النسخة الرقمية

أردوغان يتشارك مع ترامب في الجرائم بحق السوريين صحف عربية: حوّل «غصن الزيتون من رمز السلام إلى رمز الاحتلال»

 

انتقدت صحف عربية عدة، وخاصة السورية، العملية العسكرية التركية في مدينة عفرين ووصفتها بأنها «عدوان» على الأراضي السورية. وضمن تغطيتها للشأن السوري، اعتبرت صحيفة الأهرام المسائي المصرية العملية العسكرية «عدوانا جديدا على شمال سوريا».
وفي الثورة السورية، كتب ناصر منذر يقول إن إنجازات الجيش السوري ضد الإرهاب وداعميه، لفتح الأبواب أمام الحل السياسي وفرضه كأمر واقع» وخصوصاً عملياته في محافظة إدلب هي السبب الذي دفع أردوغان لفتح جبهة جديدة في عفرين، للتعويض عن هزائم إرهابييه بأرياف إدلب وحلب وحماة.
وأضاف الكاتب: «يتشارك نظام أردوغان مع إدارة ترامب في الجرائم بحق السوريين، ويسعى اليوم عبر عدوانه السافر على عفرين لكسب ورقة تفاوضية، تمكنه من حجز مقعد له على طاولة الحل السياسي، بعد أن بدأ يخسر كل رهاناته على إرهابيي النصرة وداعش وغيرهم».
ويحذر محرز العلي في الثورة السورية من أن «ما يقوم به أردوغان من عدوان موصوف ضد السيادة السورية تحت ذرائع واهية لن يكون نزهة لقواته الغازية وسوف يقابل برد سوري انطلاقاً من أن وجود أي قوات أجنبية على الأراضي السورية دون التنسيق مع الحكومة السورية هو وجود غير شرعي سواء كانت القوات تركية أو غير تركية وتحت أية ذريعة كانت».
وتقول الوطن السورية إن «أردوغان حوّل ‹غصن الزيتون› من رمز للسلام إلى آخر للاحتلال» من خلال «العدوان التركي الغاشم» على مدينة عفرين في شمال سوريا.
كذلك يرى فراس عزيز ديب في نفس الصحيفة أن الشمال السوري أصبح «بين احتلالين».
ويقول: «كل الجعجعة الأردوغانية حيال الشمال السوري هو بالنهاية استكمال لمسرحيةٍ ما مع الأمريكيين… وقد يبدو تفاهماً يضمن تقسيمَ سوريا مع ضماناتٍ للأتراك بأن الطموحات الكردية ستقف عند هذا الحدود».
من جانبه، يقول رفيق خوري في الأنوار اللبنانية إن ما يحدث في سوريا هو «محاولات فاشلة لترتيب تسوية سياسية، واندفاعات من كل القوى تقريبا نحو حلّ عسكري مستحيل». ويرى أن اللعبة تتجاوز سوريا واللاعبين الأمريكي والايراني.
يقول مصطفى السعيد في الأهرام المصرية: «تتوجس سوريا دائما من أردوغان، فأطماعه لا يخفيها، وأنيابه جاهزة لالتقاط كل ما يستطيع ابتلاعه، وهو يريد تغيير مسار المعارك، وتجميد تحرك الجيش السوري باتجاه إدلب، ودخول أزمة معقدة مع أكراد غرب سوريا الواقعين تحت الإشراف العسكري الروسي». ويقول خيرالله خيرالله في العرب اللندنية: «من لاعب أساسي في سوريا، تحوّلت تركيا مع مرور الوقت إلى لاعب ثانوي، لكنّه موجود على الأرض، يريد المحافظة على مصالحه والدفاع عنها».
ويشير جهاد الخازن في الحياة اللندنية إلى أنه «ربما كان أردوغان يستطيع أن يكسب المعركة في عفرين، إلا أن معاركه الأخرى داخل تركيا أصعب». ويقول إن تركيا رجب طيب أردوغان لن تقبل بوجود منطقة حكم ذاتي للأكراد على حدودها في سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى