كوريا الشمالية تتحدّى عقوبات مجلس الأمن وتستعدّ لإطلاق قمر صناعي

ذكرت صحيفة أن كوريا الشمالية تستعد لإطلاق قمر صناعي إلى الفضاء، وسط تصعيد غير مسبوق من أمريكا وتهديدها بشنّ هجوم على بيونغ يانغ.وفرضت الأمم المتحدة عقوبات على كوريا الشمالية، بسبب تجاربها النووية والصاروخية، وتبعا لذلك، فإن بيونغ يانغ ممنوعة من إطلاق صواريخ بالستية حتى وإن تعلق الأمر بتسخيرها لإطلاق أقمار صناعية.وأوردت صحيفة «جونغانغ إيلبو» نقلا عن مصدر في كوريا الجنوبية، «علمنا مؤخرا من خلال قنوات عديدة أن الشمال أنهى العمل على قمر صناعي أطلق عليه اسم كوانغ ميونغ سونغ-5».وأوضحت «خطتهم هي وضع قمر صناعي مجهز بكاميرات وأجهزة اتصالات في المدار».وأطلقت بيونغيانغ القمر الصناعي «كوانغ ميونغ سونغ-4» في شباط عام 2016، وهو ما عدّه معظم المراقبين الدوليين تجربة مقنّعة لصاروخ بالستي.وصرح ناطق باسم أركان الجيش الكوري الجنوبي بأنه «لا يوجد شيء خارج المألوف حاليا»، مضيفا أن سيئول تراقب أي تصرف استفزازي «بما في ذلك التجارب على الصواريخ الطويلة المدى تحت ستار إطلاق أقمار صناعية».وجاء التقرير في الوقت الذي أعادت فيه صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم الحزب الحاكم في كوريا الشمالية، تأكيد حق النظام في «إطلاق أقمار صناعية وتطوير التقنية الفضائية».وكتبت الصحيفة في تعليق تحت عنوان «برامج الفضاء السلمية هي الحق الشرعي للدول ذات السيادة».وكان نائب السفير الكوري الشمالي لدى الأمم المتحدة، كيم ان-ريونغ، قال في وقت سابق، إن لدى بلاده خطة تمتد حتى عام 2020 لتطوير «أقمار صناعية عملية بإمكانها أن تساهم في التنمية الاقتصادية وتحسين حياة الناس».وأكد أن حق كوريا الشمالية في إنتاج وإرسال الأقمار الصناعية إلى الفضاء «لن يتم تغييره لأن الولايات المتحدة تنكره علينا».من جانبها توقعت كوريا الجنوبية ، أن تسعى كوريا الشمالية لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برامجها للأسلحة العام المقبل ولتحقيق شكل من أشكال التقارب على الأقل مع سيئول.وفرض مجلس الأمن الدولي بالإجماع عقوبات جديدة أشد على كوريا الشمالية بسبب أحدث تجاربها على صاروخ باليستي عابر للقارات في تحرك وصفه الشمال بأنه حصار اقتصادي وعمل من أعمال حرب.وقالت وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية في تقرير: كوريا الشمالية ستسعى للمفاوضات مع الولايات المتحدة وستواصل في الوقت ذاته مساعيها ليتم الاعتراف بها كدولة تملك قدرة نووية على أرض الواقع.وقالت وزارة الدفاع إنها ستخصص أربع وحدات للعمل تحت إمرة مسؤول جديد سيشرف على السياسة بشأن كوريا الشمالية بهدف ردع الخطر النووي والصاروخي من كوريا الشمالية والتعامل معه.وتأججت التوترات بسبب برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية التي تطورها في تحد لقرارات مجلس الأمن الدولي فيما تتبادل بيونغ يانغ والبيت الأبيض حربا كلامية.وقال دبلوماسيون أمريكيون بشكل واضح إنهم يريدون حلا دبلوماسيا لكن الرئيس دونالد ترامب وصف المحادثات بأنها غير مجدية، وقال: إن على بيونغ يانغ أن تلتزم بالتخلي عن أسلحتها النووية قبل بدء أي محادثات.وفي بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية قالت وزارة خارجية كوريا الشمالية إن الولايات المتحدة مرعوبة من قوة بيونغ يانغ النووية وتزداد هلعا في تحركاتها لفرض أقسى العقوبات والضغوط على بلادنا.وأيدت الصين، الحليف الكبير الوحيد للشمال، و روسيا أحدث جولة من العقوبات بينما دعت المتحدثة باسم الخارجية الصينية «هوا تشون ينغ» لبذل جهود من أجل تخفيف التوتر.وتهدف العقوبات إلى الحد من حصول كوريا الشمالية على المنتجات البترولية والنفط الخام ومكاسبها من تحويلات مواطنيها العاملين بالخارج.وأصدرت بكين بيانات جمركية تشير إلى أن الصين لم تصدر أي منتجات نفطية لكوريا الشمالية في نوفمبر تشرين الثاني لتذهب فيما يبدو أبعد من عقوبات الأمم المتحدة.وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك أن الصين، وهي مصدر كوريا الشمالية الوحيد للوقود، لم تصدر أي بنزين أو وقود طائرات أو وقود ديزل إلى جارتها الشهر الماضي.كما لم تستورد الصين خام الحديد أو الفحم أو النحاس من كوريا الشمالية في الشهر ذاته.



