ما قصة الجندي الممثل «أبو نعال» ؟!وزير الدفاع يدير مسرحية عنوانها «اذهبوا انتم وشهداؤكم الى الجحيم»

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
مازال وزير الدفاع يحاول التملّص من المسؤولية ونكران مجزرة ناظم الثرثار والطعن بالمقاطع الفيديوية التي تؤكد وقوع المجزرة. ومن هنا جاءت مسرحية الجندي الناجي (ابو نعال) الذي يحاول تبرئة قادته والتحدّث بما لُقّن من قادته العسكريين, حيث بدأ بالتحدث عن المجزرة والمعاناة وكيف انقذه طيران الجيش والذي اتضح فيما بعد بانه أحد حمايات قائد طيران الجيش ولم يشترك مطلقاً في المعركة. ومن بطولات (ابو نعال) انه قاتل كل هذه المدة وهو ينتعل مداساً طبياً جديداً لونه ازرق (ابو الاصبع) لم يُستخدم سابقا, ولا نعرف كيف كان يقاتل بهذا النعال، ثم ان هناك تساؤلاً وهو كيف وصل الهاتف النقال الخاص بـ (ابو نعال) الى قائد السرب ؟!. وفي المؤتمر الاعلامي الذي عُقد بمقر وزارة الدفاع وبحضور الجنود الناجين ومن ضمنهم الجندي (ابو نعال) , تحدث الوزير عن عدد الشهداء الـ “13” الذين سقطوا في معركة ناظم الثرثاء وهو لم يرهم بل سمع من شهود عيان وفي مقدمتهم (ابو نعال), اي ان ما تناقله الناس عارٍ عن الصحة وما يقوله الوزير هو الصحيح، وان 140 شهيداً اختفوا من حسابات الوزير, وبناء على ذلك طالب عدد من النواب باقالة الوزير ومحاكمته. النائب حسن سالم عضو لجنة الامن الدفاع النيابية قال في اتصال مع (المراقب العراقي):…
الحكومة صمّت آذانها عن نداءات الاستغاثة التي اطلقها المقاتلون في الثرثار, مبيناً انه اجرى اتصالات عدة قبل وقوع المجزرة بالقيادات الامنية في وزارة الدفاع لكن دون جدوى ولم تكن هناك أية استجابة لمطالبات فك الحصار عنهم أو ايصال المساعدات والامدادات لهم. وأضاف سالم: هذه القضية تمثل استخفافاً بدماء العراقيين والقطعات الأمنية ومن يتحمّل مسؤولية ذلك القائد العام للقوات المسلحة أولا و وزير الدفاع ثانيا الذي يعيش في غفلة وبعيدا عن واقع ما يجري على أرض المعركة بحسب قوله, موضحاً: ان ما يجري اليوم عبارة عن مؤامرة امريكية تهدف إلى اضعاف الجيش العراقي وتقوية شوكة داعش في الانبار، بعد ان تذرّع التحالف المشؤوم بعدم دخول الفصائل المقاومة والمتطوعين إلى الانبار. وتابع سالم: لا بدَّ من ان تكون لدى الجهات السياسية والبرلمانيين وقفة جدية لاقالة وزير الدفاع من منصبه وتقديم المقصرين إلى العدالة ومحاسبتهم أشد حساب, لافتا إلى ان العراق يتعرّض لمؤامرة كبيرة يشترك فيها بعض المندسين من دواعش السياسة لتنفيذ المخطط الغربي الامريكي الرامي الى تقسيم البلاد، وان توجه بعض السياسيين إلى دولة أوت ودعمت وجندت الإرهاب والبعثيين والمطلوبين إلى القضاء العراقي جزء من تنفيذ ذلك المخطط. وتابع: مسلسل الجندي الناجي (ابو نعال) فبركة اعلامية يراد منها تسويف القضية والذي اتضح انه أحد حمايات قائد طيران الجيش, والهدف من ذلك التغطية عن مرؤوسيه والمعيب انه يظهر في مؤتمر وزير الدفاع بنعاله ابو الاصبع. من جانبه أكد النائب عن كتلة بدر النيابية محمد كون في اتصال مع (المراقب العراقي) بان محاولات التملص من المسؤولية ونكران مجزرة ناظم الثرثار والطعن بالمقاطع الفيديوية التي نشرتها جماعة داعش انما تعد تهرباً من المسؤولية، فجنودنا دائما يتعرّضون لحصار وبالتالي تحدث مجازر لعدم الاستجابة لنداءاتهم, كما ان غرفة العمليات المشتركة هي الاخرى تعتمد على معلومات غير صحيحة وتتحمل جزءا من المسؤولية. وقال كون: محاولات التغطية على ما حدث من مجزرة في ناظم الثرثار من قبل القيادات العسكرية وبالاخص وزير الدفاع تعد هروبا من المسؤولية وتغطية على الاخفاقات التي وقعوا فيها بسبب غياب الخطط وعدم التعامل بمسؤولية مع ما حدث هناك، مشيرا الى ان هذه المحاولات سوف لن تكون عائقا أمام استجواب وزير الدفاع. وأضاف: ان كتلته لديها اتصالات مستمرة مع الجنود في ناظم الثرثار، أكدوا من خلالها بان هناك جنودا مازالوا محاصرين في الثرثار، تعرضوا الى هجوم بحزام ناسف وسيارة مفخخة.




