فلسطين حرة .. ستبقى قضيةً حية
رِهان على عجز الأمة وقِلّة حيلتها، رِهان على إلزامها القبول والتسليم، رِهان على هَجْرِها لخانتي الفعل والفاعل وأسرِها قضبان المفعول بِه، ربما كان هذا الرهان هو ما استقر في اعتقاد الرئيس الأمريكي -دونالد ترامب- ليُقر أنه قد حان وقت الاعتراف بالقدس الشريف عاصمة لإسرائيل،وربما كان حال الأمة شاهداً على عقد هذا الرِهان،فقد عقد رهانه على خلفية خضوع سياسة واقتصاد وثقافة الأمة لوطأة منظور مادي مفرط. عقد رهانه في ظل تغييب لوعي الأمة وصراع طائفي وشتات مذهبي بين أبنائها. عقد رهانه في خضم ساحة تغليب الفردية والأنانية وتخافتٍ لأصوات النخب الحكيمة والقادة العاقلة والمؤثرة..ولكن هيهات للظلم الواقع أن يحل مقعد الحق الراسخ.
فمهما حاول الفكر الصهيوني وأتباعه أن يكتسوا رُقعاً من تدين مزعوم ويترنموا أناشيد السلام الواهي، فخداعهم مكشوف أمام عين الحقيقة..ومتى تتحرر فلسطين ؟ تتحرر فلسطين ومتى تحررت الأمة العربية من تبعية فكرية واقتصادية وسياسية غوغاء لا تُزدها سوى رجعية وتقهقر، متى أدركت أن الحق قضيتها الأبدية فلزمت السعى في سبيله والاستناد على براهينه..فقضية فلسطين قضية تجسدت لها أعمدة حق راسخ وأتم بنيانها أهل مناضل صامد؛ رَفَض العدوان والجور على أرضه من قِبل كيان فاسد ظالم.
رَفض احتلال أرضه وفكره الواعي وطمس عقيدته الأَبِيَّة..ففي ساحة المعارك الفكرية لا بد أن يتسلح العقل بالمعرفة السليمة ولأن الفكر عنوان السلوك، فمتى أُنير سراج العقل علماً سقى بكفيه فَمِ الوجدان إيماناً، وروى سلوك الجسد فعلاً قادراً على أن يُحْيِّ نبض القضية دائماً أبدًا.
ندى علاء منصور



