العراقيون يتسابقون للفوز بـ «بابا نويل» في منازلهم

احتشد المئات من العراقيين في سوق بغداد الجديدة يشاهدون بابا نويل وهو يرقص مع غزلان الرنة على أنغام اختلطت فيها موسيقى أعياد الميلاد بالأغاني العراقية. وكانت المحال والبسيطات قد بدأت منذ أسبوع تقريبا بعرض رجال بابا نويل الراقصين والعازفين على الساكسيفون، لجذب المارة والساعين إلى التغيير وكسر الروتين.
وأخذت أسواق الميلاد بالازدهار في العاصمة العراقية بغداد على وجه الخصوص، منذ أواخر شهر تشرين الثاني الماضي، وإلى حد الآن تواصل بيع أشجار الصنوبر الصناعية، وزينتها ونشراتها الضوئية بمختلف أشكالها، مع إقبال عراقي كبير على هذه المنتجات.
وبحسب موقع سبوتنيك عربي الإلكتروني، علق أصحاب البسطيات قرب محل “فالح أبوالعمبة” الشهير صاحب أطول سلسلة مطاعم شعبية في العراق ببغداد تحديدا لبيع “الفلافل”: ثياب بابا نويل بأحجام صغيرة مخصصة للأطفال والفتيات، وأخرى كبيرة من لحى بيضاء بشعر كيرلي مموج.
وتختلف أسعار الأشجار والزينة حسب الأنواع والأحجام على الرغم من أنها لا تكاد تختلف من محل إلى آخر إلا في التسعيرة، وغالبا ما يشتريها أصحاب المطاعم والأفران والشركات لتزيين واجهات مدخل محالهم، ومنها أشجار عملاقة نصبت في مولات النخيل، وزيونة، والمنصور، وبغداد، مع أضواء ساحرة.
كما أن المحال تعرض الزينة المتكونة من الكرات الذهبية والبلورية والثلجية من الفلين والمعدن، بالإضافة إلى كيس يحوي خليطا من الكرات وصناديق هدايا وهمية مغلفة وبأناقة مع غزلان رنة بيضاء، وبابا نويل من الحجم الصغير وعيدان السكاكر الملوية، وغيرها من مختلف أشكال الجمال، وكلها تعرض بأسعار تناسب العائلات العراقية، ولا سيما أزياء بابا نويل المخصصة للأطفال. وأهملت أغلب العراقيات أمور تسوق المواد الغذائية والحاجيات اليومية للطبخ، وركضن خلف شراء شجرة الميلاد وكل مستلزماتها قبل نفادها من السوق، أمام كثرة الإقبال عليها في هذا الوقت بالذات.
ويشهد العراق في الوقت الحالي بعد تحرره بالكامل من كل بقايا وجود تنظيم داعش الإرهابي، مرحلة جديدة مليئة بالأمل والسعي إلى الأفضل وتعويض ما فقد في السابق، من خلال الإعمار والتعايش السلمي والتمتع بالحياة دون مخاوف أو رعب يحيط بالعائلات التي حرصت على التجول والحضور في كل مكان أو مركز تسوّق جديد يفتح أو فعالية أو مهرجان وحفل يقام.



