دعوات لإطلاق عمليات عسكرية لتطهيرها من الارهاب ..مناطق حزام بغداد قنابل موقوتة يستخدمها السياسيون لتمرير مشاريعهم

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تعد مناطق حزام العاصمة بغداد ، بيئة آمنة للعصابات الاجرامية , كونها تضم مضافات وأوكاراً للارهابيين, تتخذها منطلقاً لضرب مناطق بغداد الآمنة, إذ تحيط العاصمة مدن زراعية مفتوحة لها تواصل مع محافظات أخرى تسهّل عملية نقل الانتحاريين والمواد المتفجرة التي تستخدم لتفخيخ السيارات, وتوريد الأحزمة الناسفة للجماعات الاجرامية, اذ لم تنطلق اي عملية لمداهمة تلك الأوكار من سنوات عدة باستثناء تلك التي شُنت في العام الماضي في منطقة «الطارمية» والتي سُميت انذاك بعملية «السيل الجارف».
ويشدد مراقبون على ضرورة اطلاق حملة عسكرية واسعة لتطهير مناطق «التاجي والمشاهدة واللطيفية واليوسفية وسلمان باك وعرب جبور» فضلا عن المناطق الأخرى لتقليل العمليات الارهابية التي تستهدف العاصمة بغداد…لافتين الى انه لا يمكن اطلاق عمليات تطهير داخل العاصمة في الوقت الذي لم يشهد محيطها وحزامها الخارجي عمليات مماثلة, لاسيما مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية واستئناف العمليات الارهابية في الكاظمية والباب الشرقي ومناطق أخرى.
ويرى الاعلامي والصحفي قاسم العجرش, بان التفجيرات الأخيرة تعطي اشارات خطيرة عن مستقبل الوضع الأمني في العاصمة. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان تلك التفجيرات تزامنت مع قرب الانتخابات, والمطالبات التي تبعتها بتأجيل موعد الانتخابات وتحرّك بعض القوى السياسية لدول اقليمية ودولية لطلب مساعدته في مبتغاها بتأجيل الانتخابات.
مرجحاً ان تكون تلك التفجيرات احدى الأوراق التي تلعب بها قوى سياسية معروفة لإعطاء صورة بان الوضع العراقي غير آمن لإجراء الانتخابات, ولاسيما انها فقدت رصيدها الانتخابي بعد ان تاجرت بدماء ابناء المحافظات المغتصبة لتحقيق مصالحها الخاصة.
موضحاً بان مناطق حزام بغداد مازالت وكراً للإرهابيين وتشكل تهديدا لسكان العاصمة وللحكومة, لان البعض يريد ان يقول بان عصابات داعش مازالت موجودة وتسعى الى تهديد أمن العراق. داعياً الأجهزة الأمنية الى المبادرة بالتحرّك تجاه مكامن الارهاب لقطع الطريق أمام تلك الجماعات ومنعها من استهداف مناطق العاصمة بغداد مجدداً.
عضو مجلس محافظة بغداد ماجد الساعدي قال بان بعض الخلايا النائمة تتحرك بين الحين والآخر لضرب العاصمة بغداد, لافتاً الى ان حركتها جاءت بعد اعلان التحالفات السياسية.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان اعلان نهاية داعش لابد ان تتبعه عمليات تطهير واسعة تطول حزام العاصمة, لان التوجه اليوم هو بفتح بعض الطرق والممرات في بغداد وغلق صفحة الارهاب.
موضحاً بان هنالك «خدراً» لدى الأجهزة الامنية, وعليها ان تكثف جهودها في حربها ضد الارهاب لخلق بيئة آمنة لإجراء الانتخابات وقطع الطرق أمام الجهات التي تحاول تصعيد الموقف.
متابعاً بان غالبية العمليات الارهابية تتكرر في مناطق معروفة, وهذا يحتاج الى تكثيف الجهد الأمني لمعرفة منطلقات الجماعات الاجرامية التي تستهدف المدن الآمنة.



