النسخة الرقمية

قصة النفط

بعد محاولة السعودية والإمارات اغراق سوق النفط وإتباع سياسة الاستحواذ على السوق بحجة اخراج الخام الصخري من المنافسة كما اعلن حينها وبالحقيقة هو الضغط الاقتصادي والسياسي على الاقتصادين الروسي والإيراني بسبب الملفات السياسية بالمنطقة والذي لم يعلن عنه صراحة لكنه كان السبب الحقيقي الوحيد.
وبسبب استنزاف اكثر من نصف الاحتياطات النقدية للسعودية قررت اعادة النظر في قرارها المتطرف سياسة الاغراق وخصوصا استيعاب الاقتصاد الروسي والإيراني الصدمة وتجاوزها وعدم تأثر دول روسيا وإيران كما كان متوقعا بل على العكس دخل المنتج النفطي الايراني بعد رفع العقوبات عنه ليستعيد حصته السوقية ويزيد من تخمة المعروض ويدفع الاسعار للهاوية أكثر مما كان متوقعا للسعودية مما جعلها تعيد حساباتها بأكثر واقعية لما اصابها ويصيبها من ضرر اقتصادي لاقتصادها احادي الجانب والذي القى بظلاله على دول اوبك وخارج اوبك ومنها العراق, تم ابرام صفقة خفض وتجميد الانتاج النفطي بعد خلاف بين ايران والسعودية داخل اوبك حول تحجيم الانتاج الايراني الجديد بعد رفع العقوبات عنه والـــــذي رفضته ايران.
بعد ان اتفقت اوبك ودول خارج اوبك المنتجة للنفط ان يتم تجميد وخفض الانتاج لكل دولة ليساهم بإيقاف التضخم بكمية المعروض عالميا ليحقق ذلك نموا بالأسعار, وبعد عامين من الشد والجذب والنقاشات والرفض والقبول تم التوصل لصيغة الثبات بتجديد سنتين من التجميد للإنتاج النفطي, وحـــــدثت هذه الزيادة والتي سوف تتذبذب وتتأرجح مستقبلا صعودا وهبوطا عندما تبدأ اوبك نيتها بزيــــادة الانتاج تباعا.
احمد السلامي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى