اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

ازدواجية الحكومة تكشف زيف ادعاءات سياسة التقشف موازنة الخارجية تعادل أربعة اضعاف مخصصات مجلس النواب وراتب السفير 13 ألف يورو

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أثارت موازنة وزارة الخارجية ردود فعل شعبية وسياسية غاضبة كونها تمثل أربعة اضعاف موازنة مجلس النواب, وفي الوقت ذاته تحوّلت تلك السفارات والقنصليات الى بؤر تضم في بعضها أزلام النظام السابق والقسم الآخر يقطنه سفراء انفصاليون لا يتمتعون بالروح الوطنية بل يعملون لاقليم كردستان فقط حتى انهم لم يحترموا العلم العراقي , ومع ذلك فهم يتقاضون مبالغ ضخمة تصل الى 13 ألف يورو كراتب شهري للسفراء ورواتب أخرى للموظفين في تلك السفارات التي تم تعيينهم فيها في زمن الوزير السابق هوشيار زيباري بحسب ما اكدته مصادر برلمانية.
ويرى مراقبون بان الأرقام تشير الى وجود تناقض في سياسة الحكومة , فهي تفرض سياسة التقشف على العراقيين وتستقطع من رواتب الموظفين , كما انها عمدت الى زيادة الضرائب ورفع الدعم عن الكثير من السلع بسبب الشروط التي فرضت على العراق من قبل صندوق النقد الدولي والتي اضرّت المواطن بالدرجة الاولى , وهي في الوقت نفسه تمنح رواتب لسفراء لم يقدموا شيئا للعراق بل لهم سوابق في معاداة بلدهم والعمل لقومياتهم . لافتين بان الحكومة اثبتت ازدواجية في التعامل مع شريحة الموظفين , فالدرجات الخاصة والسفراء والرئاسات يعيشون حالة من البذخ بينما صغار الموظفين يعانون من الاستقطاعات وبعناوين مختلفة من رواتبهم , كما ان بعض السفراء ليست لهم علاقة بالعراق ولا بأمنه واستقراره وهم يمثلون كردستان ويدافعون عنها. المحلل السياسي وائل الركابي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الموازنة المخصصة لوزارة الخارجية لا تتناسب وسياسة الحكومة التقشفية في ظل وجود موظفين فائضين في السفارات العراقية , فضلا عن سفراء أكراد لا يمثلون العراق بل يسيئون له و ولاءهم لإقليم كردستان وقد تم تعيينهم من قبل الوزير السابق هوشيار زيباري , كما ان الحكومة تعاني من تصرفات بعض السفراء ومع ذلك فهي تخصص 13 ألف يورو كرواتب , فضلا عن بدلات معيشة وتنقلات وغيرها, بينما صغار الموظفين يعانون من سياسة التقشف. وتابع الركابي: نحن نتحدث عن وزارة تصرف لها أموال ضخمة وهي لا تمثل العراق ولم تقدم منجزا واحدا بل أغلب العراقيين في الخارج يعانون من تصرفات موظفيها , لذا يجب هيكلة وزارة الخارجية وسفرائها لانها فشلت في تقديم صورة جيدة عن العراق. من جانبه، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): تعد ميزانية وزارة الخارجية من أكبر الموازنات للوزارات الأخرى, وهي لا تتناسب مع حجم ما قدمته الدبلوماسية العراقية, فمعظم القنصليات ملغومة بدعاة الانفصال وبقايا البعث المقبور ومع ذلك يتقاضون رواتب مالية ضخمة مقابل مواقف سلبية ونكران حب العراق , وأزمة العلم العراقي أكبر مثال على ذلك فالعديد من الوزارات لم تلتزم بتعليمات الحكومة وإنما اتبعوا تعليمات الاقليم الكردي , كما ان العراق اقترض عشرات المليارات من الدولارات ومازال يعيش أزمة مالية كما تدّعي الحكومة , ومع ذلك فهناك تناقض في رواتب الموظفين والخارجية تعد نموذجا لهذه السياسة المتناقضة.
الى ذلك، كشف النائب عن ائتلاف دولة القانون طه الدفاعي، أن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي سيغيّر 40 سفيرا عراقيا، مبينا أن بعض السفراء الذين سيتم تغييرهم يمثلون إقليم كردستان وليس العراق. وقال الدفاعي: ناقشنا مع لجنة العلاقات النيابية ملف السفراء بوصفها المسؤولة عن مراقبة السفارات العراقية ومراقبة وزارة الخارجية. وأضاف: من المفترض أن تكون هناك إعادة نظر في جميع السفارات والقنصليات العراقية، مشيرا إلى أنه في زمن وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري تم تعيين سفراء أكراد وبعثيين وشخصيات هزيلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى