النسخة الرقميةعربي ودولي

ترامب بصدد فضح طرق تجسس لندن ..تدهور العلاقات الأمريكية البريطانية بعد التلويح بالافصاح عن «مذكرة السرية»

باتت وكالات الاستخبارات البريطانية معرضة لـ»فضيحة»، في حال أفرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مذكرة سرية مثيرة للجدل بشأن التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016.ونقلت صحيفة «غارديان» البريطانية عن مصدر في الكونغرس الأمريكي، قوله إن أجهزة الاستخبارات البريطانية ستكون «غاضبة» إذا نشرت المذكرة للعلن، وقالت الصحيفة: إن المذكرة «ستفضح طرق التجسس البريطانية.كما حذر مصدر في وزارة العدل الأمريكية من «تدهور العلاقات الأمريكية البريطانية» في حال الإفراج عن المذكرة التي قد تفضح مدى العلاقة بين أجهزة الاستخبارات في البلدين.ومن المتوقع أن تنشر لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي، المذكرة، بعد أن صوتت بالفعل تأييدا لنشرها.وفي وقت سابق، قال مسؤول في الإدارة الأمريكية: إن مذكرة سرية أعدها نواب جمهوريون تفيد أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) منحاز ضد ترامب، بشأن تحقيقاته في ملف التدخل الروسي المحتمل في انتخابات 2016.ومن المرجح أن يضع نشر هذه المذكرة البيت الأبيض «في مواجهة مباشرة مع إف بي آي».و وفقا لأربعة مصادر مطلعة، تتهم المذكرة مكتب التحقيقات و وزارة العدل بتضليل قاض في محكمة مختصة بإصدار تصريحات لعمليات التنصت في مارس، لدى سعي الجهتين لاستصدار مذكرة للتنصت على كارتر بيج مستشار حملة ترامب.وأضافت المصادر أن المذكرة أخفت عن القاضي أن بعض المعلومات المستخدمة فيها لتبرير ضرورة إصدار التصريح، شملت أجزاء من ملف عن الاتصالات بين ترامب و روسيا، وهو ملف مدفوع الأجر أعده معارضون بطلب من أعضاء في الحزب الديمقراطي.وتعكس الخلافات بشأن المذكرة معركة أوسع نطاقا بسبب التحقيق الجنائي الذي يجريه المحقق الخاص روبرت مولر، في تواطؤ محتمل بين حملة ترامب الانتخابية وروسيا، لمساعدته على الفوز بالانتخابات الرئاسية.ونفى ترامب وموسكو الادعاءات، فيما خيم تحقيق مولر وتحقيق آخر يجريه «إف بي آي» على العام الأول من رئاسة ترامب. من جانبه قال البيت الأبيض الأمريكي: إن الرئيس دونالد ترامب سيكشف عن مذكرة سرية تُـظهر وفق الجمهوريين تحيز مكتب التحقيقات الفدرالي «أف بي أي» ضد ترمب التحقيقات بشأن التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.وتشير الوثيقة إلى أن بعض مسؤولي مكتب التحقيقات كانوا متحيزين ضد ترمب، وأنهم تدخلوا لصالح منافسته مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.وأوضح مسؤول بالبيت الأبيض لوكالة الأنباء الفرنسية الخميس أن ترامب قرأ المذكرة السرية، متوقعا صدور الضوء الأخضر بالنشر الجمعة «على الأرجح». وقال «الرئيس موافق. لا أعتقد أنه سيتم تنقيحها. بعدها سيصبح الأمر بيد الكونغرس».وأعد المذكرة المؤلفة من أربع صفحات النائب الجمهوري رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب ديفين نونيس، وتهدف لإظهار أن وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي يتخذان «مواقف مسيسة» إلى درجة كبيرة ضد ترامب.في الجهة المقابلة، حذر مكتب التحقيقات الفدرالي في بيان صحفي من نشر الوثيقة بسبب عدم دقتها، وقال: إن لديه «مخاوف جدية بشأن وجود إغفالات مادية للوقائع تؤثر بصورة أساسية على دقة المذكرة».ويطالب الديمقراطيون أيضا بعدم نشر الوثيقة، ويؤكدون أنها تتضمن معلومات غير دقيقة. ومن شأن هذه الخطوة أن تضع البيت الأبيض في مواجهة مباشرة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي أكبر وكالة لتنفيذ القانون في الولايات المتحدة.وانتقد العضو البارز بالكونغرس عن الديمقراطيين آدم شيف الجمهوريين عزمهم نشر مذكرة بشأن التحقيقات الجارية في التدخل الروسي المحتمل في السياسة الداخلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى