اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الانتخابات ستجري في موعدها .. المحكمة الاتحادية تُنهي الجدل وخيبة أمل للمطالبين بالتأجيل

المراقب العراقي – حيدر الجابر
قطعت المحكمة الاتحادية دابر الجدل المثار بشأن امكانية تأجيل الانتخابات المقررة في أيار المقبل، وهو الجدل الذي بدأ نطاقه يتّسع يوماً بعد آخر، ويتحول الى حديث علني ومدرج على جدول أعمال مجلس النواب. وبدأ الحملة اتحاد القوى الذي عرقل اقرار قانون الانتخابات والموازنة العامة، فيما راوح موقف الكتل الكردستانية بين المؤيد والمطالب بالتأجيل. وصرّح المتحدث الرسمي باسم المحكمة الاتحادية العليا بالعراق إياس الساموك، امس الأحد، بأن المحكمة أصدرت قراراً بوجوب التقيّد بالمدة المحددة بالدستور العراقي لإجراء الانتخابات البرلمانية. وقال الساموك في بيان ان «المحكمة الاتحادية العليا أصدرت بالاتفاق قراراً تفسيرياً لأحكام الدستور، بناء على الطلب الوارد من مجلس النواب، وقضت فيه بوجوب التقيّد بالمدة المحددة في الدستور لانتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد وعدم جواز تغييرها». وابدى النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني محمد عثمان عزيز حيرته بين قبول قرار المحكمة وعدم امكانية اجراء الانتخابات في بعض المناطق، مؤكداً ان اية دعاية انتخابية ستواجه بسخط شعبي ورفض للمرشحين…وقال عزيز لـ(المراقب العراقي): «موقف مجموعة الكتل النيابية الكردستانية متباين بين مؤيد ورافض لإجراء الانتخابات». وأضاف: «الاتحاد الوطني الكردستاني ليست لديه أية مشكلة في اقامة الانتخابات في موعدها، ولكن نواجه مشاكل حقيقية في المناطق المتنازع عليها التي تعرّضت للتدمير والتهجير مع وجود ضحايا ومفقودين»، موضحاً ان «كركوك وأطرافها تعاني من مشاكل سياسية واقتصادية عديدة». وتابع عزيز: «نسبة مهمة من أهالي كركوك لم يجروا تحديث سجلاتهم الانتخابية بايومترياً، اضافة الى التهديدات الارهابية المستمرة من قبل ارهابيي داعش»، وبيّن ان «الحكومة اذا لم تعالج هذه المشاكل فان اقامة الانتخابات صعبة جداً»، مبدياً احترامه لقرارات المحكمة الاتحادية. واعتبر عزيز ان «اية محاولة للدعاية الانتخابية بين أهالي هذه المناطق سيواجه برفض شديد وربما عنيف بسبب عدم توافق وضعهم اليومي مع الانتخابات»، وأشار الى ان «الاتحاد الوطني يؤيد اجراء الانتخابات لأنها استحقاق دستوري وثقافة ديمقراطية».
من جانبه، ابدى النائب عن تحالف القوى رعد الدهلكي احترامه لقرارات المحكمة الاتحادية، وأكد أن موضوع التأجيل انتهى الى غير رجعة، كاشفاً عن طلب لاستضافة رئيس الوزراء ومفوضية الانتخابات والوزراء الأمنيين. وقال الدهلكي لـ(المراقب العراقي): «نحترم قرارات المحكمة الاتحادية ونحن ملزمون بها، وفي الوقت نفسه سنعمل على توفير الأجواء المناسبة لاقامة الانتخابات من الناحية الفنية، مع الأخذ بالاعتبار الجانب الانساني للنازحين». وأضاف: «طالبنا باستضافة رئيس الوزراء والقادة الأمنيين ووزير الهجرة ومفوضية الانتخابات لوضع رؤية لإقامة الانتخابات على الرغم من تخوفنا من عدم وصول ممثلين حقيقيين لهذه المناطق»، موضحاً ان «قرار المحكمة انهى الموضوع، وسنعمل على اجراء الانتخابات بموعدها ووضع مناخ مناسب للانتخابات بشفافية لتمكين المواطن من اختيار ممثليه على وفق مساحة حقيقية يستطيع الاختيار من خلالها». يذكر ان الموعد الذي نصّ عليه الدستور لا يتعدى الموعد الذي اقترحته الحكومة الاتحادية على البرلمان في 12 أيار المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى