قانون العفو العام وفخ التعديلات غير المشروعة نواب : هناك مواد لم يصوّت عليها وتنشر تعاطفاً مع القتلة

المراقب العراقي – سعاد الراشد
بعد أن قضى قانون العفو العام زمنا طويلا وهو يتحرك ببطء في محطات اكتسابه الشرعية الملزمة بدءاً من مجلس الوزراء مرورا بمجلس النواب ثم المصادقة النهائية عليه من رئيس الجمهورية لغرض نشره في جريدة الوقائع العراقية، يفتح جدلا جديداً يتعلق بتغيير في إحدى المواد المهمة والخطيرة فيها والمتعلقة بالعفو عن جرائم إرهابية دون أن يكون البرلمان قد صادق عليها.
الخطير في الأمر أن لجان تنفيذ العفو وظفت هذه المادة وتم شمول مئات المتورطين بجرائم إرهابية والذين لم يكونوا مشمولين حقيقة بالعفو ، وهي حالة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول الجهة والأطراف النافذة التي عبثت (عن علم وعمد) بالنص الحقيقي في مادة مقصودة لغرض شمول هذه الأعداد من المجرمين.
يقف المواطن والمراقب في حالة ذهول وتعجب أمام هذه الحالة الخطيرة التي تزيد حالة الشك لديه في مخرجات الممارسة العامة لسلطات الدولة وبالأخص في القضايا الحساسة والمتصلة بصفقات فساد تصل حد المتاجرة بأروح الضحايا من الأبرياء.
«المراقب العراقي» تسلط الضوء على حيثيات هذا الامر وتداعياته إذ تحدث بهذا السياق النائب عن كتلة الفضيلة حسن الشمري الذي قال:…«طلبنا من رئيس مجلس القضاء الأعلى ان يجمد الإجراءات في النظر بالمشمولين بأحكام قانون العفو العام والذين خرجوا يجب ان يتم تدقيق الملفات اذا كانوا موجودين من اجل ان تتم استعادتهم مرة اخرى «.
ودعا الشمري عضو اللجنة القانونية النيابية إلى «التحقيق من اجل معرفة الفاعل المتسبب». وتابع الشمري حديثه «حسب تقديري الشخصي وتحليلي هناك فاعل قاصد لهذا الموضوع «
وأوضح الشمري «ان جريدة الوقائع العراقية هي المستند الرسمي التي تستند إليه اللجان القضائية التي تدقق في ملفات المشمولين بقانون العفو العام وكل المؤسسات الرسمية انما تعتمد على المنشور في جريدة الوقائع العراقية»
مؤكدا « هناك مطالبة بالتحقيق لمعرفة الجهات التي من شأنها ان يستفيد منها الإرهابيون لكي يتم الإفراج عنها بقانون العفو العام «.اما النائب رئيس كتلة صادقون حسن سالم قال :إن الشعب العراقي دفع الكثير من التضحيات والشهداء بسبب الارهاب الذي دمر العراق وهجمات داعش الارهابية وما سببته من قتل لكثير من ابناء شعبنا في جبهات القتال ومن خلال التفخيخ والتفجير والأحزمة الناسفة «.
وأضاف سالم عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية « نرى ان هناك تعاطفاً مع الارهابيين والقتلة والمجرمين عندما ينشر قانون العفو العام في الجريدة الرسمية بتعديلاته ونجد ان هناك مادة لم يصوّت عليها في مجلس النواب قد تمَّ نشرها «.
مؤكدا «ان هذه المادة قام المجلس بإسقاطها وهي تتضمن الجريمة المستثناة من العفو في قانون مكافحة الإرهاب هي الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الارهاب رقم 13 سنة 2005 والمرتكبة قبل 10-6 التي نشأ عنها قتل او عاهة مستديمة ولكن الذي يخطط وينفذ ويمول هؤلاء مشمولون بالعفو العام وفق ما كتب بالجريدة «.
ووصف حسن سالم هذا الامر بالكارثة بحق ضحايا الارهاب وأضاف تم اسقاط هذه المادة بعد ان رفضت كل تعديلات قانون العفو العام رجعنا الى القانون الاصلي النافذ الذي ينص على انه لا يشمل بالعفو الجريمة الارهابية التي نشأ عنها قتل او عاهة مستديمة او جريمة تخريب مؤسسات الدولة وجريمة محاربة القوات الامنية وكل جريمة ارهابية ساهم بارتكابها بالمساعدة او التغرير او بالانفاق وهي المادة الاصلية التي يجب ان تنشر في جريدة الوقائع الرسمية وهي التي اقرها المجلس.



