مشروع خبيث على طاولة الكونغرس ..بعد فشل داعش في تحقيقه .. امريكا تصر على تقسيم العراق وتجاوز إرادة الشعب

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بعد ان عجزت أمريكا عن فرض مشروع التقسيم الذي نادى به بايدن بالقوة, عبر استخدام العناصر الاجرامية, وتمكين تلك العناصر الاجرامية من بسط نفوذها على المناطق التي يراد اقلمتها وانتزاعها من البلد لتكون دولة بحد ذاتها, لتقسيم العراق الى ثلاث دويلات ضعيفة وصغيرة, يمكن السيطرة عليها بسهولة وخلق حالة من النزاع المستقبلي بين تلك الدويلات, عن طريق ديمومة الصراعات والتناحر بينها, تحاول اليوم فرض مشروع التقسيم وجعله أمرا واقعا, عبر ما نادت به لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي, التي تعمل على التصويت على قانون يتعامل مع البيشمركة والسنة كبلدين دون الرجوع الى الحكومة المركزية, وبيّنت اللجنة انها تسعى لما اسمته “بتوازن القوى” عبر دعم الجماعات المسلحة السنية, والبيشمركة الكردية, والتعامل معهما كقوتين منفصلتين, وجاءت تلك التحركات على خلفية مناقشة مجلس النواب الامريكي منح مساعدات إلى بغداد بقيمة 715 مليون دولار لتطوير القوات العراقية لمحاربة “داعش”, حيث اقترح الجمهوريون، دعم البيشمركة والجماعات السنية بميزانية تقدر بـ 429 مليون دولار، تصل بشكل مباشر للكرد والجماعات السنية وقوات أمنية أخرى من القبائل تنخرط في الحرب ضد داعش…
أي بنحو 60 % من الميزانية المقترحة تذهب مباشرة إلى تلك القوات”. ويقول مراقبون، بإن هذا القانون يمنح مجالاً واسعاً لامريكا, بتجنب الرجوع الى الحكومة, وتوجيه الدعم مباشرة إلى السنة والكرد وتدريب قواتهم على يد القوات الأمريكية, مبينين بان الحكومة العراقية رفضت ذلك مسبقاً. من جانبه كشف المحلل السياسي خالد السراي, ان مشروع بايدن التقسيمي هو في حيّز التطبيق, لافتاً الى ان الارادة الامريكية هي من تتحكم بطبيعة الصراع مع داعش, مؤكداً في حديث “للمراقب العراقي” بان امريكا غير معنية بتخليص العراق من داعش, لان العصابات الاجرامية هي جزء من مشروعها في العراق, متسائلا عن دور الخارجية العراقية ولجنة العلاقات الخارجية البرلمانية والكتل السياسية من هذه التجاوزات, لان مناقشة هذا القانون هو بحد ذاته يعد انتهاكا واستهتارا بالسيادة العراقية, مطالباً من وصفهم “بأيتام السياسة الأمريكية” ان يعوا بان بلدهم استهين بكرامته وبارادة شعبه من قبل الكونغرس الامريكي, منبهاً الى وجود تذلل سياسي للادارة الامريكية يمنع الوقوف بوجه القرارات الامريكية, مشيراً الى ان امريكا لا تجرؤ على التجاوز على ارادة الشعب لولا ادراكها بوجود عملاء مباشرين لها وغير مباشرين. على الصعيد نفسه دعت رئيس حركة ارادة النائبة حنان الفتلاوي، الحكومة العراقية بالتحرك لايقاف تصويت مجلس النواب الاميركي على قانون يتعامل مع السنة والبيشمركة كـ”بلدين”. وقالت الفتلاوي من على حسابها الخاص في “فيس بوك” وتابعته “المراقب العراقي”: إن “مجلس النواب الاميركي صوت على قانون يتعامل مع السنة والبيشمركة في العراق كبلدين وأن هذا يعني تطبيق مشروع بايدن بارادة وقرار اميركي وسط سكوت وخنوع عراقي”. وتساءلت الفتلاوي، “أين الحكومة العراقية، أين الخارجية، هل سيتم السكوت على هذه المهزلة ؟. مضيفة: “يجب ان تتحرك الحكومة بقنواتها الدبلوماسية لإيقاف هذه المهزلة واذا لم تتوقف أطالب بطرد السفير الاميركي من العراق واغلاق السفارة الاميركية”, وأكدت أن “تشريع هذا القانون يعد تدخلا في الشأن العراقي وتقسيماً للعراق ولا يحق لاية دولة سواء كانت أميركا أم غيرها اقرار مثل هذا القانون”.




