الوحید للعراق من أزمة تأمین تكالیف إعادة الإعمار الكبیرة، مشیرة إلى أن اللقاءات التي عقدھا رئیس الوزراء العراقي حیدر العبادي في دافوس أخیراً لدعوة الشركات العالمیة والدول إلى المساھمة في إعمار العراق، كانت إيجابیة.وشدد العلاق على أن العراق يبني الیوم آمالاً كبیرة للحصول على دعم مالي عبر ھذا المؤتمر، لافتاً إلى أن تقرير الوزارة سیعرض أمام المانحین في شكل مفصل وعبر تقارير میدانیة وضعت بالتنسیق مع البنك الدولي.وذكر أن التقارير ستشخص الأضرار لكل مــنطقة وقطاع على حدة، بما فیھا النفط والكھرباء والتربیة والزراعة والسكن، مؤكداً أن محافظة نینوى ھي الأكثر تضرراً بین كل المحافظات وفي كل القطاعات.وقال: حاول العراق التخفیف من وطأة الأضرار، وأطلق عملیات سريعة لإعادة الاستقرار في عدد من المدن عبر مشاريع آنیة صغیرة لتأھیلھا بھدف استقبال النازحین، في مقدمھا إزالة الألغام وتشغیل محطات صغیرة للماء والكھرباء وفتح المدارس غیر المتضررة وإعادة تأھیل المستشفیات.ولفت إلى أن صندوق إعمار المناطق المحررة تلقى دعماً مالیاً من دول كثیرة، يتراوح بین 500 ملیون دولار إلى 600 ملیون لتنفیذ مشاريع إعادة الاستقرار، إضافة إلى ما رُصد من أموال من الموازنة العامة.وأوضح العلاق أن الفرق بین عملیات إعادة الاستقرار السريعة المنفذة حالیاً، وإعادة الأعمار التي ستعرض في مؤتمر الكويت، ھو أن الأولى تنفذ بتمويل قلیل وعبر مشاريع صغیرة ھدفھا تأمین المستوى الأدنى لعودة النازحین، فیما تعتمد الثانیة على بناء المشاريع الكبیرة بتمويل كبیر مثل مشاريع بناء محطات الكھرباء الكبیرة والمجاري وغیرھا.وأكد أن المشاريع ساھمت بالفعل في تقلیص عدد النازحین في البلد خلال المراحل الأولى من الحرب ضد داعش، إلى نحو النصف مع انتھاء الحرب. وكشف أن عدد النازحین العائدين مع نھاية العام الماضي بلغ ملیونین و800 ألف، فیما لا يزال ملیونان و900 ألف في مخیمات النزوح حتى الآن.ولم يغفل أن المساعدات الإنسانیة التي تلقاھا العراق من الكويت حالیاً، فاقت ما قدمته الدول العربیة مجتمعة، ما يشعرنا بالامتنان الكبیر لھا.وخص بالذكر حملات بناء المدارس الكرفانیة التي مولتھا الكويت وساعدت كثیراً في ضمان التحاق الطلاب بالمدارس في المناطق المحررة من داعش، فضلاً عن المدارس المشیّدة داخل مخیمات النزوح.ونوه بـ المنحة المالیة الأخیرة لدعم القطاع الصحي في المحافظات المحررة، والتي تساھم في إعادة إعمار المراكز الصحیة والمستشفیات ھناك.يُذكر أن الكويت خصصت 200 ملیون دولار عام 2015 لدعم الجھود الإنسانیة في العراق، فضلاً عن 100 ملیون دولار رُصدت أخیراً لدعم القطاع الصحي في المحافظات المتضررة.



