بدلا من اشتراط النزاهة وخدمة الشعب ..الاختلاف على شهادة النائب .. هل هي توسعة للمشاركة أم رفع للكفاءة أم فرصة للتسقيط ؟!!

المراقب العراقي-سعاد الراشد
في إطار التعديلات على قانون انتخابات مجلس النواب أعيد طرح أحد الشروط التي جرى عليها جدل في أوقات سابقة والمتعلق بالمستوى التعليمي للنائب ، ففريق خفض الشروط يدافع عن توسعة المشاركة ويرى في أن الشهادة الإعدادية كافية للنائب ليقوم بدوره الرقابي والتشريعي ، والفريق المعاكس والذي يدافع عن اشتراط شهادة البكالوريوس يرى ضرورة أن يكون النائب حاصلا على هذه الشهادة ليكون مؤهلا للقيام بدوره.
ومن أجل حسم النقاش تم طرح السؤال على المحكمة الاتحادية والتي تضمنت إجابتها شقين…الأول أشارت فيه إلى ان تحديد شروط العضو من صلاحية مجلس النواب وبإمكانه الاتفاق على أي مستوى، وفي الشق الثاني بينت أن النائب بدرجة وزير وأن الدستور أشترط شهادة البكالوريوس لمن يشغل منصب وزير وبذلك يمكن أن يفتح داخل المحكمة جدلا جديدا.
مع وجود عدد كبير ممن لهم سطوة في مسارات العملية السياسية ممن لا يحملون شهادة البكالوريوس سيكون تمرير هذا الشرط صعبا وربما تتم الإطاحة به من خلال توافقات بين القوى المختلفة.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على هذا الموضوع وما الأسباب التي تحول دون التصويت على فقرة الشهادة حيث تحدث بهذا الشأن النائب عن كتلة الحكمة سليم شوقي وأكد بان هناك تناقضاً بتفسير المحكمة الاتحادية فهي تعطي الحق لمجلس النواب في وضع الشروط التي يرتأيها المجلس للمرشح وفي ذيل القرار تقول المحكمة الاتحادية لا يجوز لعضو مجلس النواب وهو بدرجة وزير ان يحمل الشهادة الاعدادية على اعتبار ان المادة 77 تنص عضو مجلس النواب بدرجة الوزير والوزير نحن قلنا في مادة أخرى ان يكون حامل الشهادة الجامعية.
أما السبب الآخر لتأخير التصويت على فقرة الشهادة، ان اللجنة القانونية اختلفت في ما بينها على المصادقة على هذا المقترح والى الان لم تصادق لعدم وجود نصاب، أما السبب الآخر الذي أخر التصويت فان القراءة الاولى عن القراءة الثانية يجب ان تكون بين يومين والقراءة الثانية عن الثالثة لغرض التصويت يجب ان تكون بعد أربعة أيام وهذا أيضا لم يتحقق لذلك لم يرد القانون ضمن جدول الأعمال.
وقال شوقي عضو اللجنة القانونية: «برأي الشخصي يجب ان تكون هناك توسعة بالمشاركة لان مجلس النواب مجلس تمثيلي يمثل الشعب العراقي ولكن في الوقت نفسه اشترطنا عضو مجلس النواب ان يمارس دوره الرقابي على الوزارات ولا يمكن لمن يحمل الشهادة الاعدادية ان يمارس دوره إلا في حالة واحدة وهو وجود مجلس شورى في مجلس النواب لغرض التشريع والصياغات بالإضافة الى عمل اللجنة القانونية، لافتا في حديثه الى ان مجلس الشورى في الوقت الحاضر غير متوفر.
مؤكداً « هناك تبايناً في وجهات النظر، فهناك من يؤيد وجود الشهادة الاعدادية كالبرلمان المصري الذي يعطي كوتا للفلاح والعامل وهناك من يقول ان ذلك يخالف اداء النائب في الدور الرقابي ولكن نحن مع توسعة المشاركة، بحسب تعبيره».
أما النائب زانا سعيد عن الاتحاد الاسلامي وعضو اللجنة القانونية قال: تفسير المحكمة الاتحادية سد الأبواب أمام العودة الى شهادة الاعدادية.
من جانب آخر، طالب عضو مجلس النواب، النائب عن التحالف الوطني محمد اللكاش، رئيس الوزراء حيدر العبادي بسحب يد وزير الداخلية قاسم الاعرجي. وقال في بيان صحفي تلقت «المراقب العراقي» نسخة منه، ان رئيس الوزراء مطالب بسحب يد وزير الداخلية قاسم الاعرجي وإيقافه عن العمل لحين إثبات شهادته الجامعية. وأضاف: أحد شروط من يتسلم منصب وزير هو حصوله على الشهادة الجامعية الأولية أو ما يعادلها، وهناك معلومات تفيد بأنه لا يمتلك هذه الشهادة. وأكد اللكاش سعيه لاستجواب وزير الداخلية بعدة ملفات حتى ولو بقي يوم واحد من عمر مجلس النواب، بحسب تعبيره.



